كيف يؤثر الاستحمام بالماء البارد على نومك؟

  • الإثنين 2021-04-19 - الساعة 10:13

شاشة نيوز- عادة ما يكون الاستحمام البارد أمرًا مزعجًا يحدث عند نفاذ الماء الساخن، إلّا أنه وفي الوقت الحالي أصبح بعض الناس يروجون لفوائد الاستحمام البارد وخاصة عندما يتعلق الأمر بالنوم بشكل أفضل في الليل. 

ومن خلال هذه المقالة سنلقي نظرة على ما يقوله البحث عن كيفية تأثير الاستحمام البارد على جسمك وقدرتك على النوم. 

كيف يؤثر الاستحمام البارد على جسمك ونومك؟
لمئات السنين، كان الاستحمام البارد وسيلة لتنشيط الجسم، حيث استخدم الرومان القدماء هذه الطريقة من خلال غرف مدفأة وأماكن للغطس في الماء البارد، وفي الحقيقة هناك الكثير من الفوائد المبلغ عنها للاستحمام البارد وتشمل:

تعزيز المناعة
تعزيز الشعور العام بالحيوية
 تحسين الدورة الدموية
أيضًا قد يجعلك الاستحمام البارد تشعر بمزيد من اليقظة، حيث وجد الباحثون في دراسة قديمة من عام 2002 أن التعرض للبرد ينشط الجهاز العصبي، ونتيجة لذلك يفرز الجسم هرمونات مثل النوربينفرين والكورتيزول، حيث يؤدي النوربينفرين بشكل خاص إلى تفاعل الأوعية الدموية بالجسم المصممة لإعادة توزيع الدم وتدفئة الجسم. 

أما الكورتيزول، فإن الجسم يطلق مستويات الكورتيزول على مدار اليوم والتي تتبع نمطًا يمكن التنبؤ به إلى حد ما، فعادة ما يصل الكورتيزول إلى ذروته في حوالي الساعة الـ9 صباحًا وينخفض إلى أدنى نقطة له في منتصف الليل تقريبًا، ولقد ربطت الدراسات بين زيادة مستويات الكورتيزول في الليل وقلة النوم. 

من ناحية أخرى، قد يعزز الاستحمام البارد المناعة لديك، ولاختبار هذه النظرية، قام الباحثون بتوزيع عشوائي على أكثر من 3000 مشارك في أربع مجموعات تجريبية: مجموعة واحدة أخذت حمامًا ساخنًا فقط، بينما 3 مجموعات أخذت حمامًا ساخنًا وتضمنت تدفقًا من الماء البارد لمدة 30، 60، 90 ثانية في نهاية الاستحمام.

وفي ختام الدراسة، قاس الباحثون عوامل مثل المرض المبلغ عنه وأيام المرض على مدى 30 يومًا، ووجدوا أن أولئك الذين تعرضوا للماء البارد أثناء الاستحمام كان لديهم انخفاض بنسبة 29% في أيام المرض من أولئك الذين أخذوا حمامًا ساخنًا فقط. 

ومن المثير للاهتمام أيضًا أن الاستحمام بالماء البارد يهدئ آلام العضلات بعد التمرين، فلطالما استخدم الرياضيون المحترفون حمامات الجليد لتهدئة العضلات المؤلمة بعد المباراة أو السباق، وفي حين أن الاستحمام البارد قد يعزز مستويات الهرمون لدى أولئك الذين لا يمارسون الرياضة ويستحمون بماء بارد، إلّا أنه يمكن أن يكون له تأثير معاكس على أولئك الذين يمارسون الرياضة. 

وبحسب دراسة أجريت عام 2015 على راكبي الدراجات عالية الكثافة الذين يمارسون الرياضة في درجات حرارة عالية، طلب الباحثون من مجموعة التحكم الاستحمام بماء بارد لمدة تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق، ووجد الباحثون أن أولئك الذين أخذوا حمامًا باردًا بعد التمرين تمكنوا من خفض معدل ضربات القلب بسرعة وشعروا بمزيد من الراحة مقارنة بأولئك الذين لم يستحموا بماء بارد. 

جوانب سلبية محتملة
في الواقع ليس هناك الكثير من السلبيات المعروفة للاستحمام البارد، ففي دراسة أجريت عام 2016، تم فحص آثار الاستحمام البارد، وأفاد حوالي 13% من المشاركين بإحساس مستمر بالبرد في أجسامهم، بما في ذلك أقدامهم وأيديهم، ولكن لم يلاحظ الباحثون أي آثار جانبية أخرى.