عشرات الالاف في شوارع باريس للاحتجاج على سياسة التقشف الاوروبية

  • الأحد 2012-09-30 - الساعة 21:24

 

 وكالات - تظاهر عشرات الالاف الاحد في باريس رفضا لسياسة "التقشف" الاوروبية استجابة لدعوة نحو 60 منظمة من بينها جبهة اليسار وذلك قبل يومين من مناقشة البرلمان لمعاهدة الميزانية الاوروبية.
 
ووسط هتاف "المقاومة" بلغت التظاهرة اوجهاً في ساحة لا ناسيون حيث رفعت لافتة كبيرة تقول "من اجل اوروبا متضامنة، لا لمعاهدة التقشف" كما افاد صحافيو فرانس برس.
 
وعلى الاثر توجه المتظاهرون الذين بلغ عددهم 80 الف وفقا لجبهة اليسار ونقابة سوليدار الى ساحة ايطاليا نقطة انتهاء التظاهرة.واوضحت مديرية الامن انها لن تقدم ارقاما بشان عدد المشاركين "حسب المتبع بالنسبة للتظاهرات التي يدعو اليها حزب سياسي".
وقالت المتحدثة باسم نقابة سوليدار انيك كوبيه "لقد كسبنا الرهان وبما يفوق تطلعاتنا".
 
وشدد المنظمون على الطابع "التوحيدي" للحدث الذي جمع ناشطين اجتماعيين ونقابيين وسياسيين مشيرين الى انه "نقطة بداية" تندرج في اطار تحرك اوروبي.
وقال جان لوك ميلانشون المشارك في رئاسة الحزب اليساري "هذه التظاهرة تعني بدء تحرك الشعب الفرنسي الى جانب شعوب اخرى تحتج على التقشف" مشيرا الى وجود نائبين اوروبيين من اليسار المتشدد هما اسبانية وبرتغالية الى جانبه في تصدر المسيرة، اضافة الى بيار لوران زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي وعدد كبير اخر من السياسيين.
 
وتتألف جبهة اليسار بشكل اساسي من الحزب اليساري والحزب الشيوعي الفرنسي.ورداً على سؤال للصحافيين عن غياب اعضاء الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي قال ميلانشون "ربما لا يكونوا موجودين في طليعة المسيرة لكنهم موجودون بين المتظاهرين".
ورفض ميلانشون، المرشح السابق للرئاسة، ان ينظر الى التجمع على انه معارض للحكومة. وقال "انها تظاهرة لمعارضة سياسات التقشف".
 
وووسط المتظاهرين سارت مجموعة من الناشطات خلف لافتة كتب عليها "نساء في نضال ضد التقشف والفقر من اجل اوروبا متضامنة" اضافة الى مجموعة من نحو 50 من العاملين في مصنع فراليب دو جيمينو (بوش دو رون) الذي توقف عن العمل منذ 15 شهرا.
وقال احدهم "لقد صوتنا من اجل التغيير وليس من اجل الاستمرارية" في اشارة الى فوز فرنسوا هولاند في الانتخابات الرئاسية.
وتاتي هذه التظاهرة في الوقت الذي يبدا فيه النواب الفرنسيون اعتبارا من الثلاثاء بحث معاهدة الميزانية الاوروبية التي تعني بالنسبة لحزب اليسار اقرارا بسياسات التقشف الاوروبية.
ومن المقرر ان تصادق الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر على هذه الوثيقة التي ترغم الدول ال25 الموقعة عليها ان لا يتجاوز في المدى المتوسط العجز "الهيكلي" اي 0,5% من اجمالي الناتج الداخلي.
وتعارض جبهة اليسار بشدة هذا النص الذي تعارضه ايضا غالبية المدافعين عن البيئة والجناح اليساري للحزب الاشتراكي ومن الطرف المقابل الجبهة الوطنية (يمين متطرف) وانصار الملكية.
 
من جانبه يقر الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين محافظ) وحزب الوسط وقيادة الحزب الاشتراكي وغالبية البرلمانيين الاشتراكيين هذه المعاهدة التي وقعها في اذار/مارس الماضي نيكولا ساركوزي والتي وعد فرنسوا هولاند خلال حملته الانتخابية باعادة التفاوض بشانها.
وفي تصريح لاذاعة اوروبا 1 اعتبر الوزير المنتدب للميزانية جيروم كاهوزاك ان الذين يدعون الى التظاهر "يرتكبون خطأ جوهريا" معتبرا ان التصديق على المعاهدة الاوروبية "ضروري لتعزيز كلمة فرنسا التي ضعفت" في السنوات الخمس السابقة.
وكان رئيس الوزراء جان مارك ايرولت حذر الاحد من عواقب عدم المصادقة على المعاهدة وقال "لا انا ولا فرنسوا هولاند يمكن ان نتحمل ابدا المسؤولية في زوال اليورو".