الأسير حسن الصفدي.. 85 يوما وطعامه العزة والكرامة

  • الخميس 2012-09-13 - الساعة 10:03

 

 
نابلس – تقرير شاشة نيوز- خمسة وثمانون يوما مرت على الأسير حسن الصفدي(33 عاما)، من البلدة القديمة في مدينة نابلس، مضربا عن الطعام، حيث أصبح يعيش وضع صحي خطير نتيجة استمراره في الإضراب عن الطعام،  الأمر الذي استدعى نقله  مستشفى 'أساف هروفيه' بمدينة صفد. 
 
 
 الأسير الصفدي الذي يعاني من صعوبة كبيرة في التنفس وفقدان الشعور بقدميه وسماعه لطنين دائم ودوخة دائمة تعيق نومه، حسب ما أكده أمس الأربعاء، مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، في بيان صدر عن نادي الأسير، الذي أشار فيه إلى أن إدارة سجن الرملة نقلت الصفدي في وضع صعب للغاية لمستشفى "أساف هروفيه"  بعدما اتخذ موقف بعدم تناول الماء أو أي نوع من الفيتامينات التي يسمح بها القانون.
في حين رفض الأسير الصفدي الحديث مع أي أحد من إدارة المستشفى والطاقم الطبي واشترط حضوري للحديث، وعند ذهابي للمستشفى كان حسن في وضع خطير وعلى الرغم من صعوبة وضعه كانت قدماه مربوطتان  بالأصفاد في السرير. 
 
 
ووجه الأسير الصفدي رسالة لوالدته ولعائلته قال فيها: "سامحوني، وأنا أُحبكم وأريد أن أكون بينكم وأريد كذلك بأن أكون حرا وبكرامة كاملة ولذا أقوم بما أقوم وآمل أن أنال هذه الحرية ولن أقبل ما يريد السجان وما يمليه من قمع ودوس على كرامتي".
 
 
والدة الأسير الصفدي، تهز برأسها وتقول لمراسل شاشة نيوز في نابلس : " أبطال، من يتحمل هذا الإضراب وهذا الجوع، فهو بطل"، بعد أن أصبحت تعيش على أمل اللقاء بولدها المعتقل منذ 29/6/2011 ، وتتأمل صور وتفاصيل يومه الذي كان يقضيه بينهم..... وتقضي وقتا أطول تستمع للإذاعات ونشرات الأخبار علها تسمع ما يثلج صدرها... في حين لا يزال صوت الفنانة ميس شلش وهي تغني "مكتوب ع جبينك بطل...يا ساكن الزنازين" كأنها البوصلة نحو البيت الذي تربى فيه حسن وعنوان التحدي والصمود. 
 
 
وتضيف: تملأ الحسرة قلبي وحرقة عليه، فهو فاختار أن يكون بطلا وأنا لا أستطيع الوقوف أمام رغبته، هو اختار طريقه، لكنني أم ولا أستطيع تحمل رؤية ابني يموت أمام عيني، أملي بالله كبير وعزيمته ترفع من معنوياتي". 
 
 
الوالدة التي أنهكها التعب والمرض كونها تعاني من هشاشة في العظام، تؤكد أن رؤية وتناول الطعام أصبح مرا....نتنا ...شوكا على المعدة، وخيانة لحسن الذي جفت شفتاه، وهزل جسمه وتعفنت معدته كونه يرفض تناول الطعام. 
 
 
ترمق بعينها صورة والدها وأشقائه المعلقة على جدران البيت، وتقول " اعتقلوه .... اعتقلوه .... أطفأوا شمعة في بيتي، في ذلك اليوم الذي حاصروا فيه البيت وحطموا وكسروا .... اعتقلوه ...لم أحتمل خرجت وراءه وبدأت بالصراخ، وانهالوا عليه بالضرب". 
 
 
 "دموعك وصراخك هما سجن آخر" تقول والدة الصفدي هذه كلمات أرسلها عبر المحامي بعدما  سمع صراخي ليلة اعتقاله.
 
 
الأسير الصفدي أمضى حسن ما مجموعه 10 سنوات في السجن، آخرها في سجن "جلبوع"، وما أن أعلن إضرابه عن الطعام، حتى باشرت سلطات الاحتلال بنقله إلى "مجدو"ومن ثم إلى العزل في سجن الجلمة.
 
 
 حسن ليس الأسير الأول لدى العائلة، فهو شقيق الشهيد فريد الذي استشهد في 'هبة النفق 'عام 1996، إثر إقدام سلطات الاحتلال على فتح نفق أسفل المسجد الأقصى، كما أن معظم أشقائه أسرى محررون أمضوا فترات طويلة داخل سجون الاحتلال، بالإضافة إلى شقيقته نيللي والتي اعتقلت مدة 18 شهرا، وتقول والدته إن ابنها يرفض الإبعاد إلى أي مكان مقابل إنهاء الإضراب.
 
 
ويواجه الأسيران المضربان عن الطعام منذ ما يزد عن شهرين، سامر البرق من جيوس قضاء قلقيلية ، والأسير أيمن شروانه من مدينة الخليل، وضعا صحيا خطيرا حسب ما أفادت به مصادر طبية. 
 
 
وذكرت مؤسسة أطباء بلا حدود بعد زيارة أجرتها، مؤخرا للأسرى، أن الأسير سامر البرق المضرب عن الطعام منذ 116 يوم، يتلقى محاليل، أملاح وفيتامينات، وقد خسر 33% من وزنه الأصلي، ويعاني من شعور بالوخز في يده الشمال، الشعور ببرودة اليدين والقدمين، ضغط دم منخفض 60/95، من أوجاع في المعدة، صعوبة بالتنفس في ساعات الليل ووهن عام.
 
 
 أشارت المؤسسة أن البرق يحتاج لمراقبة ملازمة وإشراف دائم خاصة في ضوء النبض البطيء الذي يعاني منه وثلاث حالات من السقوط وفقدان الوعي التي ابلغ عنها.
 
 
حسن الصفدي، مضرب عن الطعام منذ 85، وكان قد اضرب قبل هذا 71 يوما. يتلقى محاليل فيتامينات وأملاح، يعاني من إنهاك شديد ونضوب في العضلات، خسر تقريبا 24% من وزنه الأصلي، يعاني من تشوش بالرؤيا، ضغط دم منخفض 60/95، إحساس شديد بالبرد (يرتدي ملابس شتوية)، دم في البول، تفاقم أللآم في الخصر الأعلى، جروح عديدة في الظهر ينسبها للسقوط اثر الإغماء وفقدان الوعي اليومي. يعاني من انخفاض حاد في ردود الفعل وأوجاع في الركبة.
 
 
وأفادت المؤسسة أن الأسير أيمن  شراونه خسر ما يقارب الـ 25% من وزنه السابق وانه يعاني من انخفاض حاد في حرارة الجسم (تصل حرارة جسمه إلى 34.8 درجة)، صعوبة شديدة في النوم بسبب الأوجاع (أفاد بأنه ينام ما يقارب الثلاث ساعات يوميا فقط)، سعال جاف، الم في الخصر الأمر الذي يثير الشكوك حول إصابته بحصى في الكلى، ضغط دم منخفض ونبض بطيء جدا يصل على 48 نبضة في الدقيقة.