هنية يجدد دعوته لأمريكا بالاعتذار عن الاساءة للنبي ويؤكد فشل "اوسلو"

  • الجمعة 2012-09-14 - الساعة 14:49

 

غزة-شاشة نيوز- جدد رئيس الحكومة المقالة في غزة، إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، مطالبته للولايات المتحدة الأمريكية، بالاعتذار للأمة الإسلامية، عن الفيلم المسيء للرسول الكرم محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وتناول هنية خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، النتائج المترتبة على الفيلم المسيء للرسول صلى الله وعليه وسلم، حيث حضر الخطبة وفد الإغاثة الإنسانية من نقابة الأطباء المصريين ووفد علماء الفلك الجزائري وقافلة أمناء الأقصى مرحباً دولته بهم على أرض قطاع غزة.

 

وأكد هنية أن هذه الوفود تزامن قدومها إلي غزة في ظل حدث عظيم تعيشه وتتفاعل معه الأمة وهو الإساءة إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم وأنها أقدار الله أن فلسطين توحد هذه الأمة دائماً وأن هذه الأرض تجمع أخيار هذه الأمة، مشيراً إلى أن الفيلم الذي أساء إلى رسول الله بين مدي حب الأمة لرسولها وأن هذه الوفود تأكيد على المعاني السامية لهذه الأمة بالدفاع عن رسولهم.

 

وقال:"نقف اليوم أمام موجة جديدة من محاربة الإسلام تتمثل في الاعتداء على الإسلام وعلى هذه الأمة التي جعلها الله مبعث القيم والأخلاق والعلم والمعرفة والتي تتعرض من أن لآخر بالعدوان على عقيدتها وأرضها وشعوبها ومقدساتها عسكريا بالاحتلال وسياسيا بالظلم والعدوان وفكرياً وإنسانياً".

 

وتابع" إن إنتاج هذا الفيلم وإخراجه جاء متزامناً مع أحداث سبتمبر التي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية قبل سنوات، كما وادخلوا في إنتاج هذا الفيلم المسيء للرسول صلى الله وعليه وسلم أقباط عرب ليكونوا جزءً من الإساءة لرسولنا الكريم، وأن هذا التحالف هو تحالف أمريكي صهيوني صليبي".

 

وأضاف "هذه الملاحظات ليست عبثية بل كانوا يريدون من إنتاج هذا الفيلم محاربة الإسلام وإثارة النعرات الطائفية في مصر وذلك بإدخالهم أقباط عرب وليؤكدوا مجدداً بالتحالف الأمريكي الصهيوني ضد هذه الأمة والمس بمكانتها وضرب رموزها بدءً برسولها وانتهاءً بمقدساتها وما تتعرض له من طمس معالمها ، مشيرا إلى أن الغرب أراد المكر بهذه الأمة وإشعال نار الفتة بينها وإشغالها عن ربيعها العرب ولكن هيهات لهم أن يفلحوا في ذلك".

 

 وأكد هنية أن ما يحدث اليوم هو خير لهذه الأمة فهذا الفيلم المسيء لرسولنا الكريم جدد الإيمان في قلبها وتجديد حب رسولها فخرجت الأمة عن بكرة أبيها نصرة لرسولها الكريم، مشيراً إلى أن هذا الخير لم يخططوا له فكانت هذه الأمة عند عهدها لرسولها هاتفةً كلنا فداءً لرسول الله صلى الله وعليه وسلم.

 

وأوضح أن "الغرب أراد  بهذا الفيلم المسيء إثارة النعرات الطائفية في مصر الثورة  وليؤكدوا للجميع أن أمريكا وإسرائيل يد واحدة في مواجهة أمة الإسلام وإرسال رسالة تخويف في عدم الدفاع عن الرسول والمقدسات، ولكننا رأينا كيف خرجت مصر مسلمين ومسحيين يقفون صفاً واحداً بالتصدي لهذا الفيلم ونصرة للرسول ووقف الجميع مندداً بالأفكار المنحطة ليؤكدوا أن الأمة هي أمة واحدة"، مضيفاً أن الغرب أراد أن يشغل هذه الأمة عن ربيعها العربي ولكنه فشل في ذلك فخرج الجميع بالتصدي لهذه الإساءة.

 

وأكد هنية أن الأمة أمام جولة جديدة في محاربة دينها ومقدساتها ورسولها فالغرب هم من نادوا بمحاربة الإسلام ،ولكن هذه الأمة ستقف في محاربة كل من يسيء إلي مقدساتها ورسولها وأرضها ودينها، مطالباً الإدارة الأمريكية بتقديم اعتذارها للأمة العربية والإسلامية عن الإساءة للرسول صلى الله وعليه وسلم وتقديم منتجي ومخرجي الفيلم للعدالة الدولية، داعياً الجميع إلى المظاهرات السلمية الحضارية من أجل نصرة الرسول والمطالبة بعدم إصدار هذه الأفلام التي تمس معتقداتنا.

 

وطالب الجميع بحماية المسحيين وعدم التعرض لهم سواء في قطاع غزة أو خارجه لأنهم عاشوا وقاسموا هذه الأمة آلامها وجللها ومر عيشها فهم خرجوا ونددوا واستنكروا وطالبوا بمحاكمة مخرجي ومنتجي هذا الفيلم.

 

وترحم هنية على شهداء فلسطين، وخاصة بالذين ارتقوا في مخيم اليرموك  مساء أمس في سورياً، مؤكداً على أنه لا نقبل ولا نرضي بأن يكون الدم الفلسطيني رخيصاً ومهاناً إلى هذا الحد فيكفي ما يعانيه الفلسطينيين على أرضهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مستنكراً أن هذا الدم نزف على أيدي أنظمة عربية، مطالباً الجميع بتحمل مسئولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين وإلى حقن الدماء السوري ونصرة الشعب السوري واسترداد حريته.

 

وقال هنية"إن ما يجري في الضفة الغربية هو تأكيد على فشل اتفاقية أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية وسياسات الاحتواء"، مطالباً إلى مراجعة شاملة لهذه الاتفاقيات ووضع اتفاقيات جديدة قائمة على الحفاظ على الثوابت والمقاومة والوحدة ووضع حد للارتباط مع الاحتلال.

 

وعقب الصلاة استقبل هنية قافلة أمناء الأقصى ووفد علماء الفلك، حيث رحب بهم وعبر عن سعادته وسعادة كل بيت فلسطيني بكل متضامن يأتي لفلسطين لنصرة أهلها ودعمهم، حيث ضمت القافلة العديد من الشخصيات القيادية السياسية والعسكرية والإعلامية ونواب الشعوب والشخصيات المستقلة والتي جاءت من 17 دولة عربية وأجنبية.

 

وأكد على أن هذه القوافل دليل على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، وأن الشعب الفلسطيني ليس وحده في مواجهة الاحتلال، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني متمسك بالثوابت وحقوقه ولن يتنازل عنها، معلناً انتصار غزة على الحصار.

 

وقال في كلمة له :"تتواضع الكلمات أمام هذه القامات العالية والهامات المرفوعة والمشاعر الجياشة والعواطف الصادقة والرجال الذين ربطتهم بفلسطين رابطة العقيدة والعروبة والشهامة والأمل في تحرير هذه الأرض واستعادة الحقوق والمقدسات، تتواضع كلماتنا بل وجهادنا وصمودنا أمام حجم الأمانة الكبيرة التي نستشعرها الآن ونحن نستقبلكم".

 

بدورهم عبر أعضاء القافلة عن سعادتهم بالدخول إلى قطاع غزة، مؤكدين أن القضية الفلسطينية حاضرة في قلب الشعب المصري وأن هذا الوفد لن يكون الأخير إلى قطاع غزة.