الضمير: اعتداء مصلحة السجون على الاسيرين الصفدي والبرق "محاولة قتل متعمدة"

  • الأربعاء 2012-08-15 - الساعة 17:32

 

- الاسيران الصفدي والبرق يعلنان الاضراب عن شرب الماء عقب الاعتداء عليهما من قبل شرطة مصلحة السجون.

- مؤسسة الضمير تعتبر الاعتداء على الاسيرين "محاولة قتل متعمدة".

- الاسير حسن الصفدي: حاول السجانون نقلنا إلى غرف الأسرى المرضى في محاولة لكسر إضرابنا وعندما رفضنا تم الاعتداء علينا بشكل وحشي

 

رام الله – شاشة نيوز - صرح المعتقل حسن الصفدي  لمحامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان فارس زيّاد، أثناء لقائه به في عيادة معتقل الرملة، حيث أنه أعلن اضرابه عن شرب الماء حتى إشعار آخر، وذلك احتجاجاً على ما تعرض له هو ورفيقه المعتقل سامر البرق على يد السجانين من اعتداء وحشي .

وبحسب بيان صادر عن مؤسسة الضمير وصل "شاشة نيوز" نسخة منه، فقد قال الصفدي المضرب عن الطعام منذ 56 يوماً،  أنه وفي الثالث عشر من آب الجاري، دخل السجانون إلى غرفتهما وأخرجوهما منها في محاولة لنقلهما إلى غرف الأسرى المرضى في محاولة لكسر إضرابهما، والنيل من عزيمتهما في المضي قدماً في إضرابهما وتحقيق مطلبهما المتمثل في عدم تجدد أوامر الاعتقال الإداري بحقهما والإفراج عنهما .

 

ورفض المعتقلان قرار نقلهما المتعسف مطالبين إدارة السجن باحترام حقوقهما كمعتقلين إداريين مضربين عن الطعام ولا يجوز احتجازهما في غرف مخصصة للمحكومين أو الموقوفين كما نصت على ذلك المادة (84) من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 2 (أ)  من أمر مصلحة السجون الإسرائيلية رقم "00/02/04"، واعتصما في ممرات السجن لعدة ساعات تمسكاً بحقهما في الاحتجاز في غرف منفصلة خاصة وأنهما يخوضان الإضراب عن الطعام.

 

بدورها إدارة السجن أعطت الأوامر للسجانيين بإرغام المعتقلين بالقوة على الدخول إلى غرف الأسرى المرضى، فأعتدى السجانون بالضرب المبرح على المعتقلين الصفدي والبرق. وابلغ المعتقل البرق عن قيام السجانيين بضرب رأسه في باب الغرفة الحديدي مما أدى إلى سقوطه أرضاً، ليقوم بعدها السجانون بجره وهو مغمى عليه وذلك على مرأى ومسمع من بقية الأسرى المرضى بغرض إذلاله والانتقام منه.

وبعد مرور عدة ساعات، نقل المعتقلان إلى زنزانة خالية، وأبلغ الصفدي محامي الضمير أنه قرر الإضراب عن الماء  نتيجة لهذه المعاملة القاسية والمهينة بحقه وبحق المعتقلين عن الطعام، علما بأنه يخوض إضراباً عن الطعام منذ 21/6/2012.

 

وأضاف المعتقل أن الأسرى المرضى المتواجدين في عيادة سجن الرملة أعادوا وجبات الطعام احتجاجاً على ما تعرض له من ضرب وتنكيل.

 

 وأعتبر المعتقل الصفدي أن هذا القرار يأتي في سياق الاعتداءات المتكررة عليهما منذ شروعهما في الإضراب عن الطعام رافضاً لتنكر مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابرات الاحتلال لما جاء في اتفاق 14 أيار 2012 والذي أوجب على دولة الاحتلال الإفراج عن المعتقلين الإداريين متى انتهت المدة الواردة في نص أمر الاعتقال ألإداري وما لم يتم أثبات استمرار تهديدهم لأمن قوة الاحتلال.

 

وذكر الصفدي لمحامي الضمير أنه خلال الأسبوع الماضي جاء  طبيب من مؤسسة " أطباء لحقوق الإنسان"  بزيارته ليجري له فحصا طبيا، إلا أن إدارة السجن لم تسمح له بإجراء الفحص بشكل لائق ومهني.  حيث قام السجانون بتحقير الطبيب وتضيق الخناق عليه بنقلهما بين عدة غرف، واقتحموا غرفة الفحص عدة مرات مما أغضب الطبيب وطالبهم مراراً وتكراراً بعدم الدخول وإخراجهم من الغرفة، وحين أراد إغلاق باب الغرفة ليتمكن من إجراء الفحص بشكل مهني ودون إزعاج رفضت ادارة السجن ذلك ولم يسمح له بإغلاق الباب.

 

وفي هذا السياق اعتبرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أن استمرار دولة الاحتلال في تجديد أوامر الاعتقال الإداري بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها سيدفعهم لمزيد من الإضرابات عن الطعام كسلاح أخير لمقاومة  هذا الاعتقال في ظل الصمت المريب للمنظمات الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها – مؤسسات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفشلها  في ممارسة الضغط الحقيقي على دولة الاحتلال  ومطالبتها بالتوقف عن ممارسات الاعتقال الإداري باعتباره اعتقالاً تعسفياً وضرباً من ضروب التعذيب التي قد ترقى لاعتبارها جريمة من جرائم الحرب .

وقالت المؤسسة في بيانها انها وفي الوقت الذي تعرب فيه عن بالغ قلقها على صحة المعتقلين المضربين عن الطعام ، تعتبر أن الاعتداء على المعتقل الصفدي يشكل محاولة قتل متعمدة  يتحمل مسؤوليتها مدير مصلحة السجون الإسرائيلية ، مما يستدعى اهتمام مؤسسات العدالة الجنائية الدولية ولجانها للتحقيق في جرائم مصلحة السجون الإسرائيلية