فيديو| 'انفلونزا الخنازير' .. كابوس عاد أم مرض عابر؟

  • الأربعاء 2018-01-10 - الساعة 14:22

(خاص) رام الله – شاشة نيوز: أنباء كثيرة بدأت بالتصاعد في الآونة الأخيرة عن زيادة انتشار مرض انفلونزا (H1N1) المتعارف عليه باسم انفلونزا الخنازير بين أوساط المواطنين في فلسطين، وتساؤلات تُطرح .. هل هناك داع للخوف من المرض؟ وهل فعلا عاد انتشاره بكثرة عما سبق؟ وما الحل؟  

من الواجب على المواطن أن يأخذ قضية انتشار الانفلونزا بجدية تامة لتلافي الإصابة بها وحماية نفسه ومن حوله، ولأن "الوقاية خير من العلاج"، ولأن الأخذ بالأسباب واجب، فلا يجب أن نمر مرور الكرام على هذا المرض وأن نستهين به أو بانتشاره.

"شاشة نيوز" التقت بمجموعة من المسؤولين في وزارة الصحة الفلسطينية، وتحدثوا عن المرض وحيثياته وسبب انتشاره في هذه الآونة، وعن طرق الوقاية منه.

 

حالات الإصابة في مجمع فلسطين الطبي برام الله

انتشرت بكثرة على مواقع التواصل الإجتماعي تحذيرات تفيد بوصول عشرات المصابين بحالات خطيرة إلى طوارىء مجمع فلسطين الطبي، وعن تكتمِ واضح تنتهجه وزارة الصحة لإخفاء ذلك عن المواطنين خوفاً من موجة هلع قد تسود بين أوساطهم.

مدير مجمع فلسطين الطبي، د.أحمد البيتاوي قال لـ"شاشة": "نحن لدينا فقط مصاب واحد الآن يرقد في مجمع فلسطين الطبي، ولكن يأتي بشكل مستمر بالطوارىء إصابات بهذه الإنفلونزا يتلقون العلاج ويذهبون لمنازلهم، هي انفلونزا عادية ولكن مضاعفاتها تكون لدى من ليسوا لديهم مناعة، ولم يتلقوا العلاج الصحيح، أو من أهملوا أنفسهم ولم يتعالجوا منذ البداية ولكبار السن والمرضى".

وتابع:"هناك إصابات تصل مجمع فلسطين الطبي هذه حقيقة، وعالجنا كل هذه الإصابات وهناك مرضى توفوا، وهم كبار بالسن فوق الـ80 سنة ولديهم مشاكل بالجهاز التنفسي".

وأضاف البيتاوي:" المرض موجود، والطواقم الطبية متوفرة 24 ساعة لعلاج المرض، ونحن ندعو للحذر دون تهويل الموضوع".

وعن المرض، قال البيتاوي:"انفلونزا H1N1 هي عدوى حقيقية وأحيانا تكون قاتلة ولهذا السبب على الطواقم الطبية وجميع المواطنين أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار".

وأكد البيتاوي أن ما يجري هو إصابات موسمية تأتي تقريباً من شهر 12 حتى 3 في كل المنطقة.

وأوضح أن انفلونزا الخنازير تنتشر، وأن كثير من الناس يصابون بها، ولا نعرف أنهم مصابون إلا إذا ظهرت لديهم مضاعفات تدل على ذلك، وبالأخص لكبار السن والمرضى والأطفال.

وأضاف:"طمأنت الناس لا يعني أن الأمر سهل، بل يجب على الناس أن يبتعدوا عن الأماكن المكتظة أو من الاقتراب من الأشخاص المرضى هذه الفترة، لأن المرض ينتشر بسهولة".

 

الطُعم هو الحل

وكيل وزارة الصحة د.أسعد الرملاوي قال: "إن فايروس هذه الانفلونزا يختلف عن بقية الفايروسات، وهو أن الإنسان لا يكتسب مناعة أبدية له، وبالتالي سنوياً يقوم هذا الفايروس بتطوير نفسه، وبذلك يصبح جهاز المناعة لدى الإنسان غير قادر على التعرف عليه وبالتالي يمكن أن يصاب نفس الشخص بالانفلونزا أكثر من مرة".

واوضح خلال حديثه مع شاشة أن الطُعم فعال ومتوفر ورخيص الثمن، موضحاً أن "وزارة الصحة تؤمن الطعم لـ30 الف مواطن بما فيهم الطواقم الطبية، ولكنها لا تستطيع أن تؤمن الطعم لكافة المواطنين، لذلك لمن يرغب بأخذه فهو متوفر في الصيدليات الخاصة بسعر لا يتجاوز الـ10 دولار".

وبيّن الرملاوي أن الفئات التي يجب عليها أن تأخذ الطعم من الفايروس بانتظام هم من يعانون من مناعة ضعيفة، مرضى الكلى او القلب أو الضغط أو السكري أو الكبد أو الدم أو الأوروام، والأطفال أقل من 5 سنين، والنساء الحوامل، ومن هم أكبر من 65 سنة.

وأضاف:"نحن نتعامل مع مرض عادي وموسمي وكان موجوداً وسيبقى موجود، لذلك لا داعي على الإطلاق الخوف من هذه الانفلونزا".  

وعن موعد أخذ الطعم قال الرملاوي:" يفضل عادة أخد الطعم في أواخر شهر اكتوبر، ومن لم يأخده بذلك التاريخ يجوز له أن يأخذه هذه الأيام".

 

كيف نحمي أنفسنا؟

وعن النصائح التي يجب اتباعها لحماية أنفسنا من المرض قال الرملاوي: "ننصح بتناول السوائل باستمرار، وتناول الحمضيات التي تحتوي على فيتامين سي الذي يلعب دورا هاما في تقوية جهاز المناعة لدى الإنسان، ويقاوم المرض قبل وبعد حدوثه".

وأشار إلى ضرورة تهوية الغرف والصفوف والمدارس لأن الفايروس ينتقل عن طريق الهواء ومن خلال التنفس.

وشدد على أهمية النظافة كونها عامل هام جدا، فتنظيف اليدين يلعب دوراً في التخفيف من انتشار المرض.

وفي ذات السياق، قال الناطق باسم وزارة الصحة أسامة النجار: "هذه الانفلونزا عادية مثلها مثل أي انفلونزا أخرى ولكن اسمها ولّد لدى الناس شعور بالخوف بأنها قاتلة ومميتة، فعليا هناك إصابات كثيرة فاقت الـ100 إصابة وهناك وفيات، ولكن هذه الحالات تكون لمن لديهم ضعف مناعة، وهذا ليس داع للخوف بل لأخذ الحيطة والحذر".

ونصح المواطنين ممن يعانون من أعراض شديدة كالحرارة والإسهال والتعب عليهم أن يتابعوا المستشفى لأخذ عينة وفحص الإصابة بالانفلونزا.

 

قصة شابة مرت بتجربة الإصابة بالمرض

قابلت "شاشة نيوز" شابة من مدينة رام الله، مرت سابقاً بتجربة الإصابة بإنفلونزا H1N1 خلال حملها بالشهر الخامس.

وسردت الشابة تفاصيل ما جرى معها، وكيف عولجت من الإنفلونزا رغم حملها، ونصحت كافة المواطنين بعدم الخوف والتعامل مع المرض كأنه مرض عادي لتجاوزه.

وقالت الشابة:" بدأت أشعر بالمرض وأنا حامل في الشهر الخامس بطفلي الاول، كانت الأعراض عبارة عن حرارة مرتفعة جدا ووجع في الرأس مع شعور بعدم الاتزان (دوخة)، وشعور دائم بالرغبة في الاستفراغ دون التمكن من ذلك".

وأضافت:" استمرت الانفلونزا معي لمدة 4 أيام، اتصلت حينها بطبيبي وطلب مني التوجه لمجمع فلسطين الطبي لأخذ عينة وفحصها، وخلال 24 ساعة ظهرت النتيجة وأكدوا لي انها انفلونزا H1N1، وذهبت حينها إلى المستشفى وأخذت العلاج اللازم".

وعن النصيحة التي قدمتها الشابة لمن سيصابون بهذه الانفلونزا قالت:" صحيح أن هناك حالات وفيات لكن لا نعرف طبيعة الأجسام التي مرضت بهذه الانفلونزا، فالتجربة جدا عادية ولم تكن خطيرة او مخيفة كما يروج لها".