الاحتلال يشرع بتسجيل أراض حول المسجد الأقصى بملكية يهود

  • الإثنين 2022-06-27 - الساعة 08:58

شاشة نيوز - تعمل سلطات الاحتلال، على تهويد مساحات واسعة من الأراضي في مدينة القدس، عن طريق تسجيل ملكية مناطق واسعة في المدينة المحتلة، تشمل مساحات في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، باسم مستوطنين، وذلك باستخدام ميزانية مخصصة لـ"تقليص الفجوات وتحسين نوعية حياة" الفلسطينيين في القدس بحسب ما أفادت صحيفة "هآرتس"، في تقرير أوردته عبر موقعها الإلكتروني، مساء الأحد.

وأفادت هآرتس بأن إجراءات التسجيل بدأت الأسبوع الماضي، وتشمل الأراضي الواقعة ضمن مخطط "الحديقة القومية" حول أسوار البلدة القديمة جنوب المسجد الأقصى.

وذكر التقرير أن إجراءات التسجيل تعتمد على ميزانية كانت قد خصصتها حكومة الاحتلال لما وصفته بـ"تقليص الفجوات وتحسين نوعية حياة الفلسطينيين المقيمين في القدس"، ولكن في الواقع يُستخدم التسجيل بشكل أساسي لتسجيل الأراضي بملكية مستوطنين، وأشارت إلى أن المقدسيين يتخوفون من التعاون مع المسؤولين في وزارة القضاء التابعة لحكومة الاحتلال.

وقال التقرير إن تسجيل الأراضي التي تقع ضمن مخطط الحديقة الأثرية في القدس، قد يؤدي إلى اعتراض مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس والجانبين الأردني والفلسطيني على هذا الإجراء الذي يتسهدف العديد من الأراضي التي يسعى الاحتلال إلى تهويدها في القدس المحتلة.

ولفت التقرير إلى أن مسؤول تسجيل الأراضي في القدس، دافيد روتنبرغ، شرع بإجراءات تسجيل العديد من المقاطع (المناطق التي ستمنح أولوية لتسجيلها) في القدس في العامين الماضيين، عقب صدور قرار حكومي في هذا الشأن في العام 2018.

وأوضح التقرير أن هذا الإجراء لقي معارضة واسعة من جمعيات حقوقية كونه يستهدف أراضي بملكية المستوطنين أو بملكية "القيم (الوصي/ حارس) على أملاك الغائبين" والتي تشمل مقاطع تتضمن مشاريع وأحياء استيطانية مستقبلية مخطط لها.

ووفقا للصحيفة فإن عملية التسجيل انتهت تقريبا في حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة، وقالت إنه "تم تسجيل جميع الأراضي تقريبًا باسم ملاك يهود".

وأوضح التقرير أن العملية تسهدف كذلك مساحات في منطقة التلة الفرنسية؛ حيث من المخطط أن يتم بناء حي استيطاني جديد يسمى "غفعات هشاكيد" في جنوب القدس.

كما تستهدف عملية التهويد منطقة تقع بين مستوطنة "هارحوما" وبلدة صور باهر، بالقرب من المستوطنة الحريدية "هار شلومو" مسجلة بملكية "حارس الأملاك"، بالإضافة إلى منطقة أخرى من المقرر أن يقام بها حي استيطاني جديد في مستوطنة "عطروت" شمالي مدينة القدس المحتلة، مسجلة كذلك باسم "حارس الأملاك".

وأشارت "هآرتس" إلى أن عملية التسجيل التهويدية للأراضي في القدس تتم بميزانية كانت تهدف في الأصل إلى "خلق مستقبل أفضل لسكان القدس الشرقية"، كما جاء في منشورات وزارة شؤون القدس في حكومة الاحتلال.

وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت عام 2018، بحسب التقرير، على خطة خمسية لـ"تقليص الفجوات" في القدس الشرقية المحتلة، وكجزء من القرار، الذي بلغت ميزانيته أكثر من ملياري شيكل، تم تخصيص ميزانيات لمجموعة متنوعة من الوزارات وبضغوطات من وزيرة القضاء حينها، أييليت شاكيد، تلقت الوزارة ميزانية لإنشاء نظام لتسجيل الأراضي شرق المدينة المحتلة.