ضربات موجعة للقاعدة: مقتل الرجل الثاني بالتنظيم و'صانع قنابله'

  • الثلاثاء 2012-09-11 - الساعة 07:54

عواصم- وكالات- أكد زعيم القاعدة أيمن الظواهري في تسجيل مصور ظهر على مواقع متشددة على الإنترنت، الثلاثاء، نبأ وفاة أبو يحيي الليبي الرجل الثاني في التنظيم، في حين أعلنت صنعاء مقتل "صانع قنابل" تنظيم "القاعدة" والرجل الثاني في قيادة التنظيم في اليمن السعودي سعيد علي الشهري. 

 
من ناحيته، قال الظواهري في التسجيل الذي زادت مدته على 42 دقيقة: "أزف للأمة الإسلامية وللمجاهدين، ولأمير المؤمنين الملا محمد عمر، وللمجاهدين والمسلمين في ليبيا في ليبيا نبأ استشهاد أسد ليبيا وضرغامها.. فضيلة الشيخ حسن محمد قائد،" في إشارة إلى أبو يحيى الليبي.
 
وأضاف: "ارتقى ذلك الأسد المهاجر المجاهد إلى منزلة الشهادة بعد عمر حافل بالتعلم والتعليم، والهجرة والجهاد، والصبر على الأسر، ورفض الذل، وتحريض الأمة، وضرب القدوة لها قولا وعملا".
 
وقال زعيم تنظيم القاعدة، إن الليبي "شارك في الدفاع عن أمة الإسلام ضد أعتى قوتين معتديتين عليها، فشارك في الجهاد ضد الروس السوفييت، ثم ضد حملة أمريكا الصليبية على الإسلام والمسلمين"
 
ووفقا لمسؤولين أمريكيين فقد قتل الليبي في باكستان في حزيران، في حين أن تاريخ تسجيل فيديو الظواهري، جاء في شهر رمضان الماضي.
 
وفي أعقاب مقتله، قال مسؤول أميركي إن "الليبي كان من بين قادة تنظيم القاعدة الأكثر خبرة وتنوعا، فقد كان مدربا للعمليات، وعضوا مهما في الشورى، ولعب دورا حاسما في التخطيط ضد الغرب، وتوفير الإشراف على جهود العمليات الخارجية.
 
وأضاف المسؤول الأميركي إلى القول إن "زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري سوف يجد صعوبة في استبدال الليبي، إذ أن له شخصية جاذبة، بصفته عضوا قديما في قيادة القاعدة، وله سلطة إصدار الفتاوى".
 
وفي ضربة ثانية للتنظيم، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس مقتل "صانع قنابل" تنظيم "القاعدة" والرجل الثاني في قيادة التنظيم في اليمن السعودي سعيد علي الشهري في "عملية عسكرية نوعية" نفذتها قوات الجيش اليمني في وادي محافظة حضرموت، فيما قالت مصادر أمنية ومحلية إن الشهري قتل في غارة شنتها طائرة أميركية مــن دون طيار. 
 
وقال مصدر في وزارة الدفاع اليمنية إن الشهري (39 سنة) الملقب بـ "أبي سفيان الأزدي" الذي يعتبر من أهم المطلوبين لأجهزة الأمن اليمنية والسعودية والأميركية قتل أمس مع ستة من عناصر "القاعدة" في عملية نوعية للجيش اليمني على موقع بين منطقتي الخشعة والعبر في وادي حضرموت الصحراوي.
 
ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية "26 سبتمبر نت" عن مصدر عسكري رفيع قوله إن "مقتل الشهري يمثل ضربة موجعة لما تبقى من فلول العناصر الإرهابية"، مؤكداً أن "الحرب التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية للقضاء على الإرهاب ستستمر حتى النهاية".
 
والشهري هو نائب ناصر الوحيشي (أبو بصير) زعيم تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج من دمج الفرعين اليمني والسعودي في مطلع 2009.
 
وكان الشهري اعتقل في معسكر غوانتانامو الأميركي ثم سلم إلى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين، إلا انه عاد والتحق بـ "القاعدة" في اليمن.
 
وقالت مصادر أمنية ومحلية في حضرموت لصحيفة "الحياة" اللندنية إن الشهري قتل في غارة شنتها طائرة أميركية مــن دون طيار على منزل في قرية الهشم بوادي العين وسط المحافظة قبيل منتصف ليل الثلاثاء في الرابع من أيلول الجاري، كان الشهري يتخذه مخبئاً له ولعدد من عناصر التنظيم ضمن عشرات المخابئ التي يلجأ إليها قادة "القاعدة" في مختلف المناطق اليمنية.
 
وأضافت المصادر نفسها أن الطائرات الأميركية فشلت في اغتيال الشهري في 10 غارات على الأقل نفذتها خلال شهرين واستهدفت مواقع وآليات للتنظيم في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة وأبين والبيضاء، موضحة أن الغارات التي تمت بالتنسيق بين أجهزة الاستخبارات اليمنية والأميركية أسفرت عن مقتل 35 من عناصر "القاعدة" وجرح عدد آخر.
 
وأكدت المصادر أن عملاء يمنيين لأجهزة الاستخبارات الأميركية يديرهم مكتب تابع للسفارة الأميركية في صنعاء يقدمون معلومات حول حركة ومواقع عناصر "القاعدة" في اليمن، ويزرعون شرائح هواتف نقالة مرتبطة بالأقمار الاصطناعية لتتبع المطلوبين وإرشاد الطائرات الأميركية إليهم.
 
وتأتي هذه الضربة بعد أيام من مقتل مسؤول آخر في التنظيم هو خالد باتيس الذي يعد العقل المدبر للهجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبور" في 2001.