اسرائيل تدعي ملكيتها لـ3500 دونم مزروعة بالنخيل بالاغوار

  • الأحد 2012-08-26 - الساعة 13:59

 

بيت لحم-شاشة نيوز-سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اخطارات لمستثمرين في منطقة الاغوار الفلسطينية بوجوب اخلاء 3500 دونم مزروعة بالنخيل، واعادتها الى ما كانت عليه قبل زراعتها، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 45 يوما، والا فانها ستقوم بتغريم المستثمرين الفلسطينين.
وقال المستثمر الفلسطيني مأمون جاسر لـ مراسل" شاشة نيوز" ان القصة بدأت قبل حوال 5 سنوات عندما قمنا باستئجار هذه الاراضي التابعة للاوقاف الاسلامية من دولة فلسطين بموجب عقود رسمية، وقمنا وقتها بدراسة امكانية اقامة استثمارات كبيرة في الاراضي، التي تحمل طبيعة غير صالحة للزراعة بشكل جيد. 
واضاف جاسر" انه رغم ذلك قمنا بانجاز المشروع بتحقيق مزارع نخيل بمساحات تزيد عن 3500 دونم، وبجودة انتاج عالية، وبطبيعة استثمارية مرتبة على الطرق العلمية الحديثة".
كُتب اخلاء وليست مصادرة
واكد المستثمر جاسر ان ما وصلنا من سلطات الاحتلال يوم الاربعاء الماضي هي "كتب اخلاء" يدعي فيها الاحتلال ملكيته للارض، والموضوع ليس مصادرة وانما اخطر من ذلك وهي ادعاء ملكية الاحتلال لارض وقفية اسلامية كنا قد قمنا باستئجارها من الاوقاف الاسلامية، وكلفتنا عشرات الملايين من الدولارات لاستصلاحها، واخلائها يعني ضربة قوية للاقتصاد الفلسطيني قبل ان يكون ضربة لنا كمستثمرين.
واشار جاسر" الى ان هذه الاراضي كلّفت الكثير من الاموال من اجل استصلاحها للزراعة، لانها على ما يبدو كانت في السابق تحت مياه البحر الميت، ونحن قمن "بمعجزة"  من جعل شيء اخضر يعيش فيها، ورغم ان نسبة نجاح المزروعات كانت لاتتعدى 30 %، وثمن النخلة يزيد عن 70 دولار امريكي، قمنا باعادة زراعة مئات اشجار النخيل، اضافة الى ادخالنا لتربة جديدة الى هذه الاراضي من اجل ابقاء النخلة على قيد الحياة، لدرجة ان مدير اوقاف اريحا قال" انتم بإذن الله اخرجتم الحي من الميت" في هذه الارض.
استثمار سيُشَغل مئات العمال ويغنيهم عن المستوطنات
ووصف المستثمر مأمون جاسر هذا المشروع بأنه "بترول فلسطين الجديد"، وهناك مساحات من الاراضي تستيطع ان تستوعب العمال الفلسطينين الذين يعملون في المستوطنات، اضافة الى ان مثل هذه المشاريع ستقوي الاقتصاد الفلسطيني  وتزيد الدخل القومي.
وأكد جاسر" انه اذا ما تم مصادرة الارض من قبل الاحتلال فهي خسارة للاقتصاد الفسطيني، لان هناك "بحر من النخيل" قمنا بزراعته، ونافسنا المنتج الاسرائيلي فيه، لدرجة ان الطلبات الدولية خلال هذا العام ازدادت عليه، كما ان جودة المنتج الفلسطيني هذا العام جاءت اولا وقبل المنتج الاسرائيلي".
وزير الاوقاف والمسؤولين لم يقفوا عند مسؤولياتهم حتى اللحظة
واشار المستثمر مأمون جاسر لـ مراسل" شاشة نيوز" الى وجوب وقوف كل انسان حر بجانب هذه الاستثمارات، لان الموضوع ليس استثمارات شخصية، وانما هي عمل شاق لمدة تزيد عن 5 سنوات، والذي حتى اللحظة ما زال بحاجة الى المزيد من اجل تثبيت هذا الانجاز الوطني، وكون هذه المزروعات لم تُخرج حتى اللحطة مصاريف انتاجها".
وفي سؤالنا عن موقف المسؤولين الفلسطينين وخاصة في وزارة الاوقاف صاحبة عقد الاجار، قال جاسر" إن المسؤولين لم يقفوا عند مسؤولياتهم، وانا منذ يوم الازمة وحتى اليوم لم استطيع ان اصل الى وزير الاوقاف لأتحدث معه، وهو لم ينزل على الارض ليرى ما الذي يحدث، وسيُحاسب كل من يقصر في هذا الموضوع، وانا اتحدث بصفتي الشخصية وعن المتضررين، وسنحاسب كل مقصر امام القضاء الفلسطيني وامام الجماهير الفلسطينية، لان هذا ليس وقت النوم".
كما طالب جاسر عبر"شاشة نيوز" بإسمه وبإسم المتضررين ان يعقد مجلس الوزراء بكامل اعضاءه جلسه له في هذه الارض، وان يضع خيمة ويبقى فيها، لانها معركة حقيقية تعني مصادرة 3500 دونم من الاراضي التي تَدُر الاموال على الكل الفلسطيني، واذا لم نقف بجانب بعضنا فسننتهي جميعا".
 

التعليقات