حقوقيون دوليون يطالبون برفع الحصار عن غزة

  • السبت 2012-09-29 - الساعة 17:09

 

غزة-شاشة نيوز- أكدت رابطة الحقوقيين الديمقراطيين العالمية، التي يزور وفدها قطاع غزة حالياً، رفضها الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، مطالبة برفعه فوراً، لأنه يحرم أهالي القطاع من كل مقومات العيش الكريم، مشددةً على ضرورة مساندة القضية الفلسطينية والشعب في ظل انتهاكات الاحتلال المستمرة بحقه.
 
وقالت رئيسة المكتب التنفيذي للرابطة جيني ميلر، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم السبت، بعيد اجتماع في مقر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بمدينة غزة، في اختتام زيارة الوفد إلى القطاع، إن حصار غزة غير قانوني لأنه يحرم الفلسطينيين مقومات وسبل العيش الكريم.
 
واعتبرت ميلر الذرائع التي يسوقها الاحتلال للحصار، بأنها غير قانونية لأنها تعزلهم عن العالم الخارجي وتمنعهم من التواصل الدولي، مطالبة برفع الحصار فوراً، مؤكدة مساندة للقضية الفلسطينية والداعمة لحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.
 
ورحب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عضو المكتب التنفيذي للرابطة، المحامي راجي الصوراني بالوفد، موضحاً أن أهدافه تجلت في التضامن مع شعبنا، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية المنفذة بحق المدنيين الفلسطينيين.
 
وقالت رئيس الوفد:إننا نؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والاستقلال، وإقامة دولته، بما في ذلك تمتعه بحقوقه غير القابلة للتصرف وحماية هذه الحقوق، فالحق في تقرير المصير هو حق أساسي لكافة الشعوب تكفله المادة الأولى في كل من ميثاق الأمم المتحدة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإننا ندين الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة، والأعمال العدوانية غير القانونية، بما في ذلك الإغلاق المفروض على غزة، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية العديدة.  وندين انتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وندين الأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القتل المستهدف المرتكب بحق المدنيين، ونؤكد على مسئولية المجتمع الدولي لوضع حد للحصانة التي تتمتع بها إسرائيل، والتي تعتمد بشكل أساسي على المساندة القوية التي توفرها الولايات المتحدة.  
 كما أكدت على الحق في رفع قضايا ضد مرتكبي جرائم الحرب بموجب مبدأ الولاية القضائية الدولي، داعيةً الأمم المتحدة إلى تنفيذ توصيات تقرير غولدستون على الفور، لافتةً على أن الإبقاء على ثقافة الحصانة يشكل تهديداً للقانون الدولي والسلام العالمي.  
 
ودانت الرابطة استمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين يحتجز عدد كبير منهم بموجب نظام الاعتقال الإداري الجائر.  
 
 يشار إلى أن نحو 8000 طفل فلسطيني اعتقلوا منذ عام 2000، ويشكل الاعتقال التعسفي والمعاملة السيئة للأطفال وفصلهم عن عائلاتهم انتهاكاً واضحاً لاتفاقية حقوق الطفل، وفي ظل وجود نظامين مختلفين للأحكام، يتعرض الأطفال الفلسطينيون لأحكام أشد قسوة من تلك التي تصدر بحق الأطفال الإسرائيليين، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.  
 
 وسمع وفد الرابطة ادعاءات كثيرة بشأن التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، وحرمانهم من الزيارات العائلية من قبل السلطات الإسرائيلية، وقد خاض العديد من المعتقلين إضرابات عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم. 
 وتحظر اتفاقية مناهضة التعذيب هذه الممارسات، ويجب محاسبة كافة المسئولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها فيما يتصل بممارسة التعذيب.  
 
 وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية فوراً وبدون شروط، ووضع حد للحصانة في ممارسة التعذيب بحق هؤلاء المعتقلين.  
 
وبينت أن الإغلاق المفروض على قطاع غزة يمنع سكان القطاع من ممارسة والتمتع بحقوقهم الأساسية في السكن الملائم، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، والمياه، والتنمية، والبيئة الصحية.  
 
وأكدت الرابطة أنها ستعمل جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني في سعيه نحو إنهاء الاحتلال غير القانوني والتمتع بحقه في تقرير المصير، وذلك من خلال تشكيل والعمل على التنسيق لشبكة دولية من الحقوقيين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، يتعهدون  بتبني قضيته في مختلف نحاأنحاؤءأنحاء العالم، باستخدام كافة الوسائل القانونية المحلية والدولية المتاحة من أجل مواجهة الحصانة الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال غير القانوني والإغلاق ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عنهما. 
 
كما أشارت إلى أنها ستعمل على مساعدة كافة المنظمات العضوة في الرابطة في مختلف أنحاء العالم على المشاركة في تعزيز المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل، كجزء من الحملة الدولية لمقاطعة وتعرية إسرائيل وفرض عقوبات عليها.
 
ويضم الوفد21محامياً ومحامية من أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة، التي قررت عقد اجتماعاتها السنوية لهذا العام في قطاع غزة، تعبيراً عن روح التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفضًا للانتهاكات المتواصلة بحقه.