الحلقوم الخليلي : سر البلدة القديمة وعلامتها التجارية في العالم

  • الأربعاء 2012-08-22 - الساعة 13:53

 

الخليل - شاشة نيوز - تقرير ساري العويوي - في معمله المتواضع بجانب الحرم الابراهيمي في البلدة القديمة من الخليل ... وبآلاته التقليدية  البسيطة وبحرفيته العالية التي يقل نظيرها .. يواصل الحاج الستيني عبد المعز سدر "ابو العلاء"  وعلى درب ابائه واجداده منذ عشرات السنين ، الغوص اليومي في مهنة صناعة  حلوى "الحلقوم" الخليلي ، الذي بات معلما من معالم البلدة القديمة في الخليل ، ولا بد لكل زائر للحرم الابراهيمي زيارة المعمل وشراء هذه الحلوى ، ذات الطعم الرائع ، و لا يتقن اسرار صناعتها سوى ابو العلاء وابنه محمد الذي علمه اسرارها ،  لتبقي هذه الصناعة الخليلية التراثية التقليدية  صامدة جيلا بعد جيل ورمزا لتحدي اجراءات الاحتلال ومستوطنيه في هذه البلدة . 

 

 

تاريخ الحلقوم

 

يقول ابو العلاء لـ شاشة نيوز : " امتهنت هذه الصناعة منذ 43 عاما وورثتها عن ابي وهي صناعة معروفة في الخليل منذ العام 1820 ..كنا ننتج كافة انواع الحلويات من الراحة "الحلقوم  بأنواعه و الحلاوة الطحينة  والملبس التقليدي .. اما الان انقرض معظم هذه الاصناف ولم يبقى سوى صناعة الحلقوم  نتيجة اختراع الآلات التي حلت مكان الانسان ..  في هذه الصناعة ولكن بيقينا محافظين على صناعة الحلقوم بالطريقة اليدوية البدائية ودون استخدام أي نوع من المواد الحافظة التي تستخدم في الصناعات الحديثة وتضر بجسم الانسان ".

 

 

شهرة واسعة

 

يضيف سدر" الحلقوم اصبح معروفا في كل ارجاء العالم ..من خلال قدوم الوفود الاجنبية التي تشتري الحلقوم .. احيانا توصى شخصيات من امراء الخليج وغيرها يطلبون هذا المنتج الذي وصل مختلف انحاء العالم من خلال شرائه وارساله لأناس كانوا قد طلبوه خصيصا ".  

 

 

طريقه التصنيع

 

اصل هذه الصناعة كما يقول " ابو علاء" هو الماء والنشأ ، بالإضافة الى خلاصات الزهور التي تعطي الالوان والنكهات لهذا المنتج ويتم غلي الخليط لنحو سبع ساعات على النار حتى ينضج فنقوم بمده على الواح خاصة ومن ثم تقطيعه واضافة السكر الناعم وتغليفه في عبوات خاصة ".

 

 

صناعة مستهدفة

 

وبمرارة يستذكر " ابو علاء" بان معمله استهدف بالحرق من قبل المستوطنين ، وذلك لان الزائرين يقصدون البلدة القديمة من الداخل والخارج لشراء هذه الحلوى الامر الذي لا يحلو للاحتلال ومستوطنيه ، الذين يعملون على تفريع البلدة القديمة من اهلها .

 

ويطمئن سدر بان هذه الصناعة لن تنقرض هذه الصناعة التقليدية بعد ان علمها لاولادة الذين اخذوا على عاتقهم مواصلة العمل فيها جيلا بعد اخر .

 

كما يؤكد نجله محمد الذي يعمل مع ابيه بانه "كما تعلم هذه الصناعة سيعمل على تعليمها لاولاده للحفاظ على هذه الصناعة التراثية التقليدية" .

 

 

"بركة سيدنا ابراهيم تحل على الحلقوم"

 

ايمن حمدان وهو احد المواطنين الذين اعتادوا  شراء الحلقوم قال لـ شاشة نيوز" ما يميز حلقوم ابو العلاء بانه طبيعي وخالي من المواد الحافظة وهو يصنع بطريقه يدويه منذ عشرات السنين ، ويعتقد حمدان بان الناس تتردد على هذا المعمل بجوار الحرم لان "بركة سيدنا ابراهيم تحل عليه وعلى جميع المحال المجاورة للحرم"  ولشعور المواطن بالارتياح اثناء تسوقه في البلدة القديمة.

 

ويضيف حمدان بان اولاده لا يرغبون نوع اخر من الحلقوم ، لانهم تعودوا على مذاقه الرائع  ،وهم يميزون طعم الحلويات اكثر من الكبار ، كما طالب "ابو العلاء" بعدم نقل معمله خارج البلدة القديمة لتبقي البركة كما هي "  .

 

 

استخدامات اخرى 

 

من جانبة قال المواطن سائح العملة لـ شاشة نيوز "  تعودت على شراء الحلقوم من هذا المكان لانه يمثل تراثا قديما وله مذاقة رائع ، واضاف العملة بان عائلته تستخدم الحلقوم في صناعة العديد من اصناف الحلوى البيتية داخل المنزل " .

 

وتبقى هذه الصناعة التراثية وغيرها من الصناعات الضاربة في اعماق التاريخ شاهدا على اصالة وعراقة هذه المدينة الفلسطينية واهلها ، ومدى تشبثهم بارضهم وتراثهم  الاصيل .