د.نادر سعيد: نتائج الانتخابات المحلية ستحمل مفاجآت عديدة

  • الإثنين 2012-10-08 - الساعة 15:14
رام الله – شاشة نيوز-  عقد معهد العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد)، اليوم الاثنين، ثلاث ورش متتالية في نابلس وجنين وطولكرم لمناقشة  نتائج استطلاع متخصص حول الانتخابات المحلية التي من المقرر اجراءها في 20 تشرين الأول 2012 وشارك في الورشات ممثلو القوائم الانتخابية والأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية والفعاليات المجتمعية وشخصيات اعتبارية ومحلية نافذة.
 
وأكد الدكتور نادر سعيد، مدير عام أوراد على "أن الهدف من عقد هذه الورش المتخصصة هو اطلاع النخب السياسية والكتل البرلمانية والكفاءات الاكاديمية وأصحاب الرأي على توجهات وآراء اصحاب حق الاقتراع المسجلين للانتخابات المحلية".
 
وأشار الى "أن توضيح ومناقشة نتائج الاستطلاع يأتي بهدف تقديم المساعدة في تعزيز فهم واستجابة القوائم المرشحة لاحتياجات المجتمع المحلي وأولوياته، واستثمارها في وضع برامج انتخابية واقعية ومتجاوبة مع الاحتياجات الواقعية في كل مدينة بحسب وخصوصيتها كما يمكن استخدام هذه النتائج في التخطيط للحملات الانتخابية".
 
وأكد سعيد "أنه تم إجراء الاستطلاع على عينة مكونة من 1304 فلسطينيين في 6 مدن رئيسية (جنين، نابلس، طولكرم، رام الله، بيت لحم والخليل)". مبينا أن ما تظهره النتائج تأييد غالبية العظمى (85%) من الناخبين المسجلين في المدن الست المستهدفة إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر.
 
وبين أن هذا الاستطلاع هدفه تعزيز وتدعيم العملية الديمقراطية في فلسطين، وخاصة انها تقدم معلومات مبينة على التحليل المقنع والواقعي والعلمي، الأمر الذي يجعل الوصول الى الجمهور وتحديد الاحتياجات الأكثر أهميه من قبل الكتل الانتخابية عملية أسهل بكثير.
 
وأكد سعيد أن نتائج الاستطلاع تغطي احتياجات وأولويات المجتمعية متنوعة في كل مدينة، حيث تظهر النتائج وجود تحديات كبيرة أمام المجالس البلدية القائمة، لاسيما في ظل الانتقادات الموجهة للحكومة في الوقت الحاضر نظرا لأولويات المواطنين الهامة جدا والتي تتمثل في التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وخصوصا في صفوف الشباب الى جانب تخفيض رسوم الخدمات بشكل عام والمساواة بين المواطنين وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية.
 
وفيما يتعلق بصفات المرشحين، أكد سعيد على تفوق أهمية السمعة الشخصية والكفاءة المهنية لدى الناخبين بالمقارنة مع الأبعاد الحزبية والفئوية التي جاءت متأخرة جدا ضمن أولويات المواطنين. وبالتفصيل جاء هذا المعيار كأهم معيار في بيت لحم ونابلس وطولكرم، وجاء كثاني أهم معيار في رام الله، وثالث أهم معيار في الخليل.
 
وأما بالنسبة لموضوع المشاركة في الانتخابات المحلية، أوضح سعيد أنه برغم الرغبة الشديدة لدى المواطنين المسجلين للمشاركة في الانتخابات المحلية، إلا أن الأرقام تؤشر على أن حجم المشاركة سيعتمد على نشاط وقدرة القوائم والسلطة الوطنية والمؤسسات الأهلية على إقناع الناس بالمشاركة في هذه الانتخابات، حيث ان النتائج تبين أن أعلى معدل مشاركة في مدينة رام الله (81%) تليها مدينة طولكرم (75%)، نابلس (72%) وجنين وبيت لحم (71%) . بينما من المتوقع أن يكون معدل المشاركة في مدينة الخليل هو الأقل (62%).
 
وبين أن الاستطلاع وفر بيانات موثقة حول توجهات الناخبين المحتملين مؤكدا أن كافة فئات المجتمع ستشارك وسيكون للشباب والطبقة الوسطى دور حيوي بها، كما سيكون للمستقلين ومؤيدي حركة فتح، وحتى نسبة من مؤيدي حركة حماس دور في تحديد نتائج الانتخابات في كل مدينة، حيث صرح 40% من المسجلين في السجلات الانتخابية بأنهم يؤيدون فتح مقابل 12% يؤيدون حماس. في المقابل صرح 34% من المستطليعن المسجلين بأنهم لا يؤيدون أي مجموعة سياسية.
 
وأكد أن الاستطلاع لم يقم بقياس النتائج المتوقعة حسب الفصيل السياسي وخصوصا في ظل غياب حركة حماس عن الانتخابات المحلية، وتوزع مرشحي حركة فتح على عدد من القوائم، بل حدد الاستطلاع التوجهات السياسية للناخبين فقط، ولم يقم بتحديد توجهات غير الناخبين وغير المسجلين.
 
كما صرح الدكتور سعيد بأن نتائج الانتخابات المحلية سيكون فيها العديد من المفاجآت من حيث طبيعة تشكيلات المجالس القادمة، وانه لن تستطيع قائمة واحدة إلا في حالات نادرة جدا من حسم النتائج لصالحها.
 
ونبه سعيد من التسييس المبالغ فيه للانتخابات المحلية، وقال إن "تسييس الانتخابات ومحورتها حول فصيل بعينه وجعل المنافسة قائمة على الحزبية سيضر بصاحب هذه المقولة، وسيؤدي لنتائج وخيمة في المدن والبلدات التي سيرتفع فيها منسوب التسييس." 
 
وأكد على أن أفضل نتيجة هي انتخابات نزيهة ونظيفة ترتفع فيها نسب التصويت وتتوزع فيها المقاعد على كافة القوائم وحسب إرادة الناس وبدون الفرض عليهم.
 
وأشار إلى أن نتائج الاستطلاع الحالي ستتغير حسب معطيات الحملات الانتخابية وبناء على التحالفات والأساليب التي قد تستخدمها القوائم والتي قد تجذب الجمهور أو تبعده من المشاركة في التصويت.
 
من ناحيتهم، أهاب المشاركون في الورشات الثلاث بنتائج استطلاع أوراد مؤكدين على ضرورة البحث العلمي كوسيلة مهمة في قراءة الواقع وترجمته لأداء تخدم العملية الانتخابية، مؤكدين على أن هذه النتائج أعطت تصورا حقيقيا لاحتياجات وأولويات المواطنين في الانتخابات المحلية، ولما يريده المواطن من المجالس المحلية.
 
وأوصى المشاركون بضرورة تعزيز دور ومكانة المجتمع المحلي ليقول كلمته الصريحة في الانتخابات المحلية، وذلك لن يتم ما لم تقم الجهات والمؤسسات المحلية ذات العلاقة بالانتخابات في حض المواطنين على المشاركة في الانتخابات المحلية وزيادة نسبة المشاركة من خلال الحملات التوعوية والحملات الانتخابية، مشددين في الوقت على ذاته أن الانتخابات أداة ديمقراطية تحترم ارادة الشعب وتعبر عن صوت الجميع في بناء المجالس المحلية وفقا لبرامج القوائم وأهدافهم التنموية والخدماتية.

التعليقات