الكويت تحذر من احتجاج غير مصرح به الأحد

  • الأحد 2012-11-04 - الساعة 07:52

 

 
الكويت - وكالات - قالت الكويت انها لم تصدر تصريحا بالسماح باحتجاج مقرر ضد القواعد الانتخابية الجديدة وحذر رئيس الوزراء من أن الشرطة ستلجأ إلى استخدام القوة اذا تعرضت الأمة للتهديد.
 
وحظرت الكويت التجمعات غير المرخص بها لأكثر من 20 شخصا الشهر الماضي بعد مظاهرة قادتها المعارضة ضمت الالاف وانتهت باشتباكات بين المحتجين والشرطة اسفرت عن اصابة 30 شخصا على الاقل.
 
وعلى الرغم من ان الكويت عضو منظمة اوبك وحليف الولايات المتحدة تفادت الاضطرابات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها دول اخرى في المنطقة فقد تصاعدت الأزمة بين البرلمان المنتخب والحكومة التي تهيمن عليها اسرة الصباح الحاكمة.
 
ومن المعتاد أن تنظم احتجاجات بخصوص موضوعات محلية في الكويت لكن العنف كان أمرا نادر الحدوث في الماضي.
 
وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع وقنابل الغاز ضد المحتجين الشهر الماضي. ومن المقرر أن يضم احتجاج الأحد في وسط الكويت سياسيين معارضين وجماعات شبان وانصارهم.
 
ويحتج كويتيون على التغييرات التي ادخلها الشيخ صباح الاحمد الصباح امير البلاد واعلنها الشهر الماضي على قانون الانتخابات.
 
وقال بعض المعارضين السياسيين ان هذه التعديلات محاولة لمنح المرشحين الموالين للحكومة ميزة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في أول ديسمبر كانون الاول. وتقول الحكومة ان التعديلات مطلوبة للحفاظ على الوحدة الوطنية.
 
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح قوله "لا تميل ولا تحبذ ولا ترغب في استخدام العنف ولكن متى ما تعرض أمن الوطن وأمان مواطنيه للخطر لن نتردد في استخدام القوة في اطار القانون والدستور".
 
وقال سياسيون معارضون انهم سيقاطعون الانتخابات البرلمانية الشهر القادم وهي المرة الثانية التي تجرى فيها الانتخابات في الكويت في عام 2012.
 
وفازت كتلة معارضة مكونة من اسلاميين وليبراليين ومشرعين قبليين بالاغلبية في الانتخابات الماضية في فبراير شباط.
 
لكن هذا البرلمان تم حله فعليا بحكم المحكمة في يونيو حزيران الذي اعاد البرلمان السابق عليه الاكثر ولاء للحكومة. لكن هذا البرلمان السابق لم يتمكن من الانعقاد بسبب مقاطعة النواب له مما ادى إلى حله مرة أخرى ودعوة الامير إلى انتخابات مبكرة كوسيلة لحل الازمة السياسية.
 
وقالت وزارة الاعلام في بيان ان وزارة الداخلية لم تصدر اية تراخيص بتنظيم مظاهرات ولم تتلق اي طلبات تراخيص بتنظيم مظاهرات او مسيرات واكدت على "الدور الهام التي تقوم به اجهزة الامن في المحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين والمحافظرة على الممتلكات العامة والخاصة وحرصها على تطبيق القانون".
 
وقالت وزارة الداخلية يوم الخميس انها ستتعامل بحزم مع اي تجمع خارج على القانون.
 
وقالت منظمة العفو الدولية يوم الخميس ان على الكويت ان تضمن لمواطنيها حرية التعبير عن ارائهم بما في ذلك رأيهم في قانون الانتخابات بشكل حر وسلمي.
 
وقالت "على قوات الامن ان تلتزم بالمعايير الدولية للشرطة وان تنأى بنفسها عن استخدام القوة غير المشروعة في الرد على المظاهرات السلمية".
 
والنظام السياسي في الكويت واحد من اكثر النظم السياسية انفتاحا في الخليج وفيه برلمان منتخب له سلطات تشريعية. لكن امير البلاد (83 عاما) له الكلمة الاخيرة في شؤون الدولة وهو الذي يختار رئيس الوزراء الذي يختار بدوره وزراء الحكومة. وتبقى الحقائب الوزارية الكبرى حكرا على اسرة الصباح.