العفو الدولية تنتقد تبرئة جيش الإحتلال من دم راشيل كوري

  • الأربعاء 2012-08-29 - الساعة 17:13

 

لندن- وكالات- انتقدت منظمة العفو الدولية، الاربعاء، قرار محكمة اسرائيلية بعدم مسؤولية الجيش الاسرائيلي عن مقتل الناشطة الأميركية "ريتشل كوري" التي قتلتها جرافة عسكرية اسرائيلية عام 2003.
 
وقالت المنظمة في بيان لها : "إن الحكم يحمي العسكريين الاسرائيليين من المسؤولية ويتجاهل خللا عميقا في التحقيق العسكري الاسرائيلي الداخلي حول موت كوري".
 
واضاف البيان "حتى بعد أكثر من تسعة أعوام على موت كوري، السلطات الاسرائيلية لم تقدم وعودا باجراء تحقيق شامل وذو مصداقية وشفاية؛  بل بدلا من ذلك أيدت محكمة اسرائيلية التحقيق العسكري المليء بالأخطاء وأصدرت حكما مرة أخرى يحمي الجيش الإسرائيلي من أي مساءلة".
 
وكانت محكمة اسرائيلية في حيفا رفضت الثلاثاء دعوى مدنية رفعتها عائلة كوري ضد اسرائيل، مؤيدة استنتاجات تحقيق عسكري أجري في عام 2003 بعد موت كوري بأربعة أسابيع قائلةً: إن طاقم الجرافة لم ير كوري وأن الجيش غير مسؤول عن موتها.
 
وقال القاضي "اوديد غيرشون" الذي تلا حكم محكمة حيفا شمال اسرائيل: "وصلت الى إستنتاج يشير الى عدم وجود إهمال من قبل سائق الجرافة".
 
وتابع أن الناشطة "وضعت نفسها في موقف خطر، وقفت أمام جرافة ضخمة في مكان لم يستطع سائق الجرافة رؤيتها ولم تبعد نفسها مثلما كان سيفعل اي شخص عاقل".
 
وبحسب القاضي فإن"موتها كان نتيجة لحادث سببته لنفسها".
 
وأعربت عائلة كوري عن "انزعاجها الشديد" من الحكومة، حيث قالت والدتها "سيندي كوري": إن السلطات الاسرائيلية تقوم بالتغطية.
 
واكد محامي العائلة أنهم سيتقدمون بطلب استئناف إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.
 
واشارت منظمة العفو الى أن"التحقيق العسكري الكامل لم ينشر أبدا على الملأ ولكن مسؤولين حكوميين أميركيين صرحوا بأنهم لا يعتقدون بان التحقيق كان شاملاً وذا مصداقية وشفافا".
 
وقتلت الناشطة الأميركية التي كانت تبلغ من العمر 23 عاماً في رفح جنوب قطاع غزة في اذار/مارس 2003 عندما وقفت مع مجموعة من المتضامنين المؤيدين للفلسطينيين في وجه جرافة لمنع هدم أحد البيوت.