مسيرات نصرة للأقصى والأسرى.. هنية يدعو لعدم الوقوع في فخ زيارة أوباما

  • الجمعة 2013-03-08 - الساعة 13:53

 

 

غزة-شاشة نيوز- دعا رئيس الحكومة المقالة في غزة، إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، القيادة الفلسطينية إلى عدم الوقوع في فخ الزيارة المزمعة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة، وعدم إغلاق الباب أمام المصالحة والانجرار للضياع والتيه السياسي على حساب وحدتنا وحقوقنا وكرامة شعبنا وأمتنا.
 
وقال هنية خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير في مدينة غزة:"إن الهجمة الجديدة على أسرانا ومسرانا، تتزامن مع الحديث عن زيارة أوباما"، مضيفاً"من خلال استقرائنا للزيارات السابقة لأوباما ومعرفتنا بنتائجها، فنحن على قناعة أنها لن تحدث اختراقا مطلوبا لشعبنا ولن تضع القطار على السكة الصحيحة لمسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي".
 
وشدد على أن "تلك الزيارة ستركز على الأجندة الإقليمية وسيجري التطرق لقضيتنا من بوابة تعطيل برنامج المصالحة الوطنية، لكي تنطلق ما تسمى بمسيرة المفاوضات العبثية"، مشيراً إلى أن شعبنا لا يمكن أن يقتنع مجدداً بهذه البضاعة الكاسدة في أسواق النخاسة المسماة بالمفاوضات.
 
وأوضح هنية أن المطلوب من شعبنا بدعم الأشقاء العرب والمسلمين عدم بناء الآمال على هذه الزيارات، والسير في طريق ترتيب البيت الفلسطيني بما يحفظ عناصر القوة والصمود ويضع حد للاستهانة بمقدرات شعبنا، ثم علينا بناء الاستراتيجية الفلسطينية العربية الإسلامية المرتكزة على ثوابتنا ومقاومتنا وتاريخنا.
 
ونوه إلى ضرورة تقويم مسيرة التسوية والخروج منها بقناعة أن خط المفاوضات مع الاحتلال، ضياع للوقت وإهدار للزمن واستهانة بالكرامات، مبيناً أن شعبنا يمر بمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال الذي يستهدف الأقصى والأسرى ويسعى بما امتلك من مقومات وإمكانات وتحالف أمريكي صهيوني غربي إلى تهويد القدس وتغيير معالمها وإزالة ماضي هذه الأمة وحاضرها.
 
وأضاف هنية، "هم يسعون بكل ما أوتوا من مكر وخداع وتضليل وتزييف لحقائق التاريخ والجغرافيا أن ينتزعوا القدس من محيطها العربي والإسلامي، ويحولوها إلى مدينة يهودية يعبثون بها ويدنسونها ويضعون أكاليل العار فوق جبهة القدس المشرقة".
 
ونوه إلى أن شعبنا وأمتنا لم تستلم في الماضي لكل محاولات طمس هوية القدس أو احتلالها أو انتزاعها من موروث الأمة الحضاري،، قائلاً:"قدمنا قياداتنا وأبنائنا ودفعنا من بيوتنا وأراضينا دفاعا عن الأقصى".
 
وبين أن الربط بين الأسرى والمسرى من إفرازات الصراع مع الاحتلال، لأن أسرانا أودعوا السجون لأنهم يدافعون عن المسرى وغيبوا خلف القضبان لأنهم يرفضون أن يدنس الأقصى أو تهود مدينة القدس.
 
وأشاد هنية بالأسرى داخل السجون، خاصة الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، مؤكداً الالتزام بالعمل على تحريرهم بكل الوسائل المتاحة.
 
كما حيا هنية المرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من آذار/مارس، مشيراً إلى أنها استطاعت التكيف مع التغيرات على المستوى الدعوي التربوي والجهادي، فهي الأسيرة الصامدة خلف القضبان والاستشهادية التي لم تتخل عن ساحة الجهاد.
 
وأشاد هنية بدور الوفود التي تزور قطاع غزة، داعيًا جميع أحرار العالم لزيارة القطاع والاطلاع على أوضاع الحصار وجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
 
وخرجت عقب صلاة الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة بدعوة من القوى والفصائل، من المسجد العمري وتجمعت في ميدان فلسطين ثم توجهت إلى ساحة المجلس التشريعي، نصرة للمسجد الأقصى والقدس والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية بأمعائهم الخاوية.
 
وأكد خال البطش، القيادي في حركة الجهاد، أن ما يدور في الأقصى بين أبناء شعبنا والاحتلال الإسرائيلي، يؤكد زيف الاحتلال الذي دنس الأقصى والمصحف الشريف.
 
وقال البطش خلال المسيرة:إن الأمة ستعود لتحرر بيت المقدس وأولى القبلتين، مندداً بزيارة أوباما الذي يريد أن يزور الأقصى تحت حراسة الاحتلال الإسرائيلي .
 
وحذر البطش أوباما من الدخول إلى الأقصى خلال زيارته المرتقبة في العشرين من الشهر الجاري، وقال:"إذا دخل الرئيس الأمريكي أوباما المسجد الأقصى بحراسة الاحتلال على أبناء شعبنا قذفه بالحجارة وطرده من الأقصى، إننا أصحاب أجنادين وحطين وعين جالوا، نحن الذين هزمنا التتار، والصليبيين في معركة حطين، إن أبناء الجهاد وحماس وفتح وكل الفصائل سيواجهونك(أوباما) رداً على هذا العلو"، مشيداً بأبناء القدس وشعبنا وأمتنا، وأكد أنهم سيحرروا القدس.