داريا تلملم جثث أبناءها وقصف مستمر على ريف دمشق

  • الإثنين 2012-08-27 - الساعة 09:43

 

دمشق- وكالات- ارتفع عدد قتلى الأحد إلى 277 شخصا، فيما استمر القصف على مدن ريف دمشق وحمص وادلب، كما دارت اشتباكات عنيفة في قطنا وحلب.
 
وأفاد ناشطون بأن الجيش النظامي السوري واصل قصفه فجر اليوم على مناطق عدة في ريف دمشق وحلب وحمص ودير الزور ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وجاء ذلك بعد يوم دام شهد مقتل حوالي 260 شخصا سقط منهم العشرات في قصف جوي بريف درعا.
 
وبث ناشطون سوريون على مواقع الثورة على الإنترنت صورا لعائلة مؤلفة من 6 أفراد بينهم أطفال قتلوا في قصف بقذائف الهاون في بلدة كفر بطنا بريف دمشق. كما أفد ناشطون أن قتيلين على الأقل سقطا في قصف عنيف على حي الجمعيات في مدينة البوكمال بدير الزور. 
 
وفي وقت سابق قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نحو 260 قتيلا سقطوا أمس الأحد منهم 34 قتلوا في غارات جوية على بصرى الحرير بريف درعا، فيما تواصلت الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في دمشق وحلب ومناطق عدة بأنحاء البلاد.
 
ومن جانبها أوضحت لجان التنسيق المحلية أن أغلب قتلى  الأحد  قتلوا برصاص قوت النظام في دمشق وريفها ودرعا، وذلك بعد يوم سبت دام قتل فيه 440 شخصا منهم أكثر من 300 قتلوا في مجزرة بداريا تبادل النظام والمعارضة حولها الاتهامات.
 
وشيع أهالي مدينة داريا في ريف دمشق جثث قتلى المجزرة التي قال الناشطون إن قوات النظام ارتكبتها خلال الحملة العسكرية عليها، وأدت إلى مقتل أكثر من مائتين على مدار عدة أيام، بينما اتهمت وكالة الأنباء الرسمية السورية "عصابات إرهابية" بارتكاب المجزرة. كما قال ناشطون إنه تم العثور على 14 جثة جديدة لأشخاص أعدموا ميدانيا في المدينة ذاتها. 
 
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش النظامي "طهر" مدينة داريا بريف دمشق من فلول من أسمتها "المجموعات الإرهابية المسلحة"، وقالت إن "الإرهابيين" هم من ارتكبوا الجرائم بحق أبناء المدينة وروعوهم وخربوا ودمروا الممتلكات العامة والخاصة.
 

اشتباكات 

 
وفي حلب تشهد أحياء المدينة اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والثوار، إذ يواصل الجيش الحر تمسكه بالمناطق التي سيطر عليها في كل من سيف الدولة وبستان القصر وصلاح الدين والجدَيدة وجسر النيرب والصاخور.
 
كما تواصلت الاشتباكات في دمشق وريفها، حيث شهد حي كفر سوسة إطلاق نار كثيف صباح الأحد، كما استهدف الجيش الحر حاجزا عسكريا في حي المزة، وسمع إطلاق نار من الرشاشات المتوسطة بحي نهر عيشة.
 
وأفاد الناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة بأسلحة ثقيلة على أطراف حييْ الإنشاءات وبابا عمرو في حمص، كما دارت اشتباكات مماثلة في محور كتيبة الدفاع الجوي بمدينة البوكمال في دير الزور.
 
وتأتي هذه الاشتباكات امتدادا لاشتباكات واسعة شملت يوم السبت معظم محافظات سوريا، حيث أحصى المركز السوري الوطني للتوثيق 26 نقطة اشتباك بأنحاء البلاد.
 
 
ومع اتساع رقعة التمرد والانشقاق، صعّد الجيش النظامي استخدام سلاح الجو -لا سيما طائرات الميغ- في قصف المناطق التي خرجت عن سيطرته، وأسفرت الغارات الجوية عن عشرات الضحايا في مدينتيْ أريحا ومعرة مصرين بمحافظة إدلب، كما شرّدت عشرات الآلاف من الأهالي، مما اضطر بعضهم للاحتماء بالأحراش الريفية.
 
وفي ريف دمشق، قصفت المروحيات بلدتيْ العبادة ويبرود، كما تجدد القصف المدفعي على الزبداني وزملكا، بينما اقتحم جيش النظام حي العسالي في العاصمة.
 
وذكرت شبكة شام الإخبارية أن القصف تجدد على أحياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء حمص القديمة، وكذلك الحال في مدينة الرستن بريف حمص.
 
وأضافت أن جيش النظام اقتحم -مدعوما بالمدرعات- أحياء الصابونية والعليليات في حماة، وشن حملات دهم للمنازل واعتقالات عشوائية ونهب للمحال التجارية. أما ريف حماة فشهد قصفا مروحيا ومدفعيا على معظم قرى سهل الغاب، مما أدى إلى سقوط ثمانية قتلى وأكثر من مائة جريح.
 
وتجدد القصف أيضا على أحياء مدينة درعا ومدن وقرى مجاورة، مثل الحراك وداعل وطفس والكتيبة وخربة غزالة وقرى منطقة اللجاة، كما اقتحم الجيش مدينة إزرع وشن حملة دهم وحرق للمنازل.
 
واستمر القصف المدفعي على قريتيْ بابنا والجنكيل بريف اللاذقية، بينما قصفت الطائرات المقاتلة أحياء بمدينة دير الزور.
 
وذكر ناشطون أن عناصر الأمن والشبيحة قاموا بحملة اعتقالات داخل كلية الآداب في إدلب، كما فجروا قنابل صوتية وأطلقوا الرصاص في الهواء لبث الذعر في نفوس الطلاب.