الغلاء يحرم أسواق جنين من زبائنها

  • الأربعاء 2012-09-05 - الساعة 17:32

 

جنين- شاشة نيوز- على غير عادتها بدت أسواق مدينة جنين هذا اليوم خالية من المتسوقين إلا القليل القليل من المواطنين الذين اشتروا الحاجات الأساسية فقط.
 
بضعة مواطنين التقيناهم في سوق الخضار بالمدينة  تذمروا وبشكل كبير من ارتفاع أسعار الخضراوات والمنتوجات الأخرى، الأمر الذي يحول دون تمكنهم من الإيفاء بمستلزمات بيوتهم وعائلاتهم .
 
أما الباعة فحالهم لم يكن أفضل؛ لأن أغلب بضاعتهم تبقى على حالها في بسطاتهم وعرباتهم.
 
احمد كان يبيع التفاح على بسطته في سوق الخضار القديم في جنين، بدأ حديثه لمراسل شاشة نيوز في جنين عن حالة الغليان بالاسعار، لم يتردد لثانية بمجرد أن سألناه عن الحالة الاقتصادية ليقول:"الاسعار نار والحركة ميتة بالمرة"، ويتابع، السوق ليس على عادته، فارغ من المتسوقين، انظر، لا يوجد أحد، وإن مر أحد يكون إما للاطلاع أو للمرور من الطريق ليس أكثر بينما من يشترون قليلون جدا.
 
ويقول: هذا الارتفاع الذي بدأ منذ بداية الشهر غير معقول وغير مسبوق ليس من السهل على الناس توفر حاجات بيوتها وعائلاتها.
 
ليس بعيدا عن بسطة أحمد يقف الشاب خالد على عربته وهو ينادي على المتسوقين ليبيع الفواكهة، لكن دون جدوى، يقول خالد: لقد تأثر عمليات البيع لدينا منذ أن حدث هذا الارتفاع في الاسعار، لم يحدث أن مر هذا الظرف من قبل بأن ترتفع الاسعار بهذا الشكل.
 
وتشهد الأسواق في فلسطين بشكل عام حالة ارتفاع كبير في الأسعار سواء منها الخضراوات أو الفواكه وكذلك أسعار السلع الغذائية الاساسية.
 
ابو نضال بائع سجار، يقول: إن حالة إقبال كبيرة على الدخان العربي، ويضيف، أصبح يبيع كميات كبيرة من هذه السجائر المحلية بعد أن أصبح من الصعب أن يشتري الشبان السجائر الاخرى التي ترتفع يوما بعد يوم.
 
أما تيسير داود كان يبيع الخضراوات على بسطته مناديا على الماره، وعند سؤالنا عن الوضع بعد رفع الاسعار، قال: إن الحركة الشرائية انخفضت بشكل كبير، على الرغم من انه يبيع خضراوات أساسية كالبندورة والخيار وغيرها، مع العلم أن هذه الأصناف ضرورية للمنازل الا أن حالة الاقبال قليلة عليها فقد ارتفعت كثيراً ليصل مثلا سعر كيلو البندورة الى سبعة شواقل وهذا شيء ليس بالسهل.
 
بينما يرى المواطنون أنهم اصبحوا في حيرة من أمرهم بعد أن يفكر الانسان بالطريقة التي سيوفر فيها قوت عياله وابنائه وتوفير المستلزمات الضرورية لهم.
 
وقال ربيع وهو يقف أمام ملحمة ان من يقدم على حرق نفسه بسبب هذا الوضع يتخذ القرار الصائب، خصوصا أنه لا يوجد رواتب عالية للموظفين أولا ولا تنتظم واحيانا تجزأ، فلم يبقى اية حلول أمام الناس، بينما لا توجد اية اجراءات لدعم المواطنين او تخفيض الاسعار لتقوية صمودهم.