«أوبك» تتخطى سقفها الرسمي بمليون برميل يومي

  • الخميس 2012-11-01 - الساعة 11:37

 

 و كالات - سجل إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" من الخام ارتفاعا قليلا في تشرين الأول (أكتوبر) حيث عوضت إمدادات إضافية من العراق وأنجولا وليبيا تأثير تراجع الإمدادات الإيرانية وتوقف صادرات من نيجيريا.
 
وكشف مسح لـ"رويترز" الذي يشمل مصادر في شركات نفطية ومسؤولين في أوبك ومحللين أن متوسط إمدادات المنظمة التي تضم 12 عضوا بلغ 31.15 مليون برميل يوميا في تشرين الأول (أكتوبر) ارتفاعا من 31.09 مليون برميل يوميا في أيلول (سبتمبر) غير أن الإنتاج ما زال أعلى بنحو مليون برميل يوميا من السقف الرسمي لـ"أوبك" البالغ 30 مليون برميل يوميا.
 
ويفيد المسح بأن إنتاج المنظمة في أيلول (سبتمبر) كان الأدنى هذا العام. وجاءت أكبر زيادة في تشرين الأول (أكتوبر) من العراق الذي يستفيد من رفع طاقته التصديرية على الرغم من أن سوء الأحوال الجوية أبطأ وتيرة الصادرات من جنوب البلاد في النصف الثاني من الشهر الماضي.
 
وجاءت أيضا إمدادات إضافية أصغر حجما من ليبيا التي يتعافى قطاعها النفطي من الإغلاق الذي حدث أثناء الحرب الأهلية في 2011 ومن أنجولا التي ارتفعت صادراتها من مستواها في أيلول (سبتمبر) الذي كان الأدنى منذ تموز (يوليو) 2011.
 
وبسبب عدة عوامل من بينها توقف إمدادات من نيجيريا جاءت الزيادة في إنتاج أوبك محدودة هذا الشهر. وكان من المنتظر أن ترتفع الصادرات النيجيرية في تشرين الأول (أكتوبر) لكنها تراجعت بسبب فيضانات وأضرار لحقت بخطوط الأنابيب ناتجة عن سرقة النفط.
 
وانخفضت صادرات إيران 30 ألف برميل يوميا في تشرين الأول (أكتوبر) بسبب تراجع تصديرها إلى اليابان وتركيا إلى 2.67 مليون برميل يوميا، وهذا أدنى مستوى لها منذ 1988 بحسب أرقام من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. حيث أظهرت بيانات من وزارة التجارة اليابانية يوم أمس تراجع واردات اليابان من النفط الخام الإيراني 36.1 في المائة على أساس سنوي في أيلول (سبتمبر) مع استمرار العقوبات الغربية في التضييق على صادرات طهران.
 
وتتعرض إيران لضغوط مالية مكثفة من الولايات المتحدة ولقيود تجارية أوروبية بسبب برنامجها النووي. وتمنع العقوبات شركات التأمين الأوروبية من تغطية الصادرات الإيرانية وهو ما يجعل الاستيراد صعبا على بعض المشترين غير الأوروبيين.
 
وبسبب حظر التأمين تعتمد إيران بشكل متزايد على أسطول ناقلاتها لنقل الخام إلى المشترين وتواجه صعوبات في الوفاء بمواعيد التسليم، ما يبطئ وتيرة الصادرات وأدى الحظر إلى انخفاض حاد على مدى العام الماضي في وارداتها النفطية وهي مصدر رئيس للعملة الصعبة والإيرادات الحكومية.
 
واستوردت اليابان ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم 186 ألفا و870 برميلا يوميا من الخام الإيراني الشهر الماضي مقارنة بـ 292 ألفاً و525 برميلا يومياً قبل عام و104 آلاف و402 برميل يومياً.
 
من جهة أخرى أظهرت بيانات تجارية رسمية يوم أمس أن واردات تركيا من النفط الخام الإيراني هبطت بواقع النصف إلى 110 آلاف و308 براميل يوميا في أيلول (سبتمبر) مقارنة مع آب (أغسطس)، في حين أن الواردات من مصادر بديلة آخذة في الارتفاع.
 
وكان العراق أكبر مورد للخام إلى تركيا في أيلول (سبتمبر) حيث بلغت الواردات منه 115 ألفا و447 برميلا يوميا. ومن بين الموردين الآخرين السعودية وروسيا وأذربيجان وليبيا. وأظهرت البيانات أن "توبراش" شركة التكرير الوحيدة في تركيا استوردت 426 ألفا و805 براميل يوميا من الخام في أيلول (سبتمبر). وفي آب (أغسطس) بلغت الواردات نحو 221 ألف برميل يوميا، إلا أن الزيادة كانت بسبب وصول شحنات كان تحميلها في تموز (يوليو).