فيديو|شوارع تعج بأطفال عاملين وسط تجاهل المسؤولين..أزمة تؤرق فلسطين!

  • الخميس 2018-05-10 - الساعة 10:08

شاشة تكشف: لهذا السبب أطفالنا يعملون في الشوارع

رام الله - خاص - شاشة نيوز - عادة وعندما يحل الصباح يذهب الاطفال الى مدارسهم لكن في زاوية اخرى مظلمة من هذا العالم يذهب عدد كبير من الاطفال الى  الاشارات الضوئية او الى مفارق الطرق بحثاً عن لقمة عيشهم .

يومياً تجدهم  بنفس الشكل ونفس الصورة  ومخاطر عديدة تحيط بهم يجهلها المجتمع، اهمها امكانية استغلالهم من عدة جهات عدا عن غرقهم في وَحلِ المخدرات والتسرب من المدارس وحتى العمل في المستوطنات.

من المسؤول عن حماية هؤلاء الأطفال؟

شاشة نيوز تابعت موضوع عمالة الاطفال  للوقوف على حيثيات هذا الموضوع والتقت عدة اطراف اولهم رئيس نيابة الأحداث في رام الله ثائر خليل والذي تحدث لشاشة عن اختصاص النيابة الحقيقي في موضوع عمالة الأطفال.

وقال خليل :" من اهم اختصاصات نيابة الاحداث حماية الأطفال المعرضين للخطر وعرضهم على مرشد الطفولة ".

ولفت خليل عن وجود  فريق مختص لمتابعة هذا الموضوع يتكون من نيابة الأحداث، مرشد حماية الطفولة التابع لوزارة التنمية الإجتماعية،محكمة الأحداث، و شرطة الأحداث مؤكداً ان هذا الفريق يمتلك الصفة القانونية للتعامل مع الاطفال وحمايتهم  قدر الامكان .

الاسباب والمسببات التي تدفع الأطفال للنزول للشوارع

اما عن دوافع واسباب عمالة الاطفال اكد رئيس نيابة الاحداث ان هناك عدة دوافع في فلسطين تدفع الأطفال للعمل و التسول في الشوارع و أهمها الفقر و نقص  الرعاية الاسرية.

واضاف هناك عبئاً كبيراً يقع على مرشد حماية الطفولة  حيث منحه القانون صفة "مأمورية الضبط القضائي" والتي تمكنه أخذ إفادة الطفل و له  صلاحية القيام  بكافة التدابير اللازمة لحماية هذا الطفل قبل عرضه على النيابة وعلى محكمة الأحداث.

الصعوبات التي تواجه الجهات المسؤولة في حل هذه المشكلة

وعن الصعوبات التي تواجه النيابة في التعامل مع هؤولاء الاطفال اشتكى خليل من قلة دور الرعاية الكافية للإعتناء بهؤولاء الاطفال لافتاً ان بيت رعاية واحد فقط موجود برام الله لحماية الاطفال.

نائب مدير دائرة حماية الأسرة و الأحداث العقيد جهاد الحاج علي تحدث لشاشة نيوز عن دور شرطة الأحداث في مساعدة هؤولاء الاطفال و قال" الاطفال الذين يتم ضبطهم يحولون  لنيابة الأحداث من خلال مرشد الطفولة التابع لوزارة التنمية الاجتماعية من ثم يتم تحويلهم لمحكمة الأحداث لأخذ التدابير لازمة لحمايتهم".

على من يقع الدور الاكبر؟

وأكد العقيد جهاد علي لشاشة،ان الدور الاول والحمل الكبير لمحاربة هذه الظاهرة يقع على عاتق وزارة التنمية الإجتماعية اما الشرطة فيكون دورها مساند لجهة الاختصاص الرئيسية.

وعن ازدياد هذه الظاهرة قال العقيد جهاد " هناك اسباب كثيرة منها الوضع المادي و الاقتصادي، بالاضافة لأسباب نفسية منها نزعة المراهقة التي تدفع الاطفال لممارسة مثل هذه الأعمال مع العلم بأنهم ليسوا بحاجة العمل، حيث قال:" كثير من الأطفال الذين تم ضبتهم ينتمون لأسر ميسورة الحال".

منسق شبكة حماية الطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية محمد عطا وضح لشاشة من هو مرشد حماية الطفولة وقال هو موظف عام مكلف من قبل وزارة التنمية الإجتماعية بمتابعة قضايا الأطفال سواء المخالفين للقانون او المعنفين مؤكداً ان مرشد حماية الطفولة يقع على عاتقه توفير الحماية والرعاية لهؤلاء الأطفال بحكم انه يمتلك صفة الضابطة القضائية ودوره هو البحث عن الظروف الاسرية لهذا الطفل و ما هي الدوافع و الاسباب التي جعلته يخرج للشارع".

واكد ان هناك توجه للوزارة بإنشاء مؤسسات اخرى في شمال و جنوب الضفة  لكن وزارة التنمية الاجتماعية لم تحدد الوقت بالضبط.

الفقر ليس السبب الوحيد لعمالة الأطفال

استنتجت شاشة نيوز ان الفقر هو سبب رئيسي في عمالة الاطفال لكنه ليس هو السبب الوحيد او الاهم فالطامة الكبرى ان هناك جهات وافراد يعملون على استغلال الاطفال وبشكل مخطط له فيجبرونهم على العمل او التسول مقابل مردود مادي معين كما ويوجد آباء يجبرون اطفالهم على العمل من مبدأ الرجولة والاعتماد على النفس.

بعد سماع الاطراف ذات الاختصاص وابداء رأيها في الموضوع هناك عدة تساؤلات تطرحها شاشة نيوز على المعنيين كافة اولها الى متى سنبقى في مراحل التخطيط ؟ متى سنقوم بتنفيذ الخطط المرسومة منذ سنوات طوال؟ ومتى سيتم العمل جدياً وعلى ارض الواقع لإنهاء هذه الظاهرة التي تزداد يوماً بعد يوم؟.

وبخصوص المرشد الاجتماعي الذي هاتفه لا يمكن ان يغلق "كما قالت وزراة التنمية الاجتماعية"  كيف يعلم المواطن بوجود هذا المرشد؟ وهل على المواطن الاتصال به ام هو الذي يجب ان يبحث عن عمالة الأطفال و ضبطهم و الوقوف على اسباب هذه العمالة من خلال الجهات المختصة.

لماذا لا تقوم الحكومة بإنشاء مؤسسات تعنى بأطفال الأحداث وتقوم بتدريب الكفاءات اللازمة للتعامل معهم والعمل على دمجهم في المجتمع خاصة بعد مطالبة وزراة التنمية  للحكومة بالعمل على إنشاء عدة مؤسسات في مختلف المحافظات؟

في نهاية تقريرنا لا بد ان نؤكد على اهمية ايجاد الحلول المناسبة لإنهاء هذه الظاهرة الخطيرة جداً حيث بدأت تأخد منحى مختلف ولم يعد الموضوع يتعلق بالعمل لأجل لقمة العيش فوراء هذه الظاهرة اسباب مريعة لا يمكن السكوت عليها ويجب على جهات الاختصاص القيام بدورها بشكل مهني ووطني ايضاً للتخلص الكامل من هذه الظاهرة التي سببت وستسبب اذا استمرت ضرراً كبيراً لأجيال كاملة.