مركز حقوقي يدين إصدار محكمة المقالة حكماً بالإعدام شنقاً بحق مواطن من بيت لاهيا

  • الخميس 2012-09-13 - الساعة 16:28

 

غزة - شاشة نيوز - دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة، إصدار المحكمة العسكرية في الحكومة المقالة بغزة، حكماً بالاعدام شنقاً على مواطن من بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
 
وكانت أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة صباح أمس الأربعاء، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطن (ز. أ. ح.)، 45 عاماً، مدني، من سكان بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، بعد إدانته بتهمة التخابر مع جهات معادية وفقاً لقانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979. 
 
كما حكمت المحكمة ذاتها على زوجته المواطنة (ر. خ. ح.)، 40 عاماً، بالسجن مدة 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، بعد إدانتها بالتهمة ذاتها. 
 
ووفقاً لتوثيق المركز، يعتبر هذا الحكم الرابع من نوعه خلال العام 2012، وبذلك ترتفع أحكام الإعدام الصادرة في السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى 129 حكماً، صدر منها 103 أحكام في قطاع غزة، و26 آخرين في الضفة الغربية.  
 
وطالب المركز في بيان وصل "شاشة نيوز" نسخة عنه اليوم الخميس، "بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984. 
وناشد المركز الرئيس محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، مطالباً بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، لعدم دستوريته، وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.
 
وأشار إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن، مؤكداً على حق السلطة الوطنية بملاحقة الخونة والعملاء لما يقترفوه من خيانة بحق قضيتهم الوطنية وشعبهم وحتى أسرهم، وكونهم جزء لا يتجزأ من بنية الاحتلال، وفي الوقت ذاته يؤكد المركز على حق كل إنسان في محاكمة عادلة، تكفل العقوبة الرادعة والمحافظة على إنسانيته في آن، ويكرر موقفه بأن مناهضته لعقوبة الإعدام هو موقف مهني وأخلاقي من حيث المبدأ.
 
وذكر أنه من بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر 43 حكماً منها منذ العام 2007، كما نفذت السلطة خلال الفترة ذاتها، 27 حكماً، منها 25 نُفذت في قطاع غزة، واثنان نفذا في الضفة الغربية، ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، نُفذ 14 حكماً منذ العام 2007.
 
يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري الفلسطيني للعام 1979، هو ذاته قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو قانون غير دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، كونه لم يعرض على السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان منذ العام 1995 بوقف العمل به كلياً.
 
ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة والمركز ينظر بخطورة لاستمرار العمل بعقوبة الإعدام في مناطق السلطة الوطنية.حسب البيان.