الجامعة العربية تطالب بإنقاذ التراث الفلسطيني الذي سرقته إسرائيل

  • الأحد 2013-03-10 - الساعة 20:22

 

القاهرة - شاشة نيوز -عن (وفا) -  طالبت جامعة الدول العربية، ، اليوم الأحد، العالم العربي والمجتمع الدولي، بالتحرك لإنقاذ التراث الثقافي الفلسطيني، بعد أن كشفت في إسرائيل مؤخراً عملية سرقة ضخمة نفذتها عصابات 'الهاجاناة' للمكتبات الخاصة والعامة بفلسطين إثر عدوان 1947.
 
ودعت الجامعة العربية في بيان صادر عن 'قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة' المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ووقف أي تعامل مع من تسبب في هذه السرقة الكبرى ولا يزال يحتفظ بهذه الكتب خاصةً المكتبة الوطنية الإسرائيلية، مؤكدا ضرورة إلزام إسرائيل بمبادئ القانون الدولي وإعادة هذه المقتنيات فورا.
 
وأوضح البيان أن المخرج الإسرائيلي بيني برنر عرض مؤخرا فيلماً وثائقياً تحت عنوان 'السرقة العظمى للكتب'، يكشف فيه كيف كانت تقوم عصابات 'الهاجاناة' المسلحة بالاستيلاء وسرقة الكتب والمخطوطات واللوحات في أكثر من مدينة عام 1947، مشيرا إلى أن الفيلم يكشف أنه تم مصادرة 40 ألف كتاب من مدينة القدس وحدها، و30 ألف كتاب من مدينة حيفا وسرقات مماثلة للكتب من مدينة يافا والناصرة وغيرها وأضيفت كل هذه الكتب المسروقة إلى ما يسمى بالمكتبة الوطنية الإسرائيلية منذ العام 1948 ومازالت موجودة في المكتبة.
 
 
وأشار البيان إلى أن إسرائيل اعتبرت هذه الكتب من أملاك الغائب والغائب هو الفلسطيني الذي طرد من أرضه بقوة السلاح ووُضعت قوانين عنصرية لا يقبلها العقل ولا القانون الدولي لمصادرة أملاك الغير من أراضي وممتلكات وموروث ثقافي في محاولة لإنكار الآخر تماما.
 
ونبه قطاع فلسطين بالجامعة العربية، إلى أن هذا الأمر الذي لم يحدث في كثير من الدول التي خضعت للاستعمار، لافتا إلى أن هذه الجريمة النكراء التي تكشفت الآن ما زالت مستمرة حيث قامت إسرائيل بمصادرة وثائق المحكمة الشرعية والأرشيف والمتحف الفلسطيني وتحاول النيل من المخطوطات النادرة في المسجد الأقصى والكنائس المسيحية.
 
 
وشدد على أن استمرار سرقة التراث الفلسطيني، يستوجب وقفة جادة وحازمة من كافة المؤسسات الدولية الثقافية المعنية بالتراث للعمل على إعادة هذه الكتب والمخطوطات إلى أصحابها والى دولة فلسطين ومؤسساتها المعنية.
 
 
ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى مطالبة إسرائيل بتقديم كشوف كاملة عن هذه المقتنيات النادرة ومنها ما هو أملاك الدولة والشعب الفلسطيني والمكتبات الخاصة للأسر الفلسطينية، ولا تزال أسماء أصحابها موجودة على هذه الكتب في ما يسمى المكتبة الوطنية الإسرائيلية.
 
 
وأضاف: إن مخرج الفيلم عبّر عن رأيه بوضوح عندما قال أن إسرائيل مسؤولة عن الظلم الذي وقع على الفلسطينيين لسنوات عديدة وأن دافعه وراء هذا الفيلم الوثائقي هو رغبته في أن يكون في الجانب الصحيح من التاريخ والاعتراف بدور إسرائيل في خلق مأساة لأناس آخرين.