'الزنانة' في سماء رام الله منذ يومين!! ما السر وراء ذلك؟؟

  • الخميس 2020-02-13 - الساعة 18:57

شاشة نيوز - شهدت مناطق الضفة الغربية، في الآونة الأخيرة، ظاهرة لم يعتد عليها أبناء الشعب الفلسطيني، وهو ظهور طائرة الاستطلاع، والمسماه، بطائرة "الزنانة"، وهو بخلاف مناطق قطاع غزة والتي تظهر فيها هذه الطائرة بشكل معتاد.

السؤال، ما هو هدف ظهور هذه طائرة "الزنانة"، في مناطق الضفة الغربية؟
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، الكاتب والمحلل السياسي، أن ظهور طائرة الزنانة في مناطق الضفة الغربية يأتي لعدة أسباب، لافتا إلى أن السبب الاول يتمثل في أن جيش الاحتلال وحكومته يرسلون رسالة الى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بأنها قادرة على الملاحقة والمتابعة والمطاردة، وإحباط نشاطات معينة".

وقال: "السبب الثاني يتمثل في أنه قد تقوم هذه الطائرات بعمليات التصوير الجوي من اجل اعداد الخرائط والطرق، تمهيدا لتنفيذ جزئي من صفقة القرن بضم الاراضي، اما السبب الثالث، قد يكون بهدف التدريب، اما الرابع يتمثل في تصوير مناطق اخرى بخلاف الضفة الغربية، مثل حدود الاردن وسوريا ولبنان، وبالتالي من الواضح ان المحتل له خططه".

وفي السياق، أشار عوض إلى أن وظائف طائرة الزنانة في قطاع غزة، تختلف عن وظائفها عن الضفة الغربية، موضحا أنها في القطاع تهدف الى متابعة كل التحركات ذات مدلول عسكري، من تنقلات واسلحة ونشاطات عسكرية وتدريبات.

وبين المحلل السياسي، أن حديثاً يدور حول بان هناك بالونات تطير في سماء الضفة الغربية، لافتا إلى أن هناك تقديرات امنية عسكرية اسرائيلية، تقول بأنه قد تكون هناك اطراف اخرى تقوم بعمليات عسكرية ذات نوعية عالية من جهات مختلفة، وقد تكون هذه الطائرات لمتابعة النشاطات المفترضة.

بدوره، أكد جهاد حرب الكاتب والمحلل السياسي، أن هناك مسألة أمنية تتعلق بإطلاق النار من مجموعة أشخاص خلال الفترة الماضية، ولم يتم اعتقالهم حتى الان، لذلك انتشرت طائرات الزنانة في محاولة امنية لتتبعهم.

وقال: "يضاف إلى ذلك، أن مسار الطائرات الاسرائيلية الى مطار اللد، أصبح من سماء الضفة الغربية، وبالتالي هذه المسألة تتعلق بتوفير جوانب أمنية".

في السياق ذاته، أوضح حرب أن الحال ليس أفضل من قطاع غزة فيما يتعلق بالاحتلال، وبالتالي الحكم العسكري اليوم، يزيد من ضغطه على الاهالي في الضفة الغربية، كما هو الحال في قطاع غزة، وبالتالي هذه ادارة احتلالية واحدة بغض النظر عن المناطق سواء الضفة الغربية او قطاع غزة.

من جانبه، أكد محمد هواش الكاتب والمحلل السياسي، أن ظهور طائرات الزنانة في سماء الضفة الغربية ليست بجديدة وغريبة، فهي موجود دائما بشكل اقل من قطاع غزة، ولكن تصاعد حدة الموقف المعارض لصفقة القرن والاحتجاجات الموافقة لرفض القيادة والفصائل الفلسطينية، تجعل جيش الاحتلال يتوقع بتوسيع الاحتجاجات، والمواجهات.

وقال: "هناك تجديد للاعتقالات والاقتحامات بحق النشطاء والفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي من المتوقع ان تتسع أعمال الاحتجاج لديهم، وبالتالي طائرات الزنانة تقوم بأعمال التنصت عليهم، ومراقبة السيارات للنشطاء".

وبين هواش أن هناك جو سياسي لدى اسرائيلي غير مستقر، لافتا إلى أن الاحتلال يخشى من الاحتجاجات في الضفة الغربية، والتي قد تصل الى عمليات عسكرية واطلاق نار على الجنود الاسرائيليين، وبالتالي يقوم جيش الاحتلال بنشر طائرات الزنانة بشكل اكثر من السابق.
وفي السياق، قال المحلل السياسي: "في السابق كانت طائرات الزنانة تحلق في سماء الضفة عندما تكون هناك مظاهرات واحتجاجات او عمليات عسكرية فردية، وكانت هذه الطائرات جزءاً من النشاطات العسكرية الاسرائيلية لملاحقة النشطاء الفلسطينيين".

بدوره، أوضح يوسف الشرقاوي المختص في الشأن العسكري، أن استمرار تحليق طائرات "الزنانة" في الضفة الغربية، بهدف المراقبة ولفت للانظار، لافتا إلى أن هناك عمل متوقع في قطاع غزة، وذلك قبل الانتخابات الاسرائيلية.

وقال الشرقاوي: "نتنياهو سيقدم على مغامرة في قطاع غزة، حيث أن الدم الفلسطيني أصبح مستباحاً له، ويتنافس عليه مع منافسه بيني غانتس زعيم حزب (أزرق أبيض)".

المصدر: دنيا الوطن - أحمد العشي