ميليباند: القضية الفلسطينية ضحية للثورات العربية

  • الخميس 2012-09-20 - الساعة 15:31

رام الله - شاشة نيوز - (ترجمة سلسبيل ابو مياله)- حذر وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند من ان آفاق حل الدولتين تقوضها "حقائق على الأرض" خلقتها اسرائيل، والانقسامات الفلسطينية، اضافة إلى المخاض العسير للربيع العربي.

 
 
وأضاف: " الخطر غير مقصود، ارتكب سهوا وليس متعمدا، بمفارقة قاسية، وليس مؤامرة مع سبق الإصرار ... القضية الفلسطينية هي ضحية الثورات العربية".
 
 
ويأتي حديث ميليباند،  -كآخر شخصية دولية رفيعة تعبر عن قلقها على تلاشي آفاق اقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب اسرائيل- وفقا لما نشرت صحيفة "الغارديان" في عددها الصادر اليوم الخميس.
 
 
وأردف مليباند قائلا، خلال حفل عشاء خيري لمنظمة "المساعدات الطبية للفلسطينيين": "للمرة الأولى منذ فترة طويلة ليس هناك عملية سلام ، ولا حتى تظاهر بأن هناك عملية".
 
 
وأضاف الوزير السابق: "الحقائق على الأرض تمنع ذلك. الحقائق المتعلقة بالمستوطنات، وما يتعلق بالانقسامات الفلسطينية، اضافة إلى ان العرب والاميركيين والاوروبيين مشغولون بقضايا أخرى".
 
 
 
وبالنسبة للربيع العربي، وصف ميليباند " أزمة الشرعية" في الأنظمة غير الديموقرطية، حيث " الفساد، وعدم الكفاءة، اضافة إلى الاختلاس، استنزفت النخب الحاكمة".
 
 
وأشار إلى القوى القومية الجديدة: "الآن ايران هي الحازمة، وقطر محورية، تركيا تبحث عن دور، والانقسامات الدينية طاغية والأحزاب الاسلامية المنظمة تصعد، كما ان السياسة الطائفية والعنف يعرضان بشكل مأساوي من ليبيا وسوريا".
 
 
اضافة إلى ذلك، أشار ميليباند إلى ان هناك " حسابات جديدة في الجغرافيا السياسية"؛ فأميركا منهكة من حربها في العراق وافغانستان، وروسيا غنية نقدا، لكن أحوالها متضعضعة، والصين ثروتها متنامية، بيد انها معرضة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط بسبب اتكالها على النفط، وأوروبا مستهلكة بمشاكلها الخاصة. 
 
 
 
وحذر الوزير السابق قادة العالم من انه لا ينبغي التخلي عن اهتمامهم بالقضيةالفلسطينية ، و"حقيقة ان كون فلسطين ليست في العناوين الرئيسية، فهذا لا يعني انه يمكن نسيانها".
 
 
 
وأوضح:" نحن نعلم انه لن يكون هناك عدالة في الشرق الأوسط بدون دولة فلسطينية، وحتى لن يكون هناك أمن بدون دولة فلسطينية.
 
 
ولفت ميليباند إلى ان "الحشود في الشارع ربما لا يهتفون لفلسطين، ولكنهم لم يتخلوا عنها في قلوبهم وفي عقولهم" .
 
 
وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الأسبق أقوال المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية ميت رومني المسربة، قائلا: " ليس هذا الوقت للقول ان المشكلة غير قابلة للحل، أو ان الفلسطينيين يريدون تدمير اسرائيل".
 
 
وبيّن:" هذه الصفة ليست فقط غير عادلة للفلسطينيين، انما تهدد المنطقة جميعها بما فيها اسرائيل".
 
 
 
وفيما يتعلق باحياء الفرص لاقامة دولة فلسطينية، دعا ميليباند إلى ان يكون حصار غزة بواسطة اسرائيل ومصر والاستيطان في الضفة، جزءا من استراتيجية دبلوماسية".
 
 
وتابع: " الاسرئيليون والفلسطينيون متشككون في بعضهم البعض وفي الوعود الخارجية، لكن الحاجة لحل تفاوضي بين الأطراف يجب ألا يعيق التوافق الدولي على المرحلة النهائية حول الحدود وغيرها من القضايا"، على حد تعبيره.
 
 
وأكد وزير الخارجية الأسبق أيضا على أهمية رأب الصدع بين فتح وحماس، مبينا: " ما لديكم هي حركة وطنية تسعى للعدالة والاستقلال، وليس حركة اسلامية للفضيلة"، مردفا: "الخطر الحقيقي من ان تكون فلسطين مقسمة هو ضياع الفكرة التي تجمع الفلسطينيين في الضفة وغزة".