النسور: أنا أقوى من المخابرات وخالفت رأيها بالأسعار

  • السبت 2012-11-17 - الساعة 16:28

 

وكالات
شهد الأردن مساء الجمعة ونهار السبت هدوءا متدرجا على إيقاع تصريحات جديدة لرئيس الوزراء يكرس فيها القناعة بأنه يتحمل منفردا مسئولية القرار الخاص برفع الأسعار معلنا أمام نخبة من المراسلين أنه خالف تقديرات جهاز المخابرات العامة بالخصوص.
 
وكانت تقارير وتسريبات محلية قد أكدت بأن مؤسسة المخابرات وهي أهم الأذرع الأمنية في الدولة وللنظام تحفظت على قرار رفع الأسعار بالصورة التي حصلت.
 
وجاء تعليق النسور ليكشف صدقية هذه التوقعات عندما وصف نفسه بأنه أهم من المخابرات وأنه المسئول عن تقاريرها وتوصياتها وأنه خالف توصياتها بخصوص رفع الأسعار وفقا لوكالة يو بي آي مما يؤشر على أن الرجل يستعد لتحمل كامل المسئولية.
 
النسور نفى ايضا وجود إشتراطات من دول خليجية مقابل المساعدات مؤكدا بان الأردن لن يؤذي جيرانه خصوصا سوريا ولن يتدخل فيها إلا في نطاق حماية حدوده ملمحا في الوقت نفسه إلى أن المساعدات السعودية لم تصل لبلاده طوال العام الماضي.
 
في غضون ذلك برزت في الواقع السياسي الأردني الداخلي ملامح مقايضة سياسية بإمتياز فقد خفت أحداث الإحتجاجات نسبيا وبدأت أجهزة الشرطة بمواجهة مظاهر الإخلال بالقانون في الوقت الذي مالت فيه بقية الأطراف إلى إستبدال إحتجاجات الشارع العنيفة بفعاليات مدنية سلمية للإعتراض.
 
وهنا حصريا بدأت تصدر سلسلة طويلة من البيانات السياسية التي تطالب الحكومة بالتراجع عن قرار رفع الأسهار فقد أعلنت النقابات المهنية إضرابا لمدة ساعتين فقط فيما كانت ثلاث نقابات قد دعت إلى الإضراب العام وسط أنباء عن إحتمالية تراجعها.
 
وطالب المتقاعدون العسكريون بإقالة الحكومة وتشكيل وزارة إنقاذ وطني في الوقت الذي خفت فيه حدة الأحداث الأمنية وإغلاق الطرق.
 
وأعلنت الشرطة أنها أفرجت عن بعض المعتقلين الموقوفين عن الأحداث ممن لم يثبت قيامهم بأعمال مخلة مباشرة بالقانون فيما يجري التحقيق بسلسلة من عمليات التخريب دون الإجابة أمنيا على الأسئلة المطروحة بخصوص هوية الملثمين المسلحين الذين إرتكبوا أحداث عنف في غير مكان.
 
وبرز بان القوى المدنية في العاصمة عمان تميل إلى التعامل بأسلوب سلمي مع الأمر فيما لا زالت مظاهر الإحتقان مرصودة في بعض المحافظات والأقاليم مع إجراءات أمنية إحترازية مكثفة.