وسط تدهور لعلاقتها مع تل أبيب.. أميركا تفتح باب الدبلوماسية مع ايران

  • الإثنين 2012-09-03 - الساعة 11:41

 

واشنطن-وكالات- قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان باب الدبلوماسية ما يزال مفتوحاً مع إيران، لكنه أوضح انه لن يبقى كذلك إلى الأبد.
 
وطلب من كارني خلال مؤتمر صحافي دوري التعليق على موقف البيت الأبيض من قول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ان المجتمع الدولي لا يضع خطاً أحمر واضحاً أمام إيران، فقال ان الرئيس الأميركي باراك أوباما ملتزم بسياسة أدت إلى فرض ضغط كبير على النظام في طهران وعزلته وفرضت عليه عقوبات بدرجة غير مسبوقة.
 
وأوضح انه في سبيل منع إيران من امتلاك سلاح نووي تبقى كل الخيارات مطروحة على الطاولة، إلا انه أوضح ان "نافذة الدبلوماسية ما زالت مفتوحة مع إيران، والطريقة المثلى لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً هي عبر عملية دبلوماسية تسفر عن موافقة إيران.. على التخلي عن طموحاتها النووية والالتزام بموجباتها الدولية".
 
غير انه لفت إلى ان "هذه النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد، وقد أوضحنا ذلك".
 
وقال ان الأميركيين والإسرائيليين يتشاركون الهدف نفسه وهو ان لا فارق بيننا عندما يتعلق الأمر بالتزامنا للحؤول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً، والعبء بالكامل على إيران.
 
يشار إلى ان العلاقات الاسرائيلية الأميركية تشهد تدهورا، لا سيما في أعقاب الكشف عن رسالة سرية بعثت بها الادارة الأميركية الى ايران تبلغها فيها انها لن تدعم هجوما اسرائيليا على المنشات النووية الايرانية وبانها لن تشارك فيها. 
 
وطلبت واشنطن في المقابل عدم مهاجمة طهران للقواعد الأميركية في الخليج.
 
وتاتي الرسالة  في اعقاب القلق من احتمال ان توجه طهران ضربة للقواعد الأميركية في الخليلج وجاء ان الولايات المتحدة نقلت الرسالة عبر دولتين اوروبيتين تشكلان قناة اتصال بين إيران والولايات المتحدة خلال الأزمات بين البلدين.
 
وبحسب صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، فان هذه الرسالة السرية وما سبقها من تصريحات مسؤولين أميركيين في مقدمهم، رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي، من أن الولايات المتحدة غير معنية بالتورط في عملية إسرائيلية ضد أهداف إيرانية، تعكس عمق الخلاف ومدى تدهور العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة أوباما.
 
 ومن جهة اخرى فان الادارة الأميركية  قررت تحذير متخذي القرارات في إسرائيل من النتائج الهدامة لهجوم إسرائيلي دون تنسيق مع الولايات المتحدة.
 
وفي المقابل تناقلت مصادر اسرائيلية ان الإدارة الأميركية بصدد دراسة اتخاذ خطوات أخرى تصدياً للبرنامج النووي الإيراني ومنها احتمال إدلاء الرئيس باراك أوباما نفسه بتصريح لتوضيح ظروف إقدام الولايات المتحدة على ضرب إيران عسكرياً بالإضافة إلى إطلاق عمليات استخبارية سرية ضد إيران .
 
اضافة إلى ما سبق، فإن هذه الرسالة تاتي في وقت قررت الولايات المتحدة تقليص مشاركة جنودها في التدريبات المشتركة الكبرى التي ستقام في اسرائيل في شهرتشرين اول المقبل، من خمسة الاف جندي الى 1200 فقط