في الذكرى11لاستشهاده... الغول: أبو علي مصطفى تجربة الإمساك بالمبادئ والثوابت

  • الإثنين 2012-08-27 - الساعة 18:07

 

غزة-شاشة نيوز- وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، مسؤول فرعها في قطاع غزة كايد الغول سيرة الأمين العام الشهيد القائد أبو علي مصطفى بأنها تجربة غنية وعميقة.
 
وقال الغول خلال كلمة الجبهة في مهرجان إحياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الأمين العام أبو علي مصطفى، الذي نظمته الجبهة في مركز رشاد الشوا الثقافي غرب مدينة غزة، اليوم الاثنين، إنها تكثف تجربة الإمساك بالمبادئ والثوابت والدفاع عنها في كل الأوقات، وفيها الصمود والكبرياء والتحدي، الجرأة والإقدام، الصرامة والشجاعة، النزاهة ونظافة اليد واللسان، الزهد والتواضع، الالتزام ونكران الذات والاستغراق التام في المهام مهما تعددت ومهما كانت الصعوبات.
 
وأضاف الغول عن الشهيد الراحل: "سيرة فيها ممارسة السياسة النظيفة البعيدة كل البعد عن النفاق والرياء والخديعة، لم ير في السياسة إلا وضوح الموقف والرؤية والانتماء، وضوح الموقف من الأعداء ومخططاتهم، ووضوح الرؤية للأهداف والوسائل والمسار المؤدي إلى تحقيقها، وفي أهمية الاعتماد على الشعب وإشراكه في تقرير السياسات التي تتعلق بمصيره، وفي عمق الانتماء للأمة العربية بمشروعها القومي التحرري الديمقراطي، ولمعسكر التقدم والاشتراكية على الصعيد الكوني.
 
وأكد الغول أن الاحتلال عندما قرر اغتيال أبو علي، إراد اغتيال المشروع الذي مثله أبو علي، المشروع النقيض والمهدد للمشروع "الصهيوني" ولمشاريع الهيمنة الرأسمالية الاستعمارية للمنطقة، معاهداً العهد له ولكل الشهداء بصون الأمانة وحمل الراية والاستمرار بالثورة والمقاومة حتى تحقيق مشروعه ومشروع كل الشعب الساعي لتحرير فلسطين.
 
وعلى صعيد  تأثير ما يجري في المنطقة العربية على القضية الفلسطينية، أكد الغول أن السبيل للحفاظ على حقوق شعبنا، ومكانة قضيته هو استعادة وحدته والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة للتحرير.
 
وقال الغول أمام حشد كبير من أنصار الجبهة ومناصريها وممثلي القوى السياسة والمجتمعية في قطاع غزة: "أيها الانقساميون لن نصدقكم كما لم نصدقكم من قبل فيما تدعون من حرص على الشعب وحقوقه، ولن نصدقكم بما تدعون من بذل الجهود من أجل التخفيف من معاناته، ولن نصدقكم إلا إذا بادرتم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعلى ما وقعتم عليه لا أكثر".
 
وشدد الغول على ضرورة إجراء مراجعة مسؤولة لسياسة التفاوض، كما لكل تجربة العمل الوطني منذ أوسلو وحتى الآن، مراجعة يجري فيها استخلاص الدروس، والتأسيس لاستراتيجية وطنية متوافق عليها، يعاد فيها تأكيد الحقوق ببعدها التاريخي، واعتماد كل وسائل مقاومة الاحتلال، وإعادة صوغ التحالفات الإقليمية والدولية بما يعزز من قدرتنا على الصمود ومواجهة الاحتلال وسياساته.
 
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، زكريا الأغا في كلمة المنظمة، والقوى الوطنية والإسلامية: إن اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية، ذلك القائد الوطني والقومي الكبير مثل خسارة لشعبنا الفلسطيني، وللحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
 
وأضاف: "كان أبو علي مصطفى طوال مراحل النضال الماضية قائدا تاريخيا صاحب مبادئ، تصدر الصفوف في سبيل حماية الهوية الوطنية الفلسطينية، وحقوق شعبه الوطنية الثابتة، وكان ايضا محط احترام كل الشرفاء والاحرار، فكانت مواقفه الوطنية يستمد الأحرار منها طهارة النضال ومن أفكاره يستمد شعبنا مواقف الوحدة والتواصل.
 
وأكد الأغا أن ظرفنا الدقيق يقتضى أعلى درجات المصارحة، ولا أظن أن نقرأ ما يريده عدونا لكي نحدد ما الذي ينبغي علينا عمله، أن "العدو" لا يبحث فقط عن قيادة وطنية بديلة لتحل محل قيادة لا ترضيه بل يعمل أيضاً عملا منهجيا نراه رؤية العين في كل ما يقوم به، وهدفه تفكيك كل تمثيل وطني أنجزه شعبنا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتدمير مقومات نشوء الدولة الفلسطينية.
 
ودعا الكل الوطني لإبداء أكبر قدر من المسؤولية الوطنية بمقاييس الحكمة والشجاعة وحسن التقدير للإمكانات، والخيارات، بعيداً عن المزايدات والانفعالات العبثية..فجميعنا مستهدف وجميعنا في قارب واحد وليس من حق أي اتجاه أو فصيل أن يقامر بمصير شعبنا ومستقبله.
 
بدوره، قال نجل الشهيد الراحل، هاني الزبري، إن ذكرى والده تستحضر معها ذكرى نكبة شعبنا وتهجيره عن أرضه، مستذكرا رواية والده ليوميات الثورة والاعتقال مع المناضلين الفلسطينيين والعرب، لافتاً إلى أن والده كان المهاجر قسراً عن وطنه، والمناضل الصنديد الذي حمل هم الوطن، فكان يشغله دائماً، وهو الذي خرج منه خالي الوفاض، وعاد إليه حاملاً البندقية، ليستشهد فيه ويلقب بقمر الشهداء.
 
واعتبر أن الثورات العربية أثبتت أن الإنسان العربي لم يعد يستكين للصمت والخنوع، موجهاً التهاني لوالده  والحكيم وغسان كنفاني وجيفارا غزة ولكل شهداء شعبنا بتحقيق ما قدموا أرواحهم في سبيله فها هو المواطن يستفيق من سباته، ويخرج للساحات ليطالب بحريته وكرامته، ويسقط الطواغيت، مؤكداً أن المسيرة ستتواصل حتى استرداد حقنا التاريخي في فلسطين بتحرير أرضنا، وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة.
 
ووجه تحياته للأسرى القابعين خلف القضبان، وعلى رأسهم الأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات، الذي وعد ووفى، عندما قال العين بالعين، والسن بالسن، والرأس بالرأس، فكان له ما أراد.
 
وختم عريف المهرجان، عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة هاني الثوابتة، برثاء فارس الانتفاضة، وقمر الشهداء، الشهيد القائد الأممي العربي أبو علي مصطفى، معلمنا ورمز عزتنا.
 
وقال الثوابتة في الشهيد: "اسمح لنا أن نلمك عن الأفق..أن نجمع الشظايا والرصاص والقنابل..أن نرى أنفسنا للمرة الأخيرة..جسد يوزع فلسطين على أبنائها، يخبئ الفكرة التي لم يجدوها في لحمه المتفتت، فاصلة من دم تفصيل بين الأعوام، منذ هذا التاريخ ضاعت الخارطة وظلت بلا نبات وجداول