صمود أم رواتب.. الموظفون بانتظار ان يذوب الثلج!

  • الأحد 2013-03-10 - الساعة 10:46

 

رام الله - شاشة نيوز - "نُص نُص" او "ثلثين وثلث"؟!  تُخطىء إنْ ظننتَ أنّ هذا السؤال يتعلق بـ"خلطتك" المفضلة للقهوة العربيه.
 
هذه "التركيبة" تُشبه -الى حد ما- المعادلة التي اعتمدتها السلطة الوطنية في صرف رواتب موظفيها خلال الاشهر المنصرمة.. ومِن غير "هيل"!
 
أعصاب الموظفين.. تـغلي، ومزاجهم بات يميل الى "الإسوداد"، كحبات قهوة احترقت من شدة ما تعرضت للتحميص، فحكومتهم تركتهم دون خبر حقيقي عن موعد صرف "الغـظـيـب"، وهذا اسم الدلال الدارج للراتب بين الموظفين، واليوم الاحد ينقضي الثلث الاول من اذار ولمّا يلوح في الافق مصير رواتب شباط... الخبّاط!
 
ورغم اعلان وزارة المالية ان اسرائيل لم تحوّل العائدات الضريبية المستحقة للسلطة الوطنية، الاّ ان نقابة الموظفين الحكوميين لا تبدو مقتنعه بان الخزينة "خاوية" تماماً من الاموال.
 
وقد اعرب رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة عن استغرابه لتأخر صرف الرواتب رغم توفر "مبلغ كاف" لدفع رواتب شباط لدى السلطة.
 
ومع تأكيد "المالية" ان اسرائيل تواصل احتجاز نصف مليار شيكل؛ هي مستحقات كانون ثاني، الا ان زكارنة لا يرى في هذه المعلومات وحدها حجة كافية لتأخر صرف الرواتب.
 
ويستند زكارنه في شكوكه بشأن "خواء الخزينه" الى معلومات حول قيام الولايات المتحدة بتحويل 200 مليون دولار اضافة الى جباية الضرائب التي تقوم بها السلطة والتي تبلغ نحو 60 مليون شيكل.
 
وفي هذا المعمعان.. بين "معاهم ولا ما معاهم"، اعلن مجلس نقابة الموظفين، والحديث لزكارنة، انه سيُجري، اليوم الاحد، اتصالات مع المسؤولين في وزارة المالية للوقوف على حقيقة الوضع المالي ومحاولة فهم اسباب "التكتم" بهذا الشأن.
 
ومجدداً، عاد زكارنة للتلويح بالعودة الى "برنامج الصمود" واختصار ايام العمل، مبينا ان البرنامج جاهز وان اعلانه سيعتمد على اجابات وزارة المالية.. فهل ينتهي يوم الموظفين على موعد للراتب، ام على وعد بالصمود؟
 
هذا سؤال تبقى اجابته برسم الانتظار.. وفي الانتظار لن يجد الموظف افضل من فنجان قهوته معيناً على الصبر.. ولتكن "خلطتها" من غير "هيل"، ونصفها -او اكثر- أسْود!