تقرير اسرائيلي: العام المقبل سيشهد تغيرات دراماتيكية

  • السبت 2012-12-29 - الساعة 21:12

 

-تفكك سوريا لدويلات علوية وسنية وكردية.
 
-مشعل يطرح نفسه قياديا بديلا للشعب الفلسطيني.
 
-المصالحة الفلسطينية ستكون "تكتيكية" لا أكثر.
 
-اسرائيل تضطر لتبني خيار استراتيجي تخوفا من واقع فلسطيني جديد يشكل خطرا عليها
 
القدس المحتلة - وكالات - نشر الموقع الاخباري الخاص بصوت اسرائيل باللغة العربية "عربيل" تحليلا سياسيا قام به رئيس مركز الدراسات الشرق اوسطية في تل ابيب  عوزي رابي، تناول فيه تطورات الاوضاع على الساحة العربية والشرق الاوسطية، حيث لا يستبعد في هذا التحليل تفكك سوريا ما بعد الاسد الى دويلات خلال العام 2013، ويتوقع محاولات من خالد مشعل لفرض نفسه زعيمأ للساحة الفلسطينية برمتها.
 
وقال البروفسور عوزي رابي مدير مركز ديان للدراسات الشرق اوسطية في تل أبيب في حديث خاص لمحرر الشؤون الشرق اوسطية في صوت اسرائيل أنه لا يستبعد تفكك سوريا ما بعد الاسد الى دويلات كردية وسنية وعلوية, مشيرأ في هذا السياق الى الجيب الكردي المتبلور شمال شرقي سوريا والى تدفق العلويين الى المناطق الساحلية مثل طرطوس واللاذقية. اما السنة فقد يتمسكون بالعاصمة دمشق ومدينة حلب.
 
وعلى الساحة الفلسطينية توقع  أن يشهد العام 2013 مبادرات فلسطينية برعاية مصرية للمصالحة بين حركتي حماس وفتح, لكنها ستكون مصالحة تكتيكية ليس اكثر لانه لا يمكن جسر الفجوات بين الحركتين بحسب اعتقاد البروفسور عوزي رابي. 
 
رابي يعتقد أن خالد مشعل سيحاول الاستفادة من نتائج الحرب الاخيرة في غزة , لاظهار نفسه زعيمأ للساحة الفلسطينية برمتها وعلى جناحيها, علمأ بان مسقط رأس مشعل قرية سلواد, قضاء رام الله في الضفة الغربية وعلما بان خلايا نائمة تابعة لحركة حماس تعمل في الضفة الغربية، على حد قوله. 
 
ويرى رابي ان التطورات على الساحة الفلسطينية ستجبر اسرائيل على تبني خيار استراتجي ما بين طرح مبادرة سياسية تعيد الرئيس محمود عباس الى صدارة الساحة الفلسطينية ولكن بشكل يضطر فيه الى التفاوض جديأ, من جهة, او من جهة اذا لم تتخذ اسرائيل مثل هذا القرار قد يصبح مصير عباس محتومأ وبالتالي قد تواجه اسرائيل واقعأ فلسطينيأ اكثر خطورة بالنسبة اليها. 
 
وحول الوضع في مصر يقول المحلل الاسرائيلي ان الازمة التي اثارها اعلان مرسي الدستوري اظهرت ان الطريق الى الديموقراطية ما زالت طويلة ومعقدة. بالنسبة للرئيس مرسي الاخوان المسلمون في هذه المرحلة على الاقل انتصروا في الصراع السياسي لكنهم اختاروا تهميش الديموقراطية لصالح فرض اجندتهم على الساحة المصرية, الامر الذي يرفضه المثقفون والاعلام وجهاز القضاء المصري. ولذلك يتوقع البروفسور عوزي رابي استمرار حالة عدم لاستقرار السياسي في مصر في العام 2013. 
وأن الرئيس مرسي سيجد نفسه مضطرأ الى خلق التوازنات وحلول الوسط بين المعسكرين الاسلامي والليبرالي. وأضاف: "مرسي في حاجة اليوم الى خلق القنوات الى قلوب الغرب بالهدف الحصول على المساعدات الاقتصادية التي يحتاج اليها لانجاج سياسته". وقال: "في غياب بشرى اقتصادية- لا استبعد خروج الجماهير المصرية ثانية الى الشوارع." 
 
وتطرق رابي الى الانظمة الملكية العربية التي تشهد حالة من الاستقرار خلال العامين الاولين للربيع العربي, وقال: "تتعرض هذه الانظمة لضغوط ومطالب متزايدة من قبل الجماهير التي قد تركز مطالبها على تغيير الدستور وتعزيز صلاحيات البرلمان على حساب الملوك" مستشهدا بالاحداث الاخيرة التي شهدتها الاردن والمغرب 
 
وحول الملف النووي الايراني توقع ان يكون العام 2013  عا الحسم بالنسبة لايران، وقال: " الربيع العربي انعكس سلبأ على طهران الامر الذي لقي تعبيرأ له بتعاظم قوة السنة في المنطقة على حساب الشيعة من جهة وباضعاف حليفي طهران الاسد ونصرالله من جهة اخرى".
 
وعلى الصعيد الداخلي حيث تشهد ايران اليوم اخطر ازمة اقتصادية منذ الثورة الاسلامية عام 1979. توقع أن تشهد طهران نهاية عهد احمدي نجاد رئيسأ للجمهورية الاسلامية، وأن تفرز انتخابات الرئاسة الايرانية التي ستجرى في منتصف 2013 ضعفا بالقيادة الايرانية تجبرها على اتخاذ قرارات حاسمة تخيَرها ما بين التوصل الى اتفاق او حل وسط مع الغرب حول ملفها النووي ( وهو الخيار غير المطروح ايرانيأ في هذه المرحلة بحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية), او المضي قدمأ في المشروع النووي, الامر الذي من شأنه ان يؤدي ( في حال عدم حدوث أي انفراج او تفاهمات حتى جزئية مع الغرب) الى مواجهة محدودة مع الغرب او حتى اكثر من ذلك.