الأسطل: لا يجوز للمسلم أن يقتل نفسه ومن فعل فقد ارتكب موبقاً من الموبقات

  • السبت 2012-09-08 - الساعة 14:31

 

غزة -شاشة نيوز- قال الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين الشيخ ياسين الأسطل، إن الإسلام يأمر بحفظ  النفس البشرية، ويتجلى الحفاظ على النفس البشرية في الإسلام، موضحاً أن الحفاظ على ذاته الإنسانية ومقوماتها، وتشريع الأحكام التي تكفل تحقيق الذات الإنسانية من ناحية وتحصيل المقومات الضرورية لذلك سواءً كانت هذه الأحكام خاصةً بالفرد أم كانت هذه الأحكام عامةً في المجتمع كله. 
 
وأضاف في تصريح مكتوب لـ"شاشة نيوز" اليوم السبت:"إن الإسلام منع الاعتداء على الذات الإنسانية، مهما كان هذا الاعتداء، وعلى أيٍّ كان، فالإنسان في ذاته وبغض النظر عن أي تصنيفٍ له على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو أية اعتبارات أخرى هو أغلى ما في الوجود، لأنه بنيان الله عز وجل، ولا تستقيم الحياة ولا يعمر الكون إلا بالحفاظ عليه، والارتقاء به، ويكون ذلك في ضروراته وحاجياته وما إلى ذلك فيما يتعلق بوجوده كإنسان حيٍ مقتدر وفاعلٍ متأثر ومؤثر فيما حوله وفيمن حوله".
 
وبين أن هذه الضرورات تعرف في الإسلام بالضرورات الخمس وهي الحفاظ على نفسه، و الحفاظ على عقله، والحفاظ على نسله، والحفاظ على ماله، والحفاظ على دينه، وعلى الإنسان وعلى المجتمع كله أن يعنى بتوفير احتياجاته الإنسانية المختلفة من حيث أمنُه وصحتُه وغذاؤه وإيواؤه، وهذا ما جاءت به الشرائع الإلهية، وأقرته ونادت به قوانين العدالة البشرية، وكفله الإسلام لكل الرعايا الذين يعيشون في المجتمع من غير المسلمين.
 
وأشار الشيخ الأسطل إلى أن نصوص القرآن الكريم والسنة الشريفة تعلن مصرحةً بإرساء القيمة الإنسانية للإنسان، فيشتمل خطابها على الألفاظ الدالة على مسمى الإنسان فرداً أو نوعاً (يا أيها الإنسان)، (يا أيها الناس)، (يا بني آدم)، إما في ابتداء الخطاب أو في أثنائه، حسب ما تقتضيه الحاجة، ووفق مقتضيات البلاغة والحكمة، حيث إن الناس جميعاً يتساوون في أصل خلقتهم، وقد خلقهم الله سبحانه أسوياء من أصلٍ واحد.
 
وأوضح أنه لما كان الإنسان بهذه المثابة العظيمة، كانت عصمةُ الدم ، وكان تحريم قتل النفس بغير حق أو الإضرار بها، وقد ورد ذلك في عدة مواضع  موضحاً ذلك في القرآن الكريم: في سورة المائدة قوله تعالى عن بني إسرائيل:{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)}. 
 
 وأكد الشيخ الأسطل أنه لا يجوز للمسلم أن تقتل نفسه، ولا ولده، ولا غيره، مهما كان الأمر، لا لضيق عيش، ولا لضيق رزق، ولا لضيق نفس، ولا لغير ذلك، ومن فعل فقد ارتكب موبقاً من الموبقات السبع، لاسيما وقد قال الله في سورة النساء:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)}.