صالح يهاجم الحكومة اليمنية ويتهم قطر بـ'تمويل الفتن'

  • الثلاثاء 2012-09-04 - الساعة 07:06

 

 
صنعاء- وكالات- هاجم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة، ووصفها بـ "الفاشلة"، ودعاها للاستقالة، كما شن هجوما آخر على قطر واتهمها بـ"تمويل الفتن".
 
واعتبر صالح مؤسس ورئيس حزب "المؤتمر الشعبي العام"،  أن الحكومة اليمنية "غير قادرة على حفظ الأمن والاستقرار ولم تقدم شيئاً إلى المواطنين خلال الأشهر الثمانية الماضية".
 
وألقى صالح خطاباً أمام آلاف من قيادات حزبه وأعضائه وأنصاره، في مهرجان أقيم في صنعاء لمناسبة مرور 30 سنة على تأسيس "المؤتمر". 
 
وشدد على دعم الرئيس عبد ربه هادي، وأكد الوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة المهمة من تاريخ اليمن، منتقداً في الوقت نفسه أداء اللجنة العسكرية والأمنية المنبثقة من المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة اليمنية، ومحذراً من "مساعي تدمير الجيش اليمني عبر الهيكلة التي تقوم بها اللجنة".
 
من جهة أخرى، اتهم الرئيس السابق قطر بأنها "ضخت ملايين الدولارات في اليمن لنشر الفوضى" منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظامه مطلع العام الماضي، وقال إن الدوحة "دعمت الوحدة اليمنية في حرب الانفصال العام 1994 ليس حباً باليمنيين بل في إطار المكايدات السياسية"، معتبراً أن "لديها فائضاً من المال لا تعلم أين تذهب به سوى تمويل الفتن".
 
وحرص صالح على توجيه الشكر والعرفان إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي "وفي مقدمها المملكة العربية السعودية لدعمها ومساندتها اليمن والشعب اليمني في الأزمة الأخيرة، وحرصها على استقرار اليمن وأمنه ووحدته وسيادته من خلال مبادرتها الأخوية وعلى حقن دماء اليمنيين".
 
وانتقد صالح في خطابه بشدة الداعين إلى فك الارتباط أو الفيديرالية بين الشمال والجنوب، واصفاً تلك المطالبات بـ "نزوات لأشخاص يريدون أن يحكموا".
 
وأحيطت فعاليات الاحتفال الذي أقيم في الصالة الرياضية المغلقة شمال العاصمة صنعاء، بإجراءات أمنية مشددة شاركت فيها إلى جانب قوات الأمن، وحدات من الحرس الجمهوري التي يرأسها نجله العميد ركن أحمد علي صالح، ومن الشرطة العسكرية. 
ولوحظ غياب الرئيس هادي عن الاحتفال رغم أنه لا يزال يشغل منصب النائب الأول للحزب وأمينه العام.
 
ولفت مراقبون إلى أن صالح أراد أن يوصل رسالة لخصومه بأنه لا يزال يحظى بشعبية كبيرة من خلال الحشد الكبير في المهرجان، وبأن حزبه متماسك وغير قابل للتفكك ومستعد للانتقال إلى جبهة المعارضة.
 
وفي أول رد فعل على خطاب صالح، دعت اللجنة التنظيمية لشباب "الثورة" إلى تظاهرة مليونية اليوم للمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس السابق، ومحاكمة من وصفتهم بـ "قتلة" المتظاهرين السلميين، وإقالة نجل صالح من قيادة الحرس الجمهوري.
 
وفي سياق متصل، اتهم حزب "المؤتمر الشعبي" السلطات الحكومية بقطع التيار الكهربائي عمداً عن عموم المحافظات اليمنية خلال فترة المهرجان "حتى لا يتابع الشعب اليمني خطاب صالح".
 
 وفي سياق منفصل قتل 11 شخصاً من أسرة يمنية واحدة بينهم امرأتان و3 أطفال، وجرح 3 من الأسرة نفسها، بنيران طائرة تجسس أميركية من دون طيار، في غارة شنتها عصر الأحد على سيارة في منطقة "المناسح" التابعة لمديرية رداع بمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) كانت تستهدف أحد قيادات تنظيم "القاعدة" في المنطقة وأخطأت هدفها.
 
على صعيد آخر، قالت مصادر محلية في منطقة المناسح التابعة لمديرية رداع إن الغارة الأميركية التي استهدفت أول من أمس سيارة تابعة لتنظيم "القاعدة" أخطأتها وأصابت بدلاً منها سيارة مدنية كانت تقل 11 شخصاً من أسرة واحدة بينهم أطفال.