ندوة تناقش أوضاع القدس ودور الخطاب الإعلامي المطلوب لنقل معاناتها

  • الخميس 2012-10-11 - الساعة 19:05

 

القدس - شاشة نيوز - نظمت محافظة القدس ندوة بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو"، اليوم الخميس، اكدت فيها على ان الصراع في مدينة القدس صراع ديموغرافي بحت يهدف إلى تقليص الوجود العربي في المدينة وجعله أقلية تجاه الوجود اليهودي الإسرائيلي.
 
وشدد المتحدثون في الندوة التي جاءت  بعنوان "القدس بين الواقع والخطاب الإعلامي المطلوب"، وشارك فيها ممثلة القنصل التركي بالقدس، ولفيف من خبراء السياسة والاقتصاد والاستيطان والإعلام المقدسيين، أن الإجراءات الإسرائيلية المنفذة في القدس ليس لها علاقة بالأمن كما يدعي الاحتلال، وإنما بهدف تنفيذ المخطط التهويدي للمدينة.
 
وقال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، إن الاحتلال يصرح وبشكل علني بعمله على تفريغ القدس، ولا يعترف بالقانون الدولي وإنما بقانون من تفصيله، مقتبساً قول نير باركات رئيس بلدية الاحتلال أنه يود التخلص من 70 ألف فلسطيني مقدسي، في وقت يستمر فيه البناء الاستيطاني.
 
وأشار التفكجي إلى القوانين الإسرائيلية التي تعمل على التضييق على توسع الفلسطينيين بالقدس من خلال عدم السماح بالبناء ومنح الرخص لتقنين البناء العربي ومصادرة الأراضي والأملاك والعقارات الفلسطينية من المواطنين، وبناء المستوطنات والحدائق التلمودية وسط دعم وإستثمار الحكومة الإسرائيلية، وذلك لمواجهة نمو الفلسطينيين البالغ 35% من إجمالي عدد السكان وهو ما أضاء الضوء الأحمر أمام حكومة الاحتلال.
 
من جانبه، أظهر رجل الأعمال المقدسي أسامة صلاح، الحاجة المقدسية الملحة في الاقتصاد المقدسي في قطاعات السياحة والإسكان والتعليم، وأشار إلى المعيقات الإحتلالية على دخول السياح إلى المدينة، وقال: 'إقتصاد القدس كباقي المدن الفلسطينية أسير الاحتلال الإسرائيلي، ويعاني من التبعية وتضييق الخناق وكثير من قوانين ومعاملات التمييز العنصري وخاصة بما يتعلق بالإنشاءات والتطوير الحضري.
 
ولفت صلاح إلى ضرورة سعي القطاع الخاص للبحث عن فرص الاستثمار، مؤكداً أن الاقتصاد القوي يعني الصمود والتطوير يقود للحرية والاستقلال، مضيفاً: "مدينة القدس عريقة تاريخياً ودينياً ولا يوجد في القدس إلا قدس واحدة عاصمة دولتنا القادمة".
 
ومن ناحيته، طالب الإعلامي المقدسي خالد أبو عكر بضرورة التعريف بالقدس المدينة والسكان والواقع المعاش من خلال الإعلام، وتشكيل رأي عام داخلي محلي وخارجي إقليمي ودولي حول قضية القدس، والتي تشكل إحدى أهم القضايا للعالم أجمع، داعياً إلى الاهتمام في القدس في الإعلام بشكل دائم وليس فقط عندما تبرز قضية أو مشكلة ما.
 
وشدد على تطور الأدوات التي يحصل عبرها المتلقي على المعلومات، مبيناً أن التلفاز الفضائي يعتبر المصدر الأهم في الحصول على المعلومات لدى كبار السن، بينما يعتبر الإنترنت الأهم للشباب، ودعا إلى أهمية تغيير التعامل مع الإعلام بشكل نمطي وأخذ ذلك في الاعتبار عند وضع الإستراتيجيات الإعلامية.
 
وطرح فكرة إنشاء فضائية ووكالة أنباء متخصصة بشؤون القدس وتأهيل العاملين في وسائل الإعلام في القدس للتخصص في قضاياها وتطوير البرامج الإذاعية والتلفزيونية لتعكس واقع المدينة، وتعريف الجمهور العربي الفلسطيني بهذا الواقع، إضافة إلى عدد من الأفكار.
 
وتطرقت الندوة إلى وضع القدس في الإعلام الإسرائيلي والمصطلحات المستخدمة في الإعلام، وما تشهده القدس من مواجهة لسياسة التهويد، إضافة إلى العديد من القضايا الشاملة التي تغطي كافة القطاعات في المدينة المحتلة.
 
بدوره، ثمن وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني، التفاعل والتواصل بين الخبراء والمختصين لمحاولة سد الفجوات والثغرات الموجودة لتطوير أدوات الفلسطيني بكافة مجالاته وقطاعاته في القدس، مؤكداً بأن الفلسطيني يملك القدرات والإبداع ولكنه يعطي في ظروف وإمكانيات شحيحة، ووعد بعمل محافظة القدس على تطبيق بعض الأفكار والمقترحات على حسب الإمكانيات المتاحة والسعي لحل مجموعة من الإشكالات للخروج بخطوات عملية مطبقة على أرض الواقع، والانتقال من دائرة الكلام إلى الفعل والتطبيق.