تقرير: انتهاكات متواصلة بحق الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال

  • الخميس 2013-02-07 - الساعة 11:03

 

رام الله - شاشة نيوز-  أفاد تقرير لوزارة الاسرى اليوم الخميس، أن عام 2012  شهد استمرار الانتهاكات والتعذيب والقمع بحق الاطفال المعتقلين لدى سجون الاحتلال.
 
ووثقت محامية وزارة الأسرى هبة مصالحة التي تتابع قضايا الأطفال في تقريرها، الإنتهاكات بحق الأطفال المعتقلين لدى الأحتلال.
 
 وجاء في التقرير أن  الأنتهاكات لم تعد مقتصرة على التعرض للمعتقل والاسير جسديا، بل تأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية النفسيه والمعنوية والعقابية للأسرى.
 
 
 تعذيب وانتهاكات للحقوق الاسرى الاطفال عند الاعتقال :
    
يتعرض الأسير للتعذيب منذ لحظة اعتقاله واقتحام بيته في ساعات غير اعتياديه  ودائما بعد منتصف الليل ، غالبا يتم اعتقالهم من الثانيه حتى الرابعه صباحا ، يدخل عدد كبير من الجنود الى البيت يكسروا الأبواب ويدمروا الممتلكات ، يدخلوا على من يريدون اعتقاله غرفة نومه يضربوه وهو نائم او يجروه ليستيقظ ،  ويعتدوا عليه وعلى أسرته بالشتم والسب باسوأ الالفاظ ، يجروا المعتقل يقيدوا يديه ويعصبوا عينينه ، وفي كثير من الحالات لا يسمحوا له حتى بتبديل ملابس النوم او بلبس حذاء مناسب ، حتى في الشتاء لا يسمحوا للمعتقل بتبديل ملابسه وارتداء ملابس دافئه  ، كل ذلك دون أمر بالاعتقال ودون أخبار أسرته بسبب الاعتقال والمكان الذي سياخذ اليه   وهذا ما جرى مع الاسير عبد الله عمر محمد سلامه ، 15 سنة، من سكان نابلس ، اعتقل في تاريخ   27.09.2012 من بيته الساعه الثالثه صباحا ، ايقظه والده مخبرا اياه بان الجنود في البيت ويسالوا عنه ، خرج الى الصالون بالبيجامه ، ساله الضابط عن اسمه واخبره بانه مطلوب عندهم ، طلب منهم تبديل ملابسه رفضوا ، هجم عليه احد الجنود وربط يديه بقيود بلاستيكيه وشده  حتى صاح من الوجع ، ثم جره الى الخارج باتجاه الجيب العسكري ، قام بتفتيشه ثم عصب عينيه بقوه ، دفعه بشده الى داخل الجيب فارتطمت رجله بجانب الجيب ووقع بالداخل ، واخذوه الى مركز التحقيق في حواره .
 
وعند الاعتقال مباشرة يبدا الجنود بتوجيه ضربات شديده للاطفال الذين ينوون اعتقالهم حتى قبل ان يوجهوا لهم أي سؤال او اخبارهم بامر الاعتقال ، غالبا يقوم الجنود بالتفنن بضرب الاطفال المعتقلين الذين لا حول لهم ولا قوه ، يضربوهم بايديهم بارجلهم وباكواع البواريد ذات الاطراف الحديديه على اجسادهم الغضه البريئه ، واحيانا يسببوا لهم جروح بالايدي بالارجل والراس ، وينزفوا دما  دون تقديم أي علاج لهم حتى يتم عرضهم بعد يوم او يومين واحيانا اكثر على الطبيب الاسرائيلي ، كحالة الاسير احمد سمير احمد صباح ، 15 سنة  ، من سكان بلدة " عوريف "  قضاء نابلس ، معتقل في تاريخ 17.11.2012 ، اعتقل في ساعات الظهر من حقل بجانب بيته اثناء تقطيعه هو وخاله الحطب ، هجم عليهم الجنود وضربوه هو وخاله ضرب مبرح ، عدة جنود وجهوا له ركلات ولكمات على جميع انحاء جسمه ، ضربوه باحذيتهم الحديديه حوالي ربع ساعه  واكثر امام اعين ابناء عائلته ، ثم قيدوا يديه باربطه بلاستيكيه وادخلوه الى الجيب التابع لهم وقاموا بضربه ثانية داخل الجيب بشكل تعسفي في جميع انحاء جسمه بايديهم وارجلهم وبواسطة البواريد التي بحوزتهم . 
 
وعادة تنتظر وسيلة نقل الاسرى في اول المخيم او البلده لذلك يضطر المعتقلون ان يمشوا مسافه لا باس بها وهم معصبي العينين يتحسسوا طريقهم يسقطوا ارضا  تتعالى ضحكات الجنود الذين يضربوهم دون رحمه ويشتموهم لانهم وقعوا ، يقفوا ويكملوا المشوار هكذا حتى يصلوا الى الشاحنه التي ستنقلهم الى مراكز التحقيق .
واحيانا يمشي المعتقل مسافه طويله وهو مقيد اليدين والقدمين من المخيم حتى المستوطنه او مركز التحقيق القريب .
 
ويقوم الجنود بضرب الاسرى داخل الجيب او الشاحنه التي ستنقلهم لمركز التحقيق بواسطة ايديهم ، الاحذيه التي يلبسونها والتي تحتوي على معدن صلب ، وبواسطة البواريد التي بحوزتهم ، يجلسوهم على ارضية الجيب ويضعوا اقدامهم على رؤوسهم واكتافهم ، واحيانا سائق الجيب يسرع بشكل مفاجئ فيهتز الاسير يقع ارضا او يخبط راسه في حافة الجيب الحديديه نتيجه للهزه القويه ، ويستمر هذا الوضع احيانا ساعه واكثر  .
 
 تعذيب وانتهاكات للحقوق الاسرى الاطفال خلال التحقيق :
 
 بعد وصول الاسير لغرفة التحقيق تستخدم قوات الاحتلال أساليب بربرية ضدّه يتم تعذيبه بابشع الوسائل ، يضرب بالايدي ، بالارجل ، وبواسطة عصا بلاستيكيه على جسمه و رأسه وعلى اعضاءه التناسليه ، وبالاحزمه التي يرتديها المحققون ،  يتعرض للكي والحرق باعقاب السجائر ، يعذب بطريقة الشبح المعهوده لعدة ايام ،  يحبسوهم في الحمام ، لا يسمحوا للاسرى بالنوم واذا حصل وسهت عين احدهم يضربوه على وجهه او وخزه على اذنه بقش الاسنان ، يبقوهم في الخارج في البرد الشديد وتحت المطر في فصل الشتاء ، اما في الصيف يوقفونهم تحت الشمس لساعات طويله ودون ماء .
 
ولا يقف التعذيب عند الحد البدني فقط بل هناك التعذيب النفسي أيضاً، الحرمان من النوم ، والإهانة عن طريق اجبار المعتقلين على التعري ،  والتهديد بإحضار الأم أو الأخت أو الزوجة ، واعتقال الأقارب ، والحرمان من زيارات الأهل   ، ومصادرة أموالهم الموجودة كأمانات في المعتقل  ، والتهديد بهدم البيت وبالإبعاد عن الوطن  ، والتذكير ببعض الأسرى الذين تم اغتيالهم  ، منع الماء والطعام عنهم لايام ،  جميعها وغيرها أشكال يتم استخدامها للضغط على الأسرى الاطفال وغيرهم  خاصة فترة التحقيق  ، ومن الامثلة على ذلك ما جرى مع الاسير احمد سمير احمد صباح ، 15 سنة  ، من سكان بلدة " عوريف "  قضاء نابلس ، معتقل في تاريخ 17.11.2012 ، من ساحة بيته ، اخذوه في الجيب العسكري الى مستوطنة اريئيل بقي هناك حوالي ساعتين ثم نقل الى معتقل حواره ، هناك تم تفتيشه بشكل عاري من قبل احد الجنود ، ثم ابقوه في الخارج وهو معصب العينين ومقيد اليدين منذ لحظة اعتقاله، حتى بدات الدنيا تمطر، ابتلت ملابسه طبعا والبرد كان شديدا جدا ، جلس في الخارج ساعات عديده 4 او 5 ساعات ، ثم ادخلوه الى غرفه بقي فيها حتى الصباح ثم نقل الى معتقل سالم . 
 
 ومن الطرق التي يتم استعمالها في مراكز التحقيق كطريقه للضغط على المعتقلين بالاعتراف هي الشبح عن طريق تقييد الايدي والارجل 24 ساعه في اليوم وذلك لعدة ايام وفقط عند اخراجه للحمام يفكوه او عند تناوله الطعام يفكوا يد واحده ، يشبحوه بحجة الحفاظ على سلامة المعتقل من تعريض نفسه لأي سوء .
 
 وفي بعض مراكز التحقيق يتم وضع الطفل المعتقل داخل زنزانه صغيره تتسع لفرشه واحده ، قسم من الزنزانه تكون حفره في الارض مكان مقزز ومتسخ لقضاء الحاجه تخرج منه روائح كريهه ، فرشه باليه متسخه ، واحيانا بطانيه خفيفه قذره ، الزنزانه بارده وفيها اضاءه صفراء مضيئه كل الوقت ودون توقف ، لون حيطان الزنزانه رمادي يؤلم العينين ، الحيطان مدببه لا يمكن الاتكاء عليها ، ويبقى الطفل المعتقل داخل الزنزانه ايام طويله تصل احيانا الى عشرات الايام ، ويتم اخراجه يوميا لغرفة التحقيق ليتم التحقيق معه هناك لساعات ، وذلك بهدف احباطه و إذلاله والحصول منه على اعترافات بامور لم يقم بها والادلاء بشهادات ضد اطفال اخرين ابرياء على امل ان تنتهي رحلة العذاب هذه داخل الزنزانه القذره ، ومثال على ذلك ما جرى مع الاسير ادهم عبد الجواد فتحي دويكات ، 15 سنة ، من سكان  " مخيم  بلاطه "  قضاء نابلس ، معتقل في تاريخ 14.10.2012 ، هذا الاسير الطفل تم التحقيق معه في مركز الجلمه ، عند وصوله الى هناك قاموا بتفتيشه بشكل عاري ثم اعطكوه ملابس خاصه بالمعتقلين وادخلوه الى زنزانه لا تصلح لان يعيش بداخلها الحيوانات ، قذره ، رائحتها كريهه ، ضيقه ، وبارده ، مكث في هذه الزنزانه 12 يوم لوحده ، خلالها لم يكن يعرف الليل من النهار ، في اليوم التالي حضر السجان ربط يديه ورجليه ووضع نظاره سوداء على عينيه واقتاده الى غرفة التحقيق ، هناك نزع له النظارات واجلسه على كرسي حديدي  يعلو عن الارض قليلا ثم ربط يديه ورجليه بهذا الكرسي ، وبدا التحقيق الصعب ، في اليوم الرابع من التحقيق اعترف ادهم برمي حجاره ومولوتوف على الجنود بالرغم من عدم قيامه بهذه الامور وذلك بسبب وضعه النفسي الصعب وخوفا من تهديدات المحقق بضربه وابقاءه داخل الزنزانه لاشهر ، ومع انه اعترف في اليوم الرابع الا انهم ابقوه هناك 8 ايام اخرى ، وانزلوه يوميا للتحقيق وذلك بهدف الحصول منه على اسماء نشطاء عسكريين في بلده . 
 ويتم التحقيق مع الاسرى الاطفال في مراكز الاعتقال والتحقيق دون وجود محامي الى جانبهم ، وكذلك دون وجود احد من والديهم معهم . 
 
 مثول الاسرى الاطفال امام المحاكم العسكريه :
 
المثول امام المحاكم العسكريه يكون بمرحلتين ، فترة التحقيق وتمديد التوقيف للتحقيق أي قبل تقديم لائحه الاتهام ، وتمديد التوقيف حتى انتهاء الاجراءات القانونيه والنظر بالملف الاساسي. 
 
و ظروف محاكم الاسرى الاشبال لا تختلف عن ظروف الأسرى البالغين مع ان القانون العسكري بعد التعديل اقر انه يجب ان تتم محاكمه الاسرى الاشبال في محاكم خاصه الا ان هذا لم يطبق الا بشكل صوري ، فالاسرى الاشبال يمثلوا امام نفس المحاكم ونفس القضاه وبنفس الظروف الصعبه والقاسيه ويتلقون نفس المعامله السيئه من قوات النحشون . 
 
 
ان المرافعه في هذة الملفات من حيث الاجرائات القانونيه لا تختلف عن ملفات الاسرى البالغين وهي تعتمد بالاساس على مواد البينات المقدمه من النيابه العامه وهذة المواد بشكل عام تكون كافيه لاثبات التهم وذلك في غالبية الملفات ، ولكن في بعض الملفات عند دراسه الملف يمكن اظهار تناقضات في الاعترافات التي من شانها ان تؤدي الى التوصل الى ابطال بعض التهم ، واحيانا نرى اعترافات وافادات بخط اليد والتي ممكن ان تكون دلائل قاطعه على اثبات التهم الا اننا نلاحظ او نكشف للمحكمه من خلال استجواب الشهود ان الاعترافات غير صحيحه وذلك حتى لو لم تقتنع المحكمه انها اخذت بالقوة، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، احد الاسرى الاشبال قدمت له لائحة اتهام امام هيئه قضاة وتتضمن تهم صعبه جدا منها الشروع في قتل عدة مرات، اطلاق نار ورمي عبوات ناسفه ادت الى احتراق سيارات عسكريه وسيارات مدنيه .
 
 بعد قراءة مواد البينات تبين انه في الفتره المذكوره بالافاده لم تسجل ايه شكوى لا من سيارات عسكريه ولا مدنيه على حوادث من هذا القبيل أي ان كل اعترافاته غير صحيحه ،  اما بالنسبه لتهم الشروع بالقتل فقد اعترف الاسير المذكور انه اطلق النار على جيب عسكري من بعد مترين وكان هو وصديقه وان الجيش رد عليهم باطلاق النار واصاب صديقه اصابه بالغه وانه حمل صديقه وهرب به والجيش لاحقهم واطلق النار عليهم ولكنه نجح بالهرب . 
 
بعد قراءة الافاده بات واضحا ان هذه الاعترافات غير صحيحه لانها منطقيا من غير الممكن ان تحصل على ارض الواقع ، وللتاكيد تواصلت مع اهل الاسير ووصلت الى اهل صاحبه الذي اعترف انه اصيب بالحادث المذكور،  وتبين ان هذا الصاحب لم يصب بحياته ولا توجد أي علامه تدل انه اصيب يوما ما وبعد التدقيق اكثر تبين ان هذا الشخص لم يتواجد في البلد في هذه الفتره . 
 
بشكل عام وضع المحاكم من التعامل مع الاسرى الاطفال سيئ لا تاخذ بعين الاعتبار وضع الاسرى الاطفال الخاص وذلك فيه انتهاك واضح وصارخ للمواثيق الدوليه والقانون الانساني وبضمنها المواثيق التي وقعت عليها اسرائيل وصادقت عليها بالبرلمان  .    
 
 تعذيب وانتهاكات للحقوق الاسرى داخل السجون بعد انتهاء فترة التحقيق :
 
يحتجز الأسرى الاشبال في ثلاثة سجون مجدو والشارون وعوفر و  في حال وقرر الاسرى في القسم الاضراب والاحتجاج على وضع ما ، وطلبوا احداث تغيير في القسم يتم قمعهم من قبل ادارة السجن عقابهم بالضرب ، منع زيارات الاهل لاشهر ، احتجازهم في الزنازين ، منعهم من استعمال الكانتينا ، حرمانهم من الخروج الى الفوره ، وفرض غرامات ماليه عليهم ، مثال على ذلك قمع الاشبال في سجن الشارون  ، بتاريخ 10 حزيران  2012 عندما اضرب عدد من الاسرى الاطفال عن الطعام احتجاجا على الظروف الصعبه التي يعاني منها الاسرى في سجن الشارون خاصة وباقي السجون عامة ، بعد يومين من الاضراب عن الطعام حضر الى القسم  كم هائل من رجال الشرطة مع قوات خاصه مدججين بالهراوات وبالغاز المسيل للدموع ثم قاموا بضرب الاسرى بشكل عشوائي وتعسفي ، ضربوهم دون رحمه ، ثم اخرجوا الاطفال المضربين عن الطعام الى الساحه وهناك استمروا في ضربهم امام اعين باقي الاطفال الاسرى ، ووضعوا كل واحد منهم في زنزانه لوحده لمدة 5 ايام ، ثم قررت الاداره في السجن  معاقبة هؤلاء الاسرى ،  بحرمانهم من زيارات الاهل لمدة شهرين ، وفرض غرامات ماليه بقدر 400 شيقل على كل اسير.
   
وأنه  في حال وحدثت مشكله بين اسيرين او اكثر تتدخل الاداره وتعاقب المتخاصمين بالضرب او بانزالهم الى الزنزانه لعدة ايام ، او تمنعهم من زيارات اهلهم لعدة اشهر ، او تعاقبهم بدفع غرامه .
 
إن الكثير من الاسرى يتعرضوا لحاله نفسيه صعبه فيهددوا بالاساءه لانفسهم اذا لا يتم نقلهم لسجن اخر ، فتستغل الاداره ذلك وتقرر وضعهم في الزنازين لايام عديده وهم مقيدي الارجل والايدي 24 ساعه في اليوم ، يتم فكهم فقط للخروج للحمام او عند الاكل .
 
والكثير من الاسرى الاطفال ممنوعين من زيارة ذويهم بحجج أمنية واهية وهناك من الأسرى من لم ير أهله ( الأب والأم والزوجة والابن ) منذ ما يزيد عن 4 سنوات ، والعكس صحيح إذ أن هناك مئات العائلات ممنوعة بنفس الطريقة من زيارة أبنائها ، لاسيما عائلات أسرى قطاع غزة .
 
وتمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة نقل الأسرى من سجن إلى آخر خلال فترات قصيره ، وتتعمد تشتيت الأشقاء الأسرى واحتجازهم متفرقين في سجون مختلفة ، إمعانا منها في قمع الأسرى ومضاعفة معاناة ذويهم أثناء الزيارات والتنقل بين السجون خاصة إذا كان هناك أكثر من أسير واحد للعائلة الواحدة . 
 
 وتتم عملية نقل الأسرى في البوسطه من سجن إلى آخر أو إلى المحاكم والمستشفيات والعيادات الخارجية و تعتبر رحلة عذاب لا نهايه لها ،  يتم استخدام سيارة عسكرية غير مريحة إطلاقا يصعب الجلوس فيها بثبات ، وغالبا ما يكون الأسرى مكبلي اليدين والرجلين ومعصوبي الأعين وتتم معاملتهم بقسوة ، كما يمنعوهم من الحديث مع بعضهم البعض ومن تناول الطعام وقضاء الحاجة رغم الساعات الطويلة التي يمضونها بالبوسطة . 
 
إهمال طبي للقاصرين :
 
يعاني الاسرى الاطفال في السجون الاسرايليه من الاهمال الطبي المبالغ فيه ، عيادات السجون والمعتقلات الإسرائيلية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية والمعدات والأدوية الطبية اللازمة أو وجود أطباء أخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المختلفة ، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة الأكامول كعلاج لكل مرض وداء ، فيما تستمر إدارات السجون في مماطلتها بنقل الحالات المستعصية للمستشفيات ، والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقه غير صحية بدلا من نقلهم بسيارات الإسعاف ، وغالبا ما يتم تكبيل أياديهم وأرجلهم ، ناهيكم عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها خلال الطريق وفي المستشفيات .  
 
 كذلك لا يتم عرض الاسرى الاطفال على اخصائيين نفسيين ، او عاملين اجتماعيين ، ولا يوجد داخل السجون مرشدين مؤهلين للعمل مع الاطفال ، حتى التعليم الذي يحصلوا عليه بسيط وهو اسقاط واجب ليس اكثر .