مخاوف أميركية: بن سلمان قد يبني قنبلة نووية بالتعاون مع الصين

  • الخميس 2020-08-06 - الساعة 17:40

شاشة نيوز - عبّر مسؤولون أميركيّون عن خشيتهم من أن تقدم السعوديّة على تطوير قنبلة نوويّة بالشراكة مع الصّين، بحسب ما ذكرت "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" الأميركيّتان.

ووفقًا لـ"وول ستريت جورنال"، فإنّ السعوديّة طوّرت مع الصّين منشأة لاستخراج "كعكة اليورانيوم الصّفراء"، الحيويّة جدًا لإنتاج وقود نوويّ ولا يمكن تطوير سلاح نوويّ بدونها. وأثارت الاتفاقيّة بين الصّين والسعوديّة قلقًا في واشنطن من أن السعوديّة تسعى لتطوير قنبلة نوويّة، خصوصًا مع التهديد الصّريح لوليّ العهد، محمّد بن سلمان، بالحصول على قنبلة نوويّة إن حصلت إيران على واحدة.

والمنشأة الجديدة ستقام في منطقة العلا، شمال غربيّ البلاد. ورجّحت "وول ستريت جورنال" أن تثير ذعرًا إسرائيليًا.

والجزئيّة التي تثير قلق أجهزة الاستخبارات الأميركيّة هي إمكانيّة إنتاج وقودها النووي بنفسها، وهو يمكن أن يضع "المملكة على طريق تطوير أسلحة نوويّة" بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم، الخميس.

ووفقًا للصحيفة، فإنّ أجهزة الاستخبارات الأميركيّة عمّمت مؤخرًا تحليلًا سرّيًا عن الجهود الجارية في السعوديّة بالتعاون مع الصين لبناء قدرة على تصنيع الوقود النووي. ويتخوّف كاتبو التحليل، وفقًا لمسؤولين أميركيين، من أن الشكل الذي تعالج فيه الصين والسعوديّة اليورانيوم قد يُطوّر لاحقًا لتخصيبه إلى وقود أسلحة.

وكشفت "نيويورك تايمز" منشأة أخرى غير التي كشفتها صحيفة "وول ستريت جورنال". وتقع المنشأة قرب العاصمة، الرّياض، بالقرب من منطقة لإنتاج الألواح الشمسية، يعتقد محلّلون حكوميّون أميركيّون وخبراء خارجيّون أنها قد تكون واحدة من مواقع نووية سعوديّة غير معلن عنها.

ورغم ذلك، قال المسؤولون الأميركيّون إن "الجهود السعودية ما زالت في مرحلة مبكرة"، وإن محللي الاستخبارات لم يسجلوا بعد خلاصات حاسمة حول بعض المواقع الخاضعة للتدقيق، وإنه "لو قرّرت السعوديّة المضيّ نحو برنامج عسكري، فإنها ستحتاج إلى سنوات قبل أن تملك القدرة على إنتاج رؤوس حربيّة".

   الموقع قرب الرياض ("نيويورك تايمز")

والأسبوع الماضي، أدرجت لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي بندًا في مشروع قانون ميزانيّة المخابرات ينصّ على الطلب من الإدارة تقديم تقرير عن جهود السعوديّة لتطوير برنامج نووي منذ العام 2015، في إشارة واضحة إلى أن اللجنة تشتبه بوجود أنشطة نوويّة غير معلن عنها، بحسب "نيويورك تايمز".

وينصّ البند على أن يتضمّن التقرير "تقييم حالة التعاون النووي بين السعوديّة وأي دولة أخرى غير الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا".

وأجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عند دخوله منصبه مباحثات مع السعوديّة للتوصّل إلى اتفاق يتطلّب موافقة الكونغرس يسمح للولايات المتحدة بمساعدة السعوديّة لبناء "برنامج نووي مدني". غير أن السعوديّة، وفق "نيويورك تايمز" لن يوافقوا على الشروط التي وافقت عليها الإمارات سابقًا بعدم إنتاج الوقود النووي بأنفسهم، الذي قد يحول البرنامج النووي إلى برنامج عسكري.

وقال مسؤولون أميركيّون إن المفاوضات بين السعودية والولايات المتحدة توقّفت العام الماضي.

ويذكر التقرير أن الصين "لم تصرّ تقليديًا على الإجراءات الصارمة لمنع الانتشار (السلاح النووي)، وهي حريصة على الوصول إلى إمدادات النفط السعوديّة".

وفي أيار/مايو الماضي، بيّنت صور للأقمار الصناعيّة، نشرتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركيّة أنّ السعوديّة تمضي في بناء مفاعل نووي رغم أنها لم تكمل قواعد المراقبة الدوليّة.

وبحسب الوكالة، تثير هذه الخطوة مخاوف خبراء السيّطرة على الأسلحة.

وتوضح الصور أن السعودية بَنَت سقفا فوق المنشأة النوويّة قبل تطبيق لوائح الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، التي تمكّن من التحقّق المبكّر من تصميم المفاعل، ولفتت الوكالة إلى أنّ التخلّي عن الرقابة في مرحلة بناء مفاعل البحث يشكّل نقلة غير عاديّة لتجاوز القواعد التي تحول دون تحويل مفاعل نووي سلمي إلى مفاعل للأهداف العسكريّة.

وتظهر الصور الجديدة أنّ السقف المكتمل، تقريبًا، يخفي تحته الآن وعاء المفاعل الأسطواني، الذي كان لا يزال مرئيًا في آذار/مارس الماضي.

وتحدّث السعودية بشكل مفتوح عن نيّتها الحصول على طاقة نوويّة، "لكنّه من غير الواضح ما نوع الرقابة التي ستضعها المملكة في المفاعل النووي"، بحسب الوكالة، التي أضافت أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أرسل إلى السعوديّة طالبًا فيها استخدام التكنولوجيا النووية الأميركيّة.