الحكومة السورية مستعدة لمناقشة استقالة الأسد

  • الأربعاء 2012-08-22 - الساعة 11:06

 

موسكو-وكالات -اعلن نائب رئيس الحكومة السورية قدري جميل في موسكو ان سوريا مستعدة لمناقشة استقالة محتملة للرئيس السوري بشار الاسد في اطار مفاوضات مع المعارضة، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جهود النظام السوري لوضع حد لأعمال العنف الدائرة في البلاد منذ 17 شهراً "غير كافية".
 
 
وقال نائب رئيس الحكومة لسورية في مؤتمر صحافي عقده في ختام لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "خلال عملية المفاوضات يمكن دراسة كل المسائل، ونحن مستعدون حتى لدراسة هذه المسألة". 
 
وفي حين أكد أنه لا توجد محرمات في بحث أي قضية على طاولة الحوار، قال إن وضع تنحي الأسد كشرط يعني ضمناً إقفال طاولة الحوار قبل بدئها، وكلنه أوضح أن لا شيء يمنع بحث أي قضية يمكن أن يفكر أو يطالب بها أحد المتحاورين على طاولة الحوار، حتى موضوع التنحي نفسه يمكن بحثه.
 
بيد انه  تساءل إن كان فرض التنحي قبل إيجاد الآليات التي يستطيع الشعب السوري أن يعبر فيها عن رأيه يعتبر أمراً ديمقراطياً.
 
 وأضاف أنه إذا كان الأمر سيفرض من الخارج فهو سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وإذا تكرس في سوريا لأول مرة بالمعنى السياسي فسيفتح المجال ليتكرر في أي بقعة من العالم.
 
وأشار جميل إلى أن الحكومة الحالية مصممة على الاتجاه شرقاً نحو "الأصدقاء" كالصين والهند وروسيا وإيران وفنزويلا، معتبراً أن الشرق مفهوم سياسي وليس جغرافيا. كما شدد على عزم الحكومة على إنهاء الأزمة لأنها بدأت تؤثر على اقتصاد البلاد.
 
من ناحيته، قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر، إن الحكومة السورية تفتح أبوابها لجميع السوريين من دون إستثناء ولا تفرض أي فيتو على أحد للمشاركة في الحوار السياسي، مؤكداً أن وقف العنف هو القاعدة الأساسية لحصول هذا الحوار.
 
وأوضح حيدر في مؤتمر صحافي في موسكو، تلا اجتماعه وجميل مع لافروف، أن "الأبواب مفتوحة لجميع السوريين من دون إستثناء لأحد للمشاركة في حوار سياسي"، مشدداً على أن "كل شيء مسموح طرحه على طاولة الحوار".
 
 وأضاف: "ليس هناك فيتو على أحد ولا إقصاء لأحد"، وأن "الساحة مفتوحة والحدود مفتوحة لجميع السوريين لعودتهم إلى سورية من خلال العمل السياسي".
 
وقال إن وزارة المصالحة الوطنية تقدم تطمينات للسوريين بأنهم "إذا تخلّوا عن العنف ستكون الساحة مفتوحة لهم".
 
وأشار إلى أنه بحث مع لافروف خريطة طريق لوقف العنف في سوريا تضمن وضع آليات لتسليم السلاح وعودة اللاجئين، مضيفاً "نقدّم كل التطمينات لكل من يريد الحوار، بالعودة إلى الوطن".
 
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي يرأس الوفد الذي سافر الى موسكو قدري جميل إن التدخّل هو العقبة الأساسية في وجه حل الأزمة في سورية، معتبراً أن "منسوب التدخل الخارجي غير المباشر يزداد كلما برزت فرصة للحل السياسي".
 
واتهم الغرب بأن "موقفه منافق من سورية فهو يذرف دموع التماسيح على الشعب السوري ويعرقل إمكان الحل السياسي".
 
وتوقف عند موضوع وجود مجموعات جهادية في سورية، وقال إن "تدفق مجموعات إرهابية مثل القاعدة ومن يشبهها لم يعد سراً"، مضيفاً أن الغرب يعترف بذلك ولا يفعل شيئاً لمنعه.
 

لا فروف جهود النظام السوري غير كافية

 
بالمقابل، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جهود النظام السوري لوضع حد لأعمال العنف الدائرة في البلاد منذ 17 شهراً "غير كافية"، وقال لافروف لنائب رئيس الوزراء السوري "بحسب ما نشهده في سورية يبدو في الوقت الراهن أن التدابير المتخذة غير كافية لكننا مقتنعون بأنه ما من سبيل آخر سوى الاستمرار في هذا النهج".
 
وتابع لافروف لدى بداية اللقاء انه "مهتم جداً للاستماع إلى تقييمه لما يحصل (في سوريا) وخطط العمل مستقبلاً... والتي من شأنها أن تنتقل بأسرع وقت بالوضع إلى مسار الحوار السياسي حتى ليتمكن السوريون من تقرير مصيرهم بأنفسهم ومن دون تدخل خارجي".