ساركوزي: لم أتلق أموالا من ليليان بيتانكور لتمويل حملتي الإنتخابية

  • السبت 2012-11-24 - الساعة 14:17

 

صرح نيقولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق في أثناء التحقيقات التي أجريت معه الجمعة 23 نوفمبر/تشرين الثاني أنه لم يتلقى أموال نقدية من ليليان بيتانكور صاحبة شركة العطور"لا آوريال" وإحدى أكثر سيدات فرنسا ثراء، بغرض التمويل غير الشرعي لحملته الإنتخابية عام 2007، جاء ذلك في المقتطفات التي أوردتها صحيفة "سيود آويست" الفرنسية الإقليمية في عددها الصادر السبت 24 نوفمبر/تشرين الثاني من نص الإستجواب الذي الذي استمر لمدة 12 ساعة قضاها ساركوزي أمام المحقق القضائي جان ميشيل جانتيل المسؤول عن التحقيقات بالفضيحة المدوية المعروفة بـ "قضية بيتانكور".
 
وقال ساركوزي:" أنا أعرف عائلة بيتانكور على مدار 28 عاما. ولقد نظمت 5 حملات إنتخابية في نيي-سيور-سين، وهم لم يعطوني أبدا ولا حتى فرنكا واحدا، وأنا نفسي لم أطلب منهم ذلك أبدا". ووفقا لكلام الرئيس السابق "لم يشتغل هو نفسه مطلقا بمسألة تمويل حملته الانتخابية". " فالمرشح والمسائل المالية تفصل بينهما مسافة لا يمكن تخطيها، وانا لا أوقع على أية شيكات ولا أغطي الخسائر ولا أحصل على أي اموال". ولم يخبرني إيريك فيورت (وزير سابق - المسؤول عن التمويل في حملة ساركوزي، يقع حاليا قيد التحقيق بشأن هذه القضية المدوية) مطلقا حول هذه التبرعات (من جانب بيتانكور). كما أن المسؤول عن التمويل في حملتي رفض رفضا تاما الإتهامات الموجه إليه بتلقى أمول نقدية".
 
وأشار الرئيس السابق أنه زار منزل عائلة بيتانكور مرة واحدة في 24 فبراير/شباط 2007، بينما استقبل هو السيدة بيتانكور في مقر إقامته في يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وبحسب كلام ساركوزي، فإن صاحبة "لا آوريال" طلبت منه في أثناء هذا اللقاء الأخير الذي جرى في "إطار تنفيذه لمهامه الوظيفية" مساعدتها في التصالح مع إبنتها".
 
في نفس الوقت فند ساركوزي تفنيدا قاطعا أقوال بعض الحاضرين في ذلك اللقاء، والذين أكدوا أن بيتانكور قالت له، بحسب زعمهم،: "لقد كان من دواعي سروري أن أقدم لكم الدعم في الإنتخابات، وسأواصل دعمكم". في حين شدد القول:"من الصعب على العقل تصديق صدور مثل هذه التصريحات المبتذلة أثناء حفل إستقبال عند الرئيس".
 
هذا، ويعود الإهتمام الزائد حول لقاءات الرئيس مع بيتانكور إلى سعي جهات التحقيق لإستيضاح ما إذا كان قد حصل ساركوزي على أموال نقدية لتمويل حملته الإنتخابية من مالكة شركة "لا آوريال" بالشراكة أم لا، إذ تنص التشريعات الإنتخابية الفرنسية على أن التبرعات النقدية الكبيرة (عدة آلاف يورو) يجب أن تقدم فقط بواسطة دفاتر شيكات، حتى يصبح اسم الممول معروفا.
 
وقد صرح الرئيس السابق ذاته أكثر من مرة علنا أنه نظيف وبريئ أمام القانون وأن كل حسابات مقر حملته الإنتخابية مفتوحة أمام كافة أنواع التفتيش والمراجعة.
 
كان القاضي جانتيل قد أجرى في مطلع شهر يوليو/ تموز تفتيشا في منزل ساركوزي، وكذلك في مكتبه الكائن في المنطقة 8 بباريس. وجاء سبب هذه التحريات أقوال كلير تيبو المحاسبة السابقة لبيتانكور، والتي أخبرت الشرطة أنه في مطلع العام 2007 طُلب منها تسليم مبلغ 150 ألف يورو نقدا لشخص مفوض من نيقولا ساركوزي لانفاقها على حملته الإنتخابية، غير أن تيبو نفسها لم تحضر عملية تسليم الأموال.