سوريا: 173 قتيلا والنظام يستخدم القنابل العنقودية ضد المدنيين

  • الجمعة 2012-09-07 - الساعة 10:33

 

دمشق- وكالات- سقط 173 قتيلا بينهم  20 فلسطينيا في قصف بقذائف المدفعية والمورتر شنته قوات نظام الأسد على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، فيما اتهمت منظمة "هيومن رايت ووتش" النظام السوري باستخدام "قنابل عنقودية" ضد المدنيين.
 
وشهدت العاصمة السورية ومدينة حلب الخميس معارك ضارية بين قوات النظام والجيش السوري الحر الذي هاجم حواجز عسكرية في محافظة حمص.
 
في غضون ذلك، ذكر مركز ائتلاف الذخائر العنقودية أنه جمع صورا ولقطات فيديو تبين شظايا في موقعين على الأقل في سوريا لذخائر عنقودية تقتل المدنيين وتسبب تشوهات لهم حتى بعد انتهاء الصراع بوقت طويل.
 
وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية والقوى المعارضة المسلحة عند حاجز لقوات النظام بالقرب من أحد بوابات مقام السيدة زينب بريف دمشق. 
 
كما دارت مواجهات بين الجانبين في حي القدم بجنوب العاصمة حيث عثر على جثتي مدنيين خطفا أمس الأول على حاجز للجيش وهما شقيقا معارض مسلح. وأظهر شريط فيديو جثتي القتيلين مضرجتين بالدماء.
 
وفي حمص دارت معارك في منطقة قلعة الحصن. في حين تواصل قصف القوات النظامية لمدن وقرى وأحياء في حماة ودرعا ودير الزور وادلب. 
 
وقد وزعت دمشق قواتها، التي تثق بقياداتها وضباطها، على امتداد الجبهات العسكرية وبدأت تتعامل مع المعارضين، والدول التي تساندها، بقسوة ووحشية بعدما نشرت فيالق من الوحدات الخاصة قرب الحدود الاردنية والتركية، ودفعت بعناصر من الحرس الجمهوري الشديد التدريب الى حلب المستعصية ودير الزور، وسط قلق كبير من انشقاق وحدات عسكرية قد تطلب مساعدة من دول الجوار.
 
وافاد تلفزيون "العربية" عن حشود عسكرية كبيرة في تل شهاب المحاذية للحدود الأردنية ونقل عن ناشطين قلقهم من مجازر قد تحدث هناك. 
 
ونقلت وكالة "اسوشييتد برس" عن المرصد السوري لحقوق النسان قوله "ان مئات الجنود اعادوا احتلال تل شهاب بمساندة من 20 دبابة". 
 
ومع الحشود العسكرية الواسعة التي نُقلت من منطقة دمشق ومرتفعات الجولان الى مقربة من الحدود التركية تم دفع وحدات من قوات الحرس الجمهوري الى حلب. 
 
وذكرت وكالة "فرانس برس" ان لواء في الجيش السوري كان يراقب أمس، من غرب المدينة وعلى جهاز "آيباد"، تفاصيل خريطة تبث عبر برنامج "غوغل ارث" وتظهر فيها كل منازل حي سيف الدولة.
 
 وعلى طاولة قريبة، وضعت اجهزة اتصال عائدة لمقاتلين من المعارضة يستخدمها اللواء للتنصت على محادثات هؤلاء والبقاء على اتصال مع ضباطه المنتشرين على الارض.
 
وتتعامل القوات النظامية مع المعارضين في حلب خلافاً لما جرى في جبهات اخرى مثل حمص حيث كانت تبادر الى القصف قبل نشر القوات الراجلة. وتخوض هذه القوات، للمرة الاولى، حرب شوارع حقيقية تفرض عليها التسلل نحو منازل وشوارع ومفترقات طرق، على ان يأتي الدعم من الدبابات والمروحيات في وقت لاحق. 
 
وتتنوع روايات سيطرة المعارضة على احياء في حلب. وتقول احداها ان المعارضين دخلوا المدينة في البداية من هذا الحي، بعدما وصلوا مع نسائهم واطفالهم واسلحتهم بحجة الهرب من المعارك في ادلب.
 
 وتفيد الرواية الثانية ان مدير استخبارات حلب اللواء محمد مفلح "خان النظام" وسلم مفاتيح المدينة الى المعارضين قبل ان ينشق ويغادر الى تركيا لكنه قُتل قبل ان يصل اليها.
 
وأفادت "فرانس برس" ان حلب اصبحت مدينتين متناقضتين. في الوسط، وعلى رغم أصوات الانفجارات القوية أحياناً، تفتح المحلات أبوابها وتبقى المطاعم والمحلات التي تبيع المثلجات تستقبل الزبائن حتى منتصف الليل، وهو الحال مثلاً في حي العزيزية المسيحي أو الموغامبو المسلم، علماً بأن الكثير من السكان يفضلون اللجوء إلى مدن أخرى في دول أخرى في المنطقة مثل بيروت والقاهرة. 
 
في حين تحولت حلب القديمة، التي تسيطر على غالبيتها المعارضة المسلحة، الى مدينة تعاني النقص في المواد الغذائية وإطلاق النار ما يدفع السكان على العودة إلى منازلهم عند حلول الليل وتفادي خطوط التماس.