هل تراجعت اسرائيل والفصائل عن حافة الهاوية في غزة؟

  • الثلاثاء 2012-11-13 - الساعة 22:02

 

تل ابيب/غزة - وكالات - رأت تقارير صحافية ان الاسرائيليين والفلسطينيين تراجعوا ، الثلاثاء، عن حافة حرب جديدة في غزة بعد ان استمر تصاعد العنف خمسة ايام وأشار كل جانب للآخر من خلال مصر إلى أنه سيوقف اطلاق النار ما لم يتعرض للهجوم.
 
ووضعت الهدنة الضمنية حدا لتصاعد العنف نحو حرب شاملة لكن الجانبين ما زالا على اهبة الاستعداد لخوض جولة جديدة في الصراع.
 
وأشاد اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة بالفصائل المسلحة الرئيسية في القطاع لموافقتها مساء الاثنين على هدنة قائلا إنها أبدت تقديرا كبيرا للمسؤولية بقولها انها ستحترم التهدئة ما احترمتها اسرائيل.
 
وكان هنية يتحدث خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا لمستشفى للاطمئنان على جرحى فلسطينيين.  ويقول بعض الزعماء الاسرائيليين ان الوقت حان لاستئناف العمل بتكتيك اغتيال زعماء حماس.
 
وتشاور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مجلس الوزراء المصغر في القدس. وقال الوزير بيني بيجن ان العنف توقف لكن الصراع لم يحل.
 
واضاف "هذه الجولة من اطلاق النار انتهت فيما يبدو ويجب النظر الى الأمور بترو دون أوهام بالنسبة للجانبين." ووعد نتنياهو الاسرائيليين بالامن.
 
وقال في كلمة اذاعية "يخطئ من يظن ان بمقدوره ان يضر بالحياة اليومية العادية لسكان الجنوب دون ان يدفع ثمنا باهظا... وأنا مسؤول عن اقتضاء هذا الثمن في الوقت المناسب تماما."
 
واستشهد ثلاثة مسلحين واربعة مدنيين فلسطينيين بنيران اسرائيل منذ يوم السبت وأصيب 40 آخرون. وأصيب ثمانية مدنيين اسرائيليين نتيحة اطلاق 115 صاروخا من غزة كما اصيب أربعة جنود اسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أصاب سيارتهم الجيب
 
وأكد مسؤول شارك في الوساطة المصرية ان الجانبين أبديا استعدادهما لوقف اطلاق النار. وقال المسؤول لوكالة رويترز "كانت الرسالة واضحة وأبلغت اسرائيل أيضا مصر بأنها لا تريد التصعيد اذا توقف اطلاق الصواريخ. الوضع الان هاديء هاديء وآمل ألا يتدهور."
 
وضربت اسرائيل ثلاثة أهداف في قطاع غزة في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء من بينها ما قال الجيش أنه مستودع أسلحة وموقعان لاطلاق الصواريخ. ولم تقع اصابات.
 
ولم ترد في اسرائيل أنباء تفيد بوقوع أي هجمات صاروخية فلسطينية غير هجوم واحد بحلول الساعة 10.00 صباحا (0800 بتوقيت جرينتش) اليوم الثلاثاء.
 
وقال وزير الجيش إيهود باراك للصحفيين إن اسرائيل ليست مستعدة للتسامح والنسيان بعد العنف الذي استمر أربعة أيام.
 
واضاف بعد ان اجتمع مع قادة عسكريين "المسألة بالقطع لم تنته وسنقرر نحن كيف نتحرك ومتى في الوقت الذي تكون فيه حاجة لذلك."
 
ولم تظهر اسرائيل حماسا يذكر لخوض حرب جديدة في غزة يمكن ان تسبب توتر العلاقات مع الحكومة الجديدة ذات التوجهات الاسلامية في مصر. لكن نتنياهو لن يتقبل الظهور بمظهر الضعيف قبل الانتخابات التي تجرى في 22 يناير كانون الثاني وتتوقع استطلاعات الرأي حاليا فوزه فيها.
 
واكتسبت حماس جرأة مع صعود جماعة الاخوان المسلمين الى السلطة في مصر والتي ترى انها ستقدم "شبكة أمان" تمنع وقوع هجوم اسرائيلي شاملزتعتقد حماس انها تمثل الان تحديا لا يمكن للجيش الاسرائيلي ان يتغلب عليه بسهولة.
 
وقال هنية ان "هذا الهجوم" وغيره من الهجمات الاسرائيلية لن تكسر ارادة الشعب الفلسطيني وصموده.
 
وغزت اسرائيل قطاع غزة في حربهما الاخيرة التي استشهد فيها 1400 فلسطيني وقتل 13 اسرائيليا في يناير كانون الثاني 2009. وقال منتقدون دوليون ان اسرائيل استخدمت "قوة مفرطة".
 
ويقول خبراء الاستراتيجية انه لا يوجد حل عسكري واضح للصراع غير اعادة احتلال القطاع الذي استمر من عام 1967 حتى الانسحاب من جانب واحد في عام 2005. واعادة الاحتلال سيكون كابوسا امنيا