تلاسن مصري تركي بعد اقتحام الأمن لمكتب وكالة الأناضول بالقاهرة

  • الخميس 2020-01-16 - الساعة 18:04

شاشة نيوز - عقب يوم من اقتحام قوات الأمن المصرية مكتب وكالة الأناضول التركية في القاهرة، توالت الاتهامات والتلاسن بين أنقرة والقاهرة، وفي حين عبرت الأمم المتحدة عن قلقها، طالبت واشنطن بالإفراج عن موظفي الوكالة الذين اعتقلتهم السلطات واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وردا على بيان لوزارة الخارجية التركية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ إن القاهرة ترفض جملة وتفصيلا ما ورد في بيان الخارجية التركية حول ما وصفها بـ"الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات المصرية في التعامل مع إحدى اللجان الإلكترونية الإعلامية التركية غير الشرعية في مصر".

واتهم المتحدث مكتب وكالة الأناضول في القاهرة بأنه يعمل "تحت غطاء شركة أسستها عناصر لجماعة الإخوان الإرهابية بدعم من تركيا، لنشر معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والحقوقية في مصر، وإرسالها لأوكارها بتركيا، سعيا لتشويه صورة البلاد على المستويين الداخلي والدولي".

واعتبر حافظ أن جميع الإجراءات التي اتخذتها السلطات تمت وفقا للقوانين والضوابط المعمول بها، وأعرب عن استهجانه لبيان الخارجية التركية الذي قال إنه صدر "عن نظام يتربع بامتياز على مؤشرات حرية الصحافة حول العالم كأحد أسوأ الأنظمة انتهاكا لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وغيرها من الحقوق والحريات الأساسية".

كما اتهم بيان الخارجية المصرية النظام التركي بأنه "يقوم بدعم وتمويل جماعات متطرفة ومليشيات إرهابية في عدد من دول المنطقة رغبة في تمكينها من التحكم في مصائر شعوبها بقوة السلاح وباتباع أساليب مارقة للترهيب والترويع، وذلك في مسعى يائس من نظام أنقرة لتحقيق تطلعات شخصية ومآرب خاصة بغية استحضار ماض مبني على وهم أمجاد زائفة".

إدانة تركية
وفي أنقرة، استدعت تركيا القائم بالأعمال المصري، وقالت وزارة الخارجية التركية إنها تدين الاقتحام وما وصفته بالممارسات العدائية للسلطات المصرية ضد الإعلام التركي.

وطالبت الخارجية التركية السلطات المصرية بإخلاء سبيل عاملي مكتب الأناضول بالقاهرة على الفور، كما ألقت اللوم على الدول الغربية، وقالت إن هذه الدول "تتظاهر بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات بمصر له دوره في هذا الموقف المتهور".

كما قالت الرئاسة التركية إن "التصرف العدائي للنظام الانقلابي في مصر ضد موظفي وكالة الأناضول مؤشر على وضعيته العاجزة".

بدوره، قال متين موتان أوغلو، نائب المدير العام لوكالة الأناضول ورئيس تحريرها، إن أخبارا وصلت إليهم عن قيام النيابة المصرية بالتحقيق مع موظفي الوكالة الموقوفين.

وأضاف في تصريحات أدلى بها لقناة "تي آر تي خبر" التركية، أمس الأربعاء "بلغنا حاليا نبأ حول إجراء تحقيق مع زملائنا من قبل النيابة المصرية"، ولفت إلى أن "وكالة الأنباء المصرية الرسمية ذكرت في خبر لها وفق معلومات استقتها من وزارة الداخلية، أن موظفي الوكالة جرى توقيفهم بمزاعم بث أخبار كاذبة، والعمل ضد مصالح مصر، وتهديد الأمن القومي لمصر".

وأضاف "بالنسبة لنا، نفهم أنهم احتجزوا زملاءنا استنادا لمزاعم واهية، وهذا تطور جديد، والسلطات المصرية لم تقدم أي توضيح لنا ردا على كافة الطلبات التي تقدمنا بها، وحتى الجهود التي قامت بها وزارة خارجيتنا".

وأشار إلى أنه وفقا لتصريح جديد، فإن السلطات المصرية أعلنت أنها فتحت تحقيقا بمزاعم مثل أن الأناضول ضد مصالح مصر القومية، وأنها تظهر مصر بصورة سيئة في الخارج.

واعتبر رئيس تحرير الأناضول أن ما قامت به السلطات المصرية يأتي في سياق حملة لإسكات وسائل الإعلام "فقد طردوا العديد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ويقومون بالأمر نفسه معنا".

موقف دولي
في سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الأميركية السلطات المصرية إلى الإفراج عن موظفي وكالة الأناضول الموقوفين.

ونقلت وكالة الأناضول عن متحدث باسم الخارجية الأميركية قوله "نحن على دراية بالأخبار المذكورة، وإذا كانت صحيحة، فإننا ندعو السلطات المصرية إلى الإفراج عن الصحفيين الموقوفين، والسماح بنشاط الإعلام الحر والصريح".

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء مداهمة قوات الأمن المصرية مكتب وكالة الأناضول بالقاهرة وتوقيف 4 موظفين به.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، للصحفيين بنيويورك أمس الأربعاء "إن أي تقارير تفيد باعتقال أو القبض على صحفيين تثير قلقنا".

وداهمت قوات الأمن المصرية مقر وكالة الأناضول بمنطقة باب اللوق القريبة من ميدان التحرير (وسط القاهرة) مساء الثلاثاء، واحتجزت الموجودين فيه، وكانوا ستة أفراد، بينهم فتاتان، قبل أن تخلي سبيل الفتاتين وتعتقل البقية.
وضمن المعتقلين الصحفي المصري حسين القباني، شقيق الصحفي المعتقل حسن القباني، والصحفي المصري حسين عباس. كما اعتقل المدير الإداري للمكتب حلمي بالجه، وهو تركي الجنسية، واقتيد الجميع لجهة غير معلومة.