لاجئون: الاونروا تواصل تقليص خدماتها بما يشمل قطاع الصحة بغزة

  • الثلاثاء 2012-11-13 - الساعة 10:36

 

غزة - شاشة نيوز - أفاد لاجئو مخيم خانيونس، جنوب قطاع غزة، بأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا"، أقدمت على تقليص خدماتها لتطال برنامج الصحة، الذي يستفيد منه كافة اللاجئين القاطنين في مخيمات قطاع غزة، وقلصت عدد أخصائي النساء والولادة.
 
وأوضحوا في بيان وصل "شاشة نيوز" نسخة عنه اليوم الثلاثاء، أن وكالة الغوث الدولية تقدم خدمة متابعة النساء الحوامل الخطرة في مراكز الرعاية الصحية التابعة لها حيث كان يوجد سبعة من الإخصائيين، موزعين على21مركزاً صحياً على مستوى محافظات قطاع غزة، وأقدمت الغوث على تقليص عددهم إلى أربعة أخصائيين.
 
وأضافوا إن طبيب العائلة هو من سيقوم بمتابعة حالات النساء والولادة الخطرة، مما يشكل خطراً حقيقياً على أرواحهن وعلى أرواح الأجنة في بطونهن لان طبيب العائلة ليس لديه القدرة الكاملة لمتابعتهن بالشكل الصحي المطلوب.
 
وأفاد مصدر مطلع في الوكالة، بأن الأطباء المتخصصين في متابعة النساء الحوامل، الذين أصبح عددهم أربعة أخصائيين موزعين على 21 مركزاً صحياً بحيث يكون نصيب كل مركز يوماً واحداً في الأسبوع أو يومين على الأكثر ويقوم الأخصائي بمتابعة العشرات من الحالات مما يزيد العبء عليه وينعكس سلباً على أدائه بسبب ارتفاع عدد الحالات، التي تحتاج إلى متابعة بشكل مستمر.
 
أما بخصوص إخصائية الأطفال قالت لاجئة من المخيم:"إن وكالة الغوث ومنذ حوالي شهر لم توفر أخصائية للأطفال في مراكزها الصحية، حيث كانت الأخصائية تتابع حالات الأطفال من سن6شهور وحتى ثلاثة سنوات، ومن الذين يعانون من مرض الثلاسيميا والأنيميا والخدج وقليلي الوزن والشلل الدماغي وبعض الأمراض المزمنة".
 
وتابعت:"إن أخصائية الأطفال كانت تقسم عملها على21مركزاً صحياً بحيث تتواجد في كل مركز بواقع يوم أو يومين شهرياً وتقوم بمتابعة ما يقارب مائة حالة".
 
ونوهت إلى أن مراكز الرعاية الصحية الآن تفتقر إلى أخصائية للأطفال مما سيجعل طبيب العائلة هو من سيتابع هذه الحالات، وهذا بحد ذاته إشكالية كبيرة لان طبيب العائلة ليس لديه القدرة الكاملة لمتابعة جميع أفراد العائلة.
 
وتساءلت باستغراب كيف يمكن لطبيب العائلة"طبيب عام" أن يتابع جميع أفراد العائلة في آن واحد فستجد منهم من هو مريض بالسكر ومنهم مريض بضغط الدم ومنهم يحمل فايروسات معدية وبالتالي فإن طيب العائلة ليس لديه القدرة الكافية ولا حتى الوقت المناسب لمتابعة حالات النساء والولادة الخطرة والأطفال، الذين يحتاجون لرعاية خاصة وبشكل مستمر. 
 
أما اللاجئة أم محمد أوضحت أن ابنها البالغ من العمر عامان يعاني من مرض الثلاسيميا ويحتاج إلى متابعة ورعاية خاصة مما دفعها للتوجه إلى المستشفى الأهلي بغزة ودفع مبلغ25شيقل لعلاجه.
 
وتابعت:"إن زوجي عاطل عن العمل منذ عام2000ويعيل سبعة أطفال وهذا المبلغ يشكل عبئاً مالياً عليه ولا يستطيع توفيره بسهولة".
 
وعن خدمة العلاج الطبيعي، التي تقدمها الأونروا للاجئين، أوضح أحد اللاجئين المستفيدين من الخدمة أن الأونروا تتبع الآن سياسة ستؤدي إلى إنهاء خدمة العلاج الطبيعي، حيث تعمل على عدم توظيف أخصائيي علاج طبيعي جدد بدلاً من الأخصائيين، الذين انهوا خدمتهم وخرجوا على المعاش. 
 
من جهته، اعتبر مازن أبو زيد، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في خانيونس، أن هذه التقليصات بمثابة مؤامرة على قضية اللاجئين، وتعدي واضح على حقوقهم التي كفلتها لهم كل الأعراف والمواثيق الدولية، محذراً في الوقت ذاته من تبعيات هذه التقليصات التي أصبحت تزداد بشكل ملحوظ والتي ستؤدي إلى إثارة حفيظة اللاجئين للدفاع عن حقوقهم.
 
استهجن مواقف الأونروا واستمرارها في تقليص خدماتها، والتي من شأنها تزيد الأعباء على جمهور اللاجئين قائلاً:"إنه من المفترض أن تزيد الأونروا من خدماتها وخصوصاً أن أهالي غزة يتعرضون بشكل يومي إلى اعتداءات وقصف همجي من قبل الاحتلال الإسرائيلي ويحتاجون لمتابعة ورعاية خاصة".
 
وطالب أبو زيد وكالة الغوث بالوقوف إمام مسؤولياتها وتقديم خدمات أفضل للاجئين ومحاولة الارتقاء بهم لأعلى المستويات بدلاً من محاربتهم وتضييق الخناق عليهم بسياسة التقليص، التي طالت جميع الخدمات التي تقدمها.
 
يذكر أن وكالة الغوث الدولية أقدمت مؤخراً، على تقليص خدماتها في مجال التعليم والصحة وتشغيل اللاجئين، وترفض أن تكون صاحبة الولاية على المخيمات الجديدة، التي أنشأتها بدعم سخي من بعض الدول المانحة في محافظتي رفح وخانيونس جنوب القطاع.