مناقشة دراسة بعنوان: "زيادة فرص الوصول للتمويل الإسلامي والصيرفة الإسلامية"

  • الأحد 2012-10-14 - الساعة 16:29

 

رام الله - شاشة نيوز - بمبادرة من سلطة النقد الفلسطينية والوكالة الامريكية للتنمية من خلال برنامج توسيع نطاق الخدمات المالية المستدامة (إيساف)، تم عقد ورشة عمل لمناقشة دراسة تم اعدادها من قبل الخبراء بعنوان "سبل توسيع فرص الوصول للتمويل الإسلامي والصيرفة الإسلامية".
وقد تحدث كل من د. شحادة حسين نائب محافظ سلطة النقد والسيد محمد الطويل، ممثل برنامج ايساف، والسيدة عبير عودة مدير عام هيئة سوق رأس المال والسيد جون كريفيلد، مدير برنامج الشركات الخاصة في الوكالة الأمريكية للتنمية، والدكتور بشار أبو زعرور، المدير العام لهيئة سوق رأس المال، والسيد سامي الصعيدي، المدير العام للبنك العربي الإسلامي، والسيد أنور جيوسي، مدير عام مؤسسة فاتن، والسيد علي فرعون، مدير دائرة علاقات الجمهور وانضباط السوق، والسيد رياض ابو شحادة، مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد، والسيد محمد مناصرة، نائب مدير دائرة الرقابة والتفتيش، بالإضافة إلى العديد من الكوادر  في الجهاز المصرفي والمالي والذين تبادلوا وجهات النظر من أجل تعزيز وتطوير الخدمات المالية الإسلامية ومواجهة التحديات التي تعترض عملية انتشارها. وقد ُقدمت أوراق عمل مميزة خلال الورشة والتي تمحورت حول تحليل سوق العرض والطلب في التمويل الإسلامي والفجوات ونقاط الضعف والتحديات التي تواجه فرص النمو اضافة إلى سبل زيادة الوعي بنظام التمويل الإسلامي والصيرفة الاسلامية.  
وقد تطرق الدكتور شحادة حسين، نائب محافظ سلطة النقد الى تزايد الاهتمام بنظام التمويل الإسلامي وقال أن الاهتمام بهذا النظام يأتي كبديل وكخيار آخر للنظام المالي العالمي، إلا أن هناك تحديات عديدة تقف في سبيل تطور هذا القطاع والمتمثلة في الحاجة إلى نظام قانوني ورقابي موحد في مختلف البلدان الإسلامية وذلك لخفض كلفة تقديم المنتجات الجديدة في مختلف البلدان وزيادة الثقة بالصفقات في أسواق رأس المال الإسلامي. وأشار الدكتور حسين إلى أن نظام التمويل الإسلامي العالمي قد ارتفعت أصوله المالية من 5 مليارات في الثمانينات من القرن الماضي إلى حوالي 1.2 تريليون في عام 2011، ومن المتوقع وصوله إلى حوالي 1.6 تريليون مع نهاية العام 2012، حيث أظهر نظام التمويل الإسلامي مرونة كبيرة خلال الأزمة المالية العالمية وتوسع انتشار المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم، وأصبحت الصكوك وسيلة مهمة للاستثمار، وأضاف الدكتور حسين أن الاهتمام الزائد بنظام التمويل الإسلامي قد أدى إلى زيادة المبادرات للعمل خارج نطاق حدود الدول الإسلامية، وقيام أكثر من مائة مؤسسة مالية بفتح نوافذ لتقديم الخدمات الإسلامية، حيث تمت الإشادة بقدرة تلك الأدوات المالية على تعزيز السيولة وإدارة المخاطر. كما تطرق الدكتور حسين إلى مجموعة من التحديات التي تعترض عملية انتشار الخدمات المالية الإسلامية كمحدودية الأدوات الاستثمارية وانخفاض عمق وسعة الأسواق الداعمة لوساطة الصناديق في النظام المالي الإسلامي، بالإضافة إلى تطوير قوى عاملة مؤهلة.  
وقد شرح علي فرعون مدير دائرة علاقات الجمهور وانضباط السوق في مداخلته جهود سلطة النقد في تطوير وتنمية الوعي والثقافة المصرفية لدى كافة فئات المجتمع الفلسطيني، وذلك انطلاقاً من حملات التوعية المالية الى انجاز الاسبوع المصرفي للاطفال والشباب والتعليمات الصادرة الهادفة لتطوير المنتجات والخدمات المصرفية الاسلامية والتجارية وكان اخرها تعليمات الصراف الالي وتعليمات فتح حساب لكل مواطن الهادفة الى تشجيع كافة المواطنين على التعامل مع المصارف بهدف تحقيق مبادئ الاشتمال المالي الذي يؤدي الى تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية بشكل عام. 
من جهة أخرى، تحدث السيد محمد مناصرة، نائب مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد، عن الورشة وأهدافها، وقال هدفت الورشة  للاطلاع على نتائج الدراسة وتحليلها بما يساهم ويساعد في وضع الاليات اللازمة لزيادة فرص الوصول للمنتجات والخدمات المصرفية الاسلامية. وأضاف مناصرة أن أهم النسب التي تم الحديث عنها في ورشة العمل تستند إلى دراسة مسحية توصلت إلى أن 56% من الأفراد المستطلعة آراءهم لم يسبق لهم التعامل مع المصارف، وأن 80% من الأفراد الذين لديهم تعاملات بنكية لديهم تعامل مع مصرف واحد فقط في حين أن 25% من الأفراد يفضلون الاقتراض بطريقة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بينما أعرب 8% فقط من الأفراد انهم يفضلون عدم التعامل مع المصارف لأسباب دينية. من جهة أخرى، بينت الدراسة أن حجم عرض المنتجات المالية التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية قد بلغ حوالي 10% وأن حجم الطلب عليها يقارب 25%. من الجدير ذكره، أن سلطة النقد وإيساف قد نظمتا دراسة مسحية على مجموعة من الأفراد (عينة عشوائية) شملت حوالي 1300 فرداً ومؤسسة، وقد تم تنفيذ الدراسة بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية.