نقابة المحامين تدعو اتحاد المحامين العرب لاتخاذ مواقف رافضة للتطبيع العربي مع الصهيونية

  • الجمعة 2020-08-14 - الساعة 14:59

شاشة نيوز - اعتبرت نقابة المحامين الفلسطينيين إقدام الإمارات على التطبيع مع دولة الاحتلال برعاية أمريكية، خيانة متجذرة لشعب الامارات، وللشعب العربي والفلسطيني، بعد علاقة مستترة مع دولة الكيان الصهيوني منذ سنوات.

وحذرت النقابة في بيان صحفي، من خطورة الإعلان وتوقيته في هذه المرحلة، خصوصا وأنه يشجع أنظمة عربية أخرى تدور في فلك السياسة الأمريكية لإعلان عن خطوات مشابهة، بقصد كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإرادة قيادته والضغط عليه لإعلان استسلامه والقبول بمخطط الضم والتهويد وإنهاء الحلم الفلسطيني بالعودة وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وتابع البيان: لقد كشفت بعض الأنظمة العربية عن عهرها وخيانتها لقضية العرب المركزية (القضية الفلسطينية) وها هي هذه الأنظمة تتسابق على تطبيع العلاقات مع الصهاينة وبما يضرب بعمق كافة المبادئ والقيم التي تأسس بموجبها اتحاد المحامون العرب، وفي هذه اللحظات العصيبة التي تمر فيها أمتنا العربية من انبطاح وانكسار للإرادة الأمريكية المعادية لشعبنا، فإن الغايات والأهداف التي تحكم الاتحاد تتطلب من أمانته العامة ورئاسته مواقف واضحة ومعلنة ورافضة للتطبيع العربي المجاني مع الصهيونية التي استباحت دماء ومقدرات شعوبنا العربية على مدار عقود من الهوان والتخاذل والتواطؤ الدولي والعربي.

 

وجاء نص البيان على النحو التالي: 

بيان للرأي العام صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين
حول تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني ودولة الإمارات

جماهير شعبنا الباسل
أبناء أمتنا العربية والإسلامية،
تكريسا لأواصر الحلف الصهيوني الأمريكي مع بعض أتباع أمريكا وذيولها في المنطقة العربية، أعلنت الإدارة الأمريكية بالأمس الخميس الموافق ١٣/٨/٢٠٢٠ في بيان ثلاثي مشترك جمع ممثل الكيان الصهيوني وممثل الإمارات في الولايات المتحدة عن التطبيع الكامل في العلاقات بين الامارات ودولة الكيان وبما يخدم ويعمق المشروع الاستعماري للصهيونية العالمية في المنطقة، وبما يكرس قدس الأقداس كعاصمة معترف بها عربيا لدولة الكيان بعد قرار الإدارة الأمريكية المعادية لشعبنا الاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة للكيان الصهيوني رسميا بتاريخ 6/12/2017 ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

إن ما أقدمت عليه سلطات الإمارات إن هو إلا كشف عن خيانة متجذرة لشعبها وللشعب العربي والفلسطيني وعلاقة مستترة مع دولة الكيان الصهيوني منذ سنوات، وتكمن خطورة هذا الإعلان وتوقيته في هذه المرحلة في أنه يشجع أنظمة عربية أخرى تدور في فلك السياسة الأمريكية لإعلان عن خطوات مشابهة بقصد كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإرادة قيادته والضغط عليه لإعلان استسلامه والقبول بمخطط الضم والتهويد وإنهاء الحلم الفلسطيني بالعودة وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

جماهير شعبنا الصامد،
لا يخفى على أحد أن الحالة الفلسطينية الراهنة وبفعل استمرار الانقسام الأسود وغياب البرنامج الوطني النضالي للمواجهة الشاملة مع الاحتلال على كافة الأصعدة، هو ما جعل الكثير من الأنظمة العميلة تجرؤ على حقوق شعبنا والتحدث بوقاحة بالنيابة عنه، وهو ما يتطلب من الكل الفلسطيني الشروع الفوري في خطوات وطنية لإنهاء الانقسام والإعلان عن البرنامج الوطني النضالي للمرحلة القادمة على أساس وثيقة الأسرى للوفاق الوطني في أيار 2006.

إن استمرار الانقسام الفلسطيني هو الثغرة العميقة في جدار الوحدة والصمود الفلسطيني، ومنها يتسلل أعداء شعبنا وقضيته، وأن القلاع الحصينة لا تقتحم إلا من الداخل، وأن إنهاء الانقسام ضرورة أولية لشعبنا ولا جدوى من الحديث عن التخاذل والتآمر العربي ونحن منقسمون على أنفسنا.

اشقاؤنا المحامون العرب:
لقد كشفت بعض الأنظمة العربية عن عهرها وخيانتها لقضية العرب المركزية (القضية الفلسطينية) وها هي هذه الأنظمة تتسابق على تطبيع العلاقات مع الصهاينة وبما يضرب بعمق كافة المبادئ والقيم التي تأسس بموجبها اتحاد المحامون العرب، وفي هذه اللحظات العصيبة التي تمر فيها أمتنا العربية من انبطاح وانكسار للإرادة الأمريكية المعادية لشعبنا، فإن الغايات والأهداف التي تحكم الاتحاد تتطلب من أمانته العامة ورئاسته مواقف واضحة ومعلنة ورافضة للتطبيع العربي المجاني مع الصهيونية التي استباحت دماء ومقدرات شعوبنا العربية على مدار عقود من الهوان والتخاذل والتواطؤ الدولي والعربي.

وأخيرا فإننا في نقابة المحامين الفلسطينيين، وإذ نؤكد أن حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف في الحرية والعودة وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس لن تنالها معاول الهدم وأذناب أمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة، إن إرادة شعبنا وإيمانه بحتمية النصر وأن فلسطين كل فلسطين من نهرها إلى بحرها هي أرض الأجداد الكنعانيون الأوائل وأن أبنائنا من بعدنا سيبقون فيها وسوف يعودون إلى أراضيهم التي تم تهجيرهم وتشريدهم منها بالقوة، وأن هذه هي حتمية وصيرورة التاريخ، وأن الصراع مع العدو قد يستمر لسنوات طويلة وعلى أذناب أمريكا في المنطقة العربية التنحي جانبا.
المجد للشهداء والحرية للأسرى والذل والعار لمن تجرأ على حقوق شعبنا.
تحريرا في 14/08/2020
مجلس نقابة المحامين