"يوم أسود" و"رقم مشؤوم".. هل تعتمد الحكومة الحد الادنى للأُجور غداً؟

  • الإثنين 2012-10-08 - الساعة 11:19
محافظات - شاشة نيوز - اثار اعلان تحديد الحد الأدنى للأجور في فلسطين بقيمة 1450 شيقلا شهريا، امس الاحد، ردود فعل غاضبة ورافضة رافقتها مطالبات  عديدة لمجلس الوزراء بعدم المصادقة على هذا الرقم خلال جلسته الاسبوعية المقررة يوم غد الثلاثاء.
 
وقال أمين سر اتحاد عمال فلسطين حسين الفقهاء" إن انسحاب الإتحاد من لجنة تحديد الأجور يوم أمس الاحد احتجاجا على موقف الحكومة الرافض لادراج مطلبنا وهو تحديد مبلغ الحد الأدنى للأجور لعمال فلسطين بمبلغ 1750 شيكل".
 
واضاف الفقهاء لـ مراسل"شاشة نيوز" " أن الحكومة أصرت على مبلغ  1450 شيكل شهريا كحد أدنى للأجور وسيتم – كما علمنا- المصادقة عليه في جلسة الحكومة غدا الثلاثاء".
 
وأكد الفقهاء "أن اتحاد عمال فلسطين يعتبر هذا الرقم (1450 شيكل) لا يلبي طموحات الاتحاد، ولا يوفر الحياة الكريمة للعمال في فلسطين، وهو رقم مشئوم وأسود وهذا الانطباع جاء من العمال بعد الاستماع لردة فعلهم".
 
خطة مواجهة
وفي سؤال مراسلنا عن الخطوات التي ستخذها الاتحاد، قال الفقهاء" أولا لدينا خطة لمواجهة هذا القرار، وهي خطة نضالية بما يسمح القانون، وثانيا ندعو رئيس الوزراء والوزراء في الحكومة التروي قبل المصادقة على القرا ودراسة الموضوع بعمق".
 
وتابع بالقول" إن هذا القرار اذا ما أُقر سيؤدي الى ضرر في البنية الاجتماعية، وينعكس سلبا على واقع العلاقات الاجتماعية في فلسطين، ونتمنى ان تدرس الحكومة ذلك وان لا تقع في هذه الخطئية بحق عمال فلسطين".
 
 
بيان الرفض
وكان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المهنية وأعضاء المكتب المركزي العام لحركة الشبيبة العمالية والمكاتب الحركية الفرعية في محافظات نابلس وجنين وطوباس وطولكرم وقلقيلية اعلنوا رفضهم لاتفاق الحد الادنى للأجور الذي توافقت عليه لجنة الحد الادنى للأجور وسترفعه لمجلس الوزراء لإقراره، مؤكدين على ضرورة تشكيل لجنة قائمة على اساس المشاركة الفاعلة والعادلة تضم ممثلبن عن العمال للتوصل الى حد ادنى للاجور يتناسب مع الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
 
وجاء في بيان صدر اليوم الاثنين ان اقرار قيمة الحد الادنى للأجور بقيمة 1450 شيكل غير مناسب كون الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بالاقتصاد الاسرائيلي وارتفاع اسعار المواد الاساسية والضرورية مع الفارق الكبير في مستوى الدخل بين الجانبين، وان الحوار من المسؤولين حول تخفيض الاسعار لم يتمخض عن حلول مرضية تساعد ذوي الدخل المحدود على توفير حياة كريمة لهم.
 
وأضاف البيان ان تحديد قيمة الحد الأدني لم يراعي الغلاء المتواصل في الاسعار والانخفاض المستمر في للقوة الشرائية للنقود، موضحا انا الاتفاق المعلن عنه يعطي اصحاب العمل مزيدا من الفرص لاستغلال العمال الذين يتم تشغيلهم في اعمال تستحق اجورا اعلى من قيمة الحد الادنى المقترح والذي لا يكفي لتلبية احتياجات اسرة قليلة العدد من المواد الاساسية كالطحين والزيت والسكر والأرز والوقود
 
زكارنة: الحكومة تحاور نفسها
في سياق متصل، قال بسام زكارنه؛ رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، ان الحكومة لم تفتح حوار حول الحد الادنى للاجور معنا ونرفض النتائج التي وصلت لها وخاصة انها تحاور نفسها وتشكل لجان بطريقة غير ديمقراطية.
 
واضاف زكارنه في بيان وصلت "شاشة نيوز" نسخة منه اليوم الاثنين: ان الحكومة وصلت لقرار بشان الحد الادنى للاجور وفق رؤيتها وهذا غير مقبول، مطالبا الحكومه باحترام العمل النقابي ووقف تجاوز القانون وتطبيق مبدا الشفافية حيث ان الحكومات الفلسطينية المتعاقبه والسابقة معظمها احترام العمل النقابي ومبدا الشفافية ولكن الحكومة الحالية لا تطبق الشفافية اطلاقا. واستهجن زكارنه اقرار الحد الادنى للاجور ١٤٥٠.
 
وطالب الحكومة لفتح حوار جدي وممثل لكل القطاعات بشان الحد الادنى للاجور لاقراره قبل تاريخ ١٥-١٠-٢٠١٢. 
 
فدا: يوم اسود
وعلى الصعيد الحزبي، اكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضه القاطع لاعتبار مبلغ (1450 شيكل) حداً أدنى للأجور في فلسطين، ورآى "في اليوم الذي اتخذ فيه مثل هذا القرار، المدان والبائس، يوماً أسوداً في تاريخ الطبقة العاملة الفلسطينية، واعتداء سافراً على المنجزات التي حققتها وتعمدت بدماء وعذابات ونضالات الآلاف من أبناء شعبنا العاملين في القطاعات المختلفة".
 
واعرب "فدا"، في بيان صحفي وصلت "شاشة نيوز" نسخة منه اليوم الاثنين، عن استغرابه "للأسس التي تم على أساسها إقرار مبلغ (1450 شيكل) كحد أدنى للأجور والجميع يعرف تكاليف المعيشة الباهظة في بلادنا، وكأن المطلوب هو أن ينعم البعض في رغد العيش بينما يبقى القسم الأكبر من شعبنا، وهم العمال، يعانون أو يعملون أجراء لدى هذا البعض".
 
وطالب "فدا" مجلس الوزراء الذي سيجتمع غداً الثلاثاء بـ"عدم اعتماد مبلغ (1450 شيكل) حداً أدنى للأجور"، داعيا "أبناء الطبقة العاملة الفلسطينية ونقابات العمال وباقي النقابات والمنظمات الشعبية والأهلية في فلسطين، ومعها مختلف القوى والأحزاب، لرفع صوتهم عالياً ضد هذا القرار الجائر والذي يدفع عمالنا دفعا لهجرة البلد أو العمل في المستوطنات، وهو الأمر الذي يريده الاحتلال، ولا يخدم بأي حال من الأحوال برنامج دعم وتعزيز صمود المواطنين الذي ينادي به الجميع، بما في ذلك الحكومة".

التعليقات