حادث اطلاق النار في مستشفى رفيديا.. اصداؤه لم تنته بعد!

  • الأحد 2013-03-10 - الساعة 11:22
تعليق دوام لليوم الثاني..
 
نابلس- تقرير شاشة نيوز- الحياة في مستشفى رفيديا لا تتوقف.. لا تنتهي.. ولا تعرف للوقت معنى.. الأطباء دائمو الحركة، رغم أزمات القطاع الصحي العام.. ومركبات الإسعاف على أهبة الاستعداد.. ورجال الأمن يعملون ليل نهار لحفظ الأمن والنظام. 
 
لكن الصورة اختلفت يوم الجمعة المنصرم عندما أشهر احد رجال الأمن مسدسه بوجه الأطباء داخل غرفة العناية المكثفة، واطلق النار، وهو بزي مدني ويدعي انه بمهمة حراسة لطفل داخل المشفى.
 
مدير مستشفى رفيديا الحكومي، الدكتور أسامة ملحيس، قال ان أحد ضباط الشرطة الفلسطينية أطلق النار أمام وحدة العناية المكثفة “ICU”، بعد رفضه الانصياع لتوجيهات الطبيب ومغادرة المكان لضرورة طبية.
 
وأضاف ملحيس ان "ضابط الشرطة إدعى أنه بمهمة رسمية لحراسة طفل يخضع للعلاج في قسم العمليات، وأن ادعائه كاذب وهو غير مكلف بذلك رسمياً".
 
وأفاد بأن ضابط الشرطة أطلق رصاصة واحدة من سلاحة على الأرض أمام غرفة العمليات ولم ينتج عن ذلك أضرار تذكر.
 
و أدان ملحيس هذا التصرف وطمأن المواطنين بأن الأوضاع مستتبة بالمستشفى.
 
وأشار مدير مستشفى رفيديا الى إجتماع يعقد في هذه الأثناء بين الشرطة الفلسطينية ممثلة بالعقيد محمود الديك، وإدارة المستشفى للوقوف على ملابسات الحادث والتحقيق في ظروفه.
 
وأكد ملحيس تعليق الدوام في المستشفى للعمليات الجراحية والعيادات الخارجية، واستقبال الحالات الطارئة فقط لليوم الثاني، ذلك احتجاجا على الحوادث المتكررة في الاعتداء على طواقم الاطباء في المستشفى، التي كان أخرها إطلاق النار من قبل رجل امن في غرفة العناية المركزة. 
 
وأشار إلى أن تعليق الدوام في المستشفى يأتي ايضا للمطالبة بانضباط الأجهزة الأمنية عند حضورها للمستشفيات ومنع إدخال السلاح. 
 
هذا وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور طريف عاشور، أن حادثة إطلاق النار التي وقعت يوم الجمعة في مستشفى رفيديا، هي الحادثة الرابعة من مسلسل الاعتداء على الطواقم لطبية خلال اقل من شهر.
 
وقال عاشور، خلال تصريح صحفي، إن من أطلق النار هو ضابط في جهاز الشرطة برتبه ملازم أول.
 
وكان عاشور كتب على صفحته بموقع "الفيسبوك"، اليوم الاحد،  "أن مستشفى رفيديا الحكومي لا زال ولليوم الثاني يعلق الداوم في العمليات الجراحية والعيادات الخارجية، وهناك استياء كبير واجتماعات متواصلة للطواقم الطبية التي بات تحس أنها لوحدها في الميدان حسب ما قاله مسؤولون نقابيون، والوضع خطير واحتمال تصعيد غير مسبوق ".
 
بدوره، أكد محافظ نابلس اللواء جبرين البكري، انه تم اعتقال الشرطي الذي أطلق النار داخل غرفة العناية المكثفة في مستشفى رفيديا، واتخاذ إجراءات رادعة بحقه.
 
وقال البكري، في حديث لمراسل شاشة نيوز في نابلس، إن هذا الحادث مستنكر، وانه تم عمل إجراءات من قبل مدير شرطة نابلس، وقائد المنطقة، واعتقال الشرطي الذي أطلق النار داخل المشفى، وهو الآن محتجز لدى جهاز الاستخبارات العسكرية.
 
وأشار إلى أن جميع الجهات المعنية توجهت  للمشفى فور وقوع الحادث، وقامت باتخاذ  الإجراءات اللازمة.
 
وأضاف إن المعتدي سيقدم لمحاكمة عسكرية، بعد ان قام بسلوك شخصي وهو بزي مدني، بعد ان تبين ان له قريب في المشفى، وطلب منه الدكتور مغادرة غرفة العناية المكثفة لاستكمال علاج المريض، لكنه رفض الانصياع وأطلق النار في  المشفى، الأمر الذي استدعى  فورا الحضور الى المكان والتحقيق بالموضوع.
 
وأوضح البكري أن مستشفى رفيديا يؤدي رسالة وبحاجة إلى مساندة كل القطاعات، والأطباء يؤدون مهام على أكمل وجه في ظل وضع استثنائي، من خلال  وجود الجرحى والمصابين من قبل اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وبالتالي يجب المشفى له حصانه وللأطباء داخله.