ترقب قلق لقرار محكمة الجنايات في قضية "مذبحة بورسعيد"

  • السبت 2013-03-09 - الساعة 07:37

 

وكالات- شاشة نيوز- تترقب مصر بقلق حكم القضاءاليوم السبت في قضية ملعب بورسعيد التي قتل فيها نحو 72 شخصا من مشجعي النادي الأهلي في شباط/فبراير 2011. 
 
وينتظر 50 متهما آخر أحكام السبت بينهم 9 مسؤولين في الشرطة و3 من مسؤولي مدينة بورسعيد. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن وزارة الداخلية قررت تأمين محاكمة السبت بنحو 2000 رجل أمن.
 
وكانت المحكمة قررت في 26 كانون الثاني/يناير الماضي إحالة أوراق 21 متهما كلهم من أهالي بورسعيد إلى المفتي ما يعني حكما بالإعدام عليهم ما أشعل آنذاك مواجهات أوقعت أكثر من 40 قتيلا في المدينة.
 
ويأتي ذلك في الوقت الذي عاشت فيه مدينة بور سعيد مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى. وعادت حالة من الهدوء الحذر أمس إلى المدينة بعد قرار انسحاب وحدات الشرطة من مديرية أمن المدينة لصالح الجيش الذي انتشر لتهدئة غضب المتظاهرين.
 
وانسحبت الشرطة المصرية صباح أمس الجمعة من مقر مديرية أمن بورسعيد حيث تجري مواجهات منذ أسبوع أوقعت عدة قتلى وسلمته للجيش، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية في بيان.
وقال بيان الداخلية إنه "في ظل ما تشهده مدينة بورسعيد من أحداث استمرت معها أعمال التعدي على القوات (الشرطة) والمنشآت وحرصا من الوزارة على تخفيف حالة الاحتقان وما يسفر عنها من أعمال عنف، تقرر إسناد مهام تأمين مديرية أمن بورسعيد للقوات المسلحة التي تولت حمايتها". وأكد صحفي من "فرانس برس" في بورسعيد أن الشرطة انسحبت بالفعل صباح الجمعة من محيط مقر مديرية أمن بورسعيد وانتشرت مدرعات الجيش حوله.
 
ورحب الأهالي بانتشار الجيش وأخذوا يقبلون الضباط والجنود ويلتقطون الصور فوق المدرعات ويهتفون "الجيش والشعب ايد واحدة".
 
وكانت المواجهات اندلعت عقب نقل المتهمين في قضية "مذبحة بورسعيد" من سجن بورسعيد إلى سجن آخر بعيد عن المدينة.
 
واستباقا لصدرو الحكم اليوم أصدرت وزارة الداخلية الخميس بيانا أكدت فيه وقوفها على مسافة واحدة من جميع الفصائل السياسية والتزامها ضبط النفس فى مواجهة العنف، مطالبة بتجنب الصراع مع قوات الأمن.
 
ومن جانبهم هدد "ألتراس" نادي الأهلي في بيان تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بتصعيد احتجاجاتهم في حالة "عدم القصاص" من المسؤولين عن "مذبحة بورسعيد". 
 
وحذر ألتراس الأهلي من أن أي "محاولات لتأجيل الحكم" ستعتبر "تلاعبا" وتهربا من القصاص و"الرد سيكون هو الفوضى العارمة المدمرة لكل شئ وأي شئ".
ويتزامن انسحاب الشرطة من بورسعيد مع تظاهرات لرجال الشرطة في مدن مصرية عدة ابرزها في مدن القناة الثلاث. ورفضت تشكيلات من قوات الامن المركزي في مدينة الاسماعيلية التوجه لمدينة بورسعيد للمشاركة في حفظ الامن خشية التورط في مواجهات مع الاهالي، بحسب مصادر امنية.
 
كما تواصل اضراب الشرطة في عدة محافظات مصرية لليوم الثاني على التوالي خصوصا في القاهرة وجنوب سيناء والاسكندرية حيث رفع رجال الشرطة لافتة كتب عليها "لا لتسييس وزارة الداخلية".
 
ويقول رجال الشرطة انهم غير مجهزين لمواجهة عنف المتظاهرين وانهم يدفعون ثمن الاخطاء السياسية للحكومة.
 
ونظمت تظاهرات مناهضة للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها عقب صلاة الجمعة في عدة مدن مصرية من بينها المنصورة والاسكندرية والمحلة.
 
وفي القاهرة وقعت اشتباكات بين عشرات المتظاهرين وقوات الامن على كورنيش النيل بالقرب من ميدان التحرير واطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين كانوا يلقون الحجارة.
 
وأقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم الجمعة قائد قوات مكافحة الشغب اللواء ماجد نوح وعين بدلا عنه اللواء أشرف عبد الله بعد احتجاجات في صفوف هذه القوات، بحسب ما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
 
وأكدت الوكالة أن وزير الداخلية "أصدر قرارا بتعيين اللواء أشرف عبد الله مساعدا لوزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) بدلا من اللواء ماجد نوح" مشيرة إلى أن القرار يأتي في أعقاب "احتجاجات واسعة شهدتها العديد من قطاعات الأمن المركزي على مدار الثماني والأربعين ساعة الماضية للمطالبة بإبعاد ضباط وأفراد ومجندي الأمن المركزي عن الصراعات والخلافات السياسية