تونس: الحكومة تنفي وجود ضباط امريكان للتحقيق في مقتل السفير الامريكي في ليبيا

  • الأحد 2012-11-04 - الساعة 07:26

 

 
تونس - وكالات - نفت الحكومة التونسية المؤقتة، أن تكون قد سمحت لضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "أف بي آي" بزيارة تونس للتحقيق مع تونسي مشتبه به بالتورط في قتل السفير الأمريكي لدى ليبيا في أحداث مدينة بنغازي الليبية التي جرت في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
وقالت الحكومة في بيان لها، إن التقارير الإعلامية التي تحدّثت عن أنها سمحت لضباط الـ"أف بي آي" بالتحقيق مع تونسي مشتبه بالتورط في قتل السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز "تفتقد للدقة، وفيها محاولة لإضفاء صبغة سياسية على إجراءات قضائية، تنفيذاً لإنابة قضائية بين الدولتين".
 
وأوضحت أن التعاون القضائي بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية في هذه القضية وغيرها، "يخضع لأحكام الإتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية ومقتضيات القانون التونسي، في إطار إحترام السيادة الوطنية وتحقيق التعاون بين الدول في مواجهة الجريمة وكشف مرتكبيها وتتبعهم وعقابهم".
 
وأضافت أن تونس، الملتزمة بالوفاء بما هو محمول عليها بموجب هذه الاتفاقيات، "حريصة على دعم التعاون مع كل شركائها والحيلولة دون إفلات أي مذنب من العقاب، في إطار احترام استقلالية القضاء وسيادته على ما هو موكول له من ملفات".
 
ولفتت الحكومة التونسية المؤقتة إلى أن تحديد صيغ وآليات التعاون في تنفيذ الإنابات القضائية الموجهة لتونس من القضاء الأمريكي، "يبقى من صلاحيات الجهة القضائية المتعهدة بالملف دون غيرها".
 
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن السلطات التونسية وافقت على السماح لمحققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "أف بي آي" بمقابلة "إسلامي متشدد"، يشتبه بقيامه بدور في هجوم 11 سبتمبر/ ايلول الماضي على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية، والذي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.
 
وقد أثارت هذه التقارير حفيظة واستياء العديد من الأوساط السياسية، فيما تعرّضت الحكومة التونسية المؤقتة إلى انتقادات كبيرة على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي على شبكة الإنترنت، أُتهمت فيها بـ"التفريط في السيادة الوطنية".
 
يشار إلى أن الحديث عن سماح تونس لضباط من الـ"أف بي آي" بالتحقيق مع تونسي داخل تونس، يأتي بعد يوم واحد من إعلان وزارة العدل التونسية أن السلطات القضائية شرعت في التحقيق مع تونسيين اثنين بتهمة الاشتباه في ضلوعهما في حادثة اغتيال "ستيفنز" وآخرين خلال هجوم 11 أيلول/ سبتمبر الماضي على القنصلية الأميركية في بنغازي.
 
وأشارت وزارة العدل التونسية، أن تونسيين اثنين تم "إلقاء القبض عليهما بتركيا للإشتباه في مشاركتهما في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، وجرى ترحيلهما الى تونس خلال الأسبوع الثاني من شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي".
 
وأضافت أن الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس، أحالت أحد المشتبه فيهما يوم السابع عشر من الشهر الماضي على النيابة العمومية لدى المحكمة الإبتدائية بتونس، التي أمرت بفتح ملف ضده لدى مكتب التحقيق للبحث في ما نسب إليه من جرائم.
 
ولم تكشف وزارة العدل التونسية عن أسماء المتهمين بالتورط في عملية إغتيال السفير الأمريكي في ليبيا، علماً أن تقارير إعلامية نقلت في وقت سابق عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن أحد المتهمين يدعى علي الحرزي.
 
وأشارت إلى أن علي الحرزي، محتجز في تونس إثر تسلمه من تركيا، بعد محاولته الدخول إلى الأراضي التركية برفقة شخص ثانٍ باستخدام جوازي سفر مزورين.