غزة: إسرائيل تمنع تصدير التوت الأرضي الى الأسواق الأوروبية

  • الإثنين 2012-11-26 - الساعة 07:14

 

غزة - شاشة نيوز - ابلغت إسرائيل، أمس، الجهات الزراعية المعنية في قطاع غزة رفضها تصدير التوت الأرضي من القطاع إلى الأسواق الأوروبية هذا العام.
 
وقال مسؤولون إسرائيليون عبر منسق الشئون المدنية بهذا الخصوص في قطاع غزة إنه لن يسمح بخروج أي كمية من محصول التوت الأرضي عبر معبر كرم أبو سالم.
 
وجاء القرار الإسرائيلي المفاجئ رغم وجود اتفاق مسبق قبل عدة شهور باستعداد شركات محلية وإسرائيلية لتصدير التوت الأرضي، وعدم وجود أي معارضة أمنية إسرائيلية بهذا الخصوص.
 
وقال غسان قاسم مدير جمعية بيت حانون التعاونية الزراعية  "إنه فوجئ باتصال من منسق الشؤون المدنية هاني شكونتانا المختص بتنسيق تصير التوت الأرضي من قطاع غزة إلى إسرائيل والأسواق الأوروبية يبلغه برفض التصدير في أعقاب انتهاء العدوان الإسرائيلي".
 
يشار إلى أنه كان من المفترض خروج الشحنة الأولى من المحصول إلى الأسواق الأوروبية عبر كرم أبو سالم، أمس، وكميتها نحو عشرة أطنان.
 
وقالت مصادر محلية أخرى أن إسرائيل تذرعت لإصدار هذا القرار بأن موضوع تصدير التوت الأرضي لم يكن ضمن اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه، مؤخراً، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عقب انتهاء العدوان.
 
وبشأن تضمن التفاهم المعلن سماح إسرائيل بفتح المعابر على قطاع غزة أشارت المصادر نفسها إلى أن إشارات إسرائيلية وصلت بهذا الخصوص دون أي بلاغ رسمي، مفادها أن المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة ستفتح لما يدخل إلى القطاع، وأن اتفاق التهدئة لا يلزم الجانب الإسرائيلي بشأن ما سيخرج من قطاع غزة من منتجات وبضائع.
 
وأوضح قاسم أنه ورؤساء الجمعيات الزراعية المختصة بتصدير التوت الأرضي ومسؤولين آخرين من المؤسسات الزراعية عقدوا اجتماعاً مع وزير الزراعة في الحكومة المقالة على الطرشاوي لإطلاعه على قرار إسرائيل برفض تصدير المحصول، أمس، وأضاف أنهم استعرضوا الخسائر التي قد تلحق بالمزارعين في حال استمرار رفض إسرائيل تمرير منتجات التوت الأرضي إلى الأسواق الخارجية.
 
وقال إن الطرشاوي أبلغ رؤساء الجمعيات بأنه خاطب بسرعة الجانب المصري الراعي لتفاهم التهدئة، وأنهم في انتظار الردود.
 
على الصعيد ذاته، عقد الوفد الذي ضم رؤساء الجمعيات والمسؤولين الزراعيين ومزارعين آخرين لقاءً مع منظمة التغذية والزراعة العالمية "الفاو" في سياق وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة بغزة، لشرح طبيعة القرار الإسرائيلي وانتهاكه الصارخ لحقوق المزارعين الفلسطينيين، وآثاره المدمرة على مزارعي التوت الأرضي.
 
وأكد قاسم أن رؤساء الجمعيات الزراعية المختصة بزراعة وتصدير محصول التوت الأرضي سيواصلون احتجاجاتهم ولقاءاتهم من أجل ثني إسرائيل عن قرارها والضغط عليها للسماح بتصدير التوت الأرضي من قطاع غزة، خصوصاً أن أثمانه مرتفعة في الفترة الراهنة في الأسواق الأوروبية.
 
إلى ذلك، لحقت بقطاع زراعة التوت الأرضي أضرار جسيمة خلال أيام العدوان الثمانية، وقال مدير جمعية بيت لاهيا الزراعية محمد غبن " إن القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي استهدف أراضي زراعية في بيت لاهيا وتسبب في تدمير نحو ثمانية دونمات من المحصول بشكل كامل، كما لحقت أضرار نسبية في مساحات أخرى".
 
وتعود مساحات التوت الأرضي المدمرة والمتضررة إلى مزارعين من عائلات إخليل وخضير وغبن.
 
وبشأن منع إسرائيل تصدير التوت الأرضي من قطاع غزة قال غبن إن المزارعين اضطروا إلى بيع المنتجات المخصصة للتصدير في اليوم الأول بثمن قليل لا يتناسب مع كلفة زراعته، مشيراً إلى أنهم بذلك يتكبدون خسائر مالية كبيرة.