فياض: سأكون صريحا.. لن نصل لوضع اقتصادي مستقر في ظل الاحتلال

  • الأربعاء 2012-09-05 - الساعة 18:28

 

رام الله- شاشة نيوز- أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض على أن السلطة الوطنية بذلت، وتبذل، جهوداً كبيرة لتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، والتعامل مع أية صعوبات حال نشوئها، رغم ما تعانيه السلطة الوطنية من أزمة مالية حادة.
 
 
جاء ذلك خلال كلمة د. فياض في حفل افتتاح مبنى جديد لمديرية النقل والمواصلات في مدينة طولكرم، اليوم الأربعاء، بحضور مسير أعمال محافظة طولكرم جمال سعيد، ووزير النقل والمواصلات علي أبو زهري زيدان، والقنصل الأميركي العام بالقدس "مايكل راتني"، ومدير مكتب الوكالة الاميركية للتنمية "مايك هارفي"، ورؤساء بلديات ومجالس محلية، ورئيس جامعة خضوري، ومدير جامعة القدس المفتوحة في طولكرم، ومدراء دوائر وهيئات ومؤسسات وفعاليات شعبية.
 
 
وقال فياض: "إن هذا الاحتفال يأتي والمواطن الفلسطيني يعيش وضع معيشي صعب، ازداد صعوبة جراء الإرتفاع الحاد في أسعار عدد من المواد الأساسية، وانعكس ذلك بشكل ملحوظ على أسعار الكثير من السلع، ما زاد من معاناة المواطنين، حيث أن أكثر من 200 الف فلسطيني بلا عمل، فيما شبكة الأمان الاجتماعي التي تقدمها الحكومة محدودة رغم الارتفاع المضطرد في عدد الأسر المستفيدة منها، والذي وصل إلى 100 ألف أسرة تستفيد شهريا من هذه الشبكة".
 
 
وأضاف رئيس الوزراء: سأكون صريحا في الحديث عن هذه الحالة، وتشخيصها، وهذا الازدياد في صعوبة الأوضاع المعيشة. فرغم الإمكانات المحدودة، خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي نعيشها، فإننا نعمل على مواجهة الآثار السلبية لارتفاع الأسعار، وفي هذا المجال، فقد ناقش مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة أمس، بعمق هذه الآثار. وتابع، ولأهمية هذا الملف، فقد أحيل إلى اللجنة الوزارية الاقتصادية لدراسة امكانية توسيع شبكة الأمان الاجتماعي، وزيادة عدد المستفيدين. وهذا من ناحية المبدأ ممكن، لكنه بحاجة إلى تمويل إضافي وهو قيد الدراسة.
 
 
وشدد فياض على أن الحكومة تصغي لكل ما يساهم بأفكار من شأنها تخفيف الازمة. وقال لا أريد رفع سقف التوقعات، سواء إما بالعمل على تصدير الازمة والقول لسنا الجهة المختصة وليست مسؤوليتنا، أو بقطع وعود مستحيلة وغير قادرين على تنفيذها. المهم بالنسبة لنا هو وضع المواطن بالصورة الحقيقية للوضع. ونحن ندرك أننا لن نصل الى وضع اقتصادي مستقر ومتطور في ظل الاحتلال، وهذا القول ليس من باب تصدير القضية. فنحن بحاجة الى انهاء الاحتلال لأننا بحاجة للعيش بكرامة في كنف دولة مستقلة، وإلى أن يتحقق ذلك هناك صعوبات وتحديات كبيرة جراء عدم ورود المساعدات، وعلينا ان نصغي جيدا ونتفهم هذه الاوضاع.
 
 
وأوضح رئيس الوزراء خلال كلمته أن مشكلة ارتفاع الاسعار باتت مشكلة عالمية، تعاني منها حتى اكثر الدول تقدماً، وهذه الدول تواجه صعوبات جمة في التغلب عليها وحشد الموارد اللازمة للحد منها، وهي بكل حال تملك امكانات كبيرة بدرجة لا تقارن بما هو متوفر لدينا من امكانات محدودة للغاية، وقال: مع ذلك هذه الدول تبقى قدرتها على مواجهة هكذا أزمات محدودة، وبالتأكيد فإن إمكاناتنا أكثر محدودية، وأضاف: أقول هذا الكلام ليس من باب التنصل أو التهرب من المسؤولية، بل بالعكس، فقد كانت السلطة الوطنية سَّباقة في ادراكها لحجم هذه المشكلة، إضافة الى ما يفرضه واقع الاحتلال من أعباء معيشية لا يتحملها أي شعب آخر، حيث جرى توسيع قاعدة المستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية أكثر من مرة، بما أفضى إلى مضاعفة عدد هذه الأسر خلال السنوات الثلاث الماضية'.
 
وتطرق فياض الى الازمة المالية التي تعيشها السلطة منذ اواسط العام 2010، واشتدت في الأشهر الأخيرة. وقال: نحن نعاني من أزمة مالية طال أمدها جراء عدم ورود ما يكفي من مساعدات خارجية، وبما لا ينسجم مع الوضع المالي للسلطة، مؤكداً سعي السلطة الوطنية للوصول إلى مرحلة أفضل بالاعتماد على الموارد الذاتية، وقال: لقد حققنا قدرا مهما من النجاح على هذا الصعيد، إذ انخفض الاعتماد على المساعدات خلال السنوات الماضية الى مليار دولار أي إلى النصف تقريباً.
 
وأضاف رئيس الوزراء لم يردنا مساعدات كافية خلال الاعوام الماضية، الأمر الذي وصل بنا الى هذا الحال، ونحن نعمل بجهود ذاتية لزيادة الايرادات وتحسين الأداء الضريبي وخفض النفقات، ولدي مطلق الثقة بأننا سنكون قادرين على الوفاء باحتياجاتنا من مواردنا، ولكن بعد أن يزول الاحتلال الذي يحد من النمو الاقتصادي في فلسطين بفعل نظام التحكم والسيطرة التعسفي سواء على المعابر وغيرها من الإجراءات، بالإضافة إلى الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة.
 
وتصاعدت في اليومين الماضيين الإحتجاجات في مدن رام الله ونابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم؛ احتجاجا على رفع الأسعار لا سيما المواد التي تشكل جزءا أساسيا من سلة المستهلك الفلسطيني، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات.