مناقشة "صحافة المواطن" و"الفن والتغيير" خلال أمسيتين لمؤسسة فلسطينيات

  • الأربعاء 2012-08-15 - الساعة 13:53

 

رام الله – شاشة نيوز- نفذت مؤسسة فلسطينيات مؤخراً أمسيتين رمضانيتين في رام الله حول مأزق صحافة المواطن والفن والتغيير.

 

 وكانت الأمسية الأولى عبارة عن حلقة نقاش حول مأزق صحافة المواطن وأخلاقيات النشر على وسائل الإعلام الإجتماعي التي تقع على عاتق الصحفي والمواطن، وشارك في الأمسية الاولى عدد من الصحفيين والصحفيات ونشطاء الإعلام الاجتماعي.

 

افتتح النقاش خلال الأمسية الاولى كل من الصحافي صالح مشارقة والصحافي عبد الرحيم عبد الله، واستهل مشارقة حديثة أن من المؤلم أن الصحفيين انفسهم يقعون بنفس الأخطاء التي يقع بها المواطن العادي.

 

وأصعب اللحظات عندما نرى "الفيس بوك" الفلسطيني يتناقل صورة مثل صورة القتيلة نانسي زبون دون مراعاة لأي مشاعر إنسانية.

 

 وأضاف مشارقة أن خطورة الصور والمشاهد المؤلمة التي نراها يومياً عبر وسائل الإعلام الاجتماعي أو من خلال وكالات الانباء والمواقع الإلكترونية، بأنها تساهم في خلق حالة من الاستبطان أو التعود لدى المتلقي، وأخلاقيات نقل الصورة تفترض أن نشر صورة لإنسان ميت هي انتهاك صريح بحقه وانتهاك لحرمته وكسر لخصوصياته.

 

ومن جانب آخر فقد تحدث الصحافي عبد الرحيم عبد الله عن الأبعاد التاريخية لصحافة المواطن وأن صحافة المواطن تشبه الصحافة قديماً، والتي لم تكن حكراً على المؤسسات والوكالات، فقد كانت تصدر عن أفراد وأحزاب وتجمعات، كما هو الحال مع وسائل الإعلام الاجتماعي في الوقت الحالي.

 

 وأضاف أننا نعيش آلام مرحلة التغيير بما نشهده عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، ولذلك لابد من وجود محددات أخلاقية لهذه الصحافة والتي تأتي من خلال توعية الناس وتربية الأجيال تربية إعلامية.

 

واقترح عبد الله تخصيص جزء من المناهج الفلسطينية لتدريس موضوع التربية الإعلامية و تطوير مدونة السلوك المهني للصحفيين للانتقال بمستوى معياري للمهنة، لأن القانون لا يحل المشكلة فما يلزم هو الوعي الأخلاقي.

 

ومن جهة أخرى قال مصالحة أن هذه الجلسة ستوثق تاريخياً على أنها  أول ورشة تناقش أخلاقيات صحافة المواطن فلسطينياً واقترح  مشارقة استخدام طرق غير تقليدية من أجل تعزيز أخلاقيات المهنة مثلاً تخصيص جائزة لأفضل مدون على "الفيس بوك" التزم بأخلاقيات المهنة.

 

أما الامسية الثانية فقد كانت حول "الفن والتغيير" وحضر الأمسية التي عقدت في فندق السيزر عدد من الشباب والشابات المهتمين بالمجال الفني وبأهميتة في إحداث التغيير سواء ثقافياً، سياسياً، اقتصادياً.

 

 وشارك بالأمسية كل من مصمم الجرافيك حافظ عمر والمدون سائد كرازون، واستعرضا رؤيتهما الخاصة حول موضوع الفن والتغيير.

 

 وقدم كرازون عرضاً جمع فيه عناصر فنية متعددة عكست تجربته الخاصة حول الدمج بين فن الكتابة من خلال التدوين وفن صناعة الأفلام والموسيقى  وكيف أن هذه الأدوات ساهمت في نقل صورة مختلفة عن فلسطين "فلسطين الجميلة" وتقديمها لمتلقين من مختلف انحاء العالم من خلال المدونة الخاصة به. 

 

ومن جهتة أخرى قال المصمم حافظ عمر أن الفن وحده لا يملك القدرة على التغيير وأن ما يميز العمل الفني الساعي للتغيير هو مجموعة الناس التي تدعم العمل ورؤيتها للتغيير داخل العمل الفني وبمقدار أهمية القضية التي يحملها بالنسبة لهم، ويرى عمر أن الجرافيك الخاص بصورة الأسير أو الأسيرة  التي انتشرت على الانترنت كتضامن مع الأسرى خلال اضرابهم عن الطعام، اكتسبت اهميتها كونها تلامس قضية  فلسطينية هامة، على الرغم من أنها لا تملك أي مقومات فنية أو جمالية.