التحرش الجنسي ينخر جامعة حيفا الإسرائيلية

  • الجمعة 2019-11-08 - الساعة 20:08

شاشة نيوز: يتجه الطلاب والطالبات إلى الجامعة طلبًا للعلم والمعرفة، ودخول إطار يُساهم في تطورهم وتقدمهم الشخصي والمجتمعي، لكنهم بالتأكيد لا يذهبون إليها مع توقع مُسبق بأنهم قد يتعرضون للأذى.

ويُفترض بأية مؤسسة تعليمية أن تتخذ جميع الإجراءات التي تضمن سلامة طلابها وطالبتها، خصوصا عند الحديث عن اعتداء يُنفذه محاضر أو مدرس في الجامعة.

وهذا ما لم يحصل في جامعة حيفا، بحسب ما تؤكده جمعية "السوار" التي تنشط في القضايا النسوية، استنادًا إلى شهادات عدّة طالبات توجهن إلى الجمعية للحصول على المساعدة، بعدما تعرضن للتحرش الجنسي من قبل محاضر له مكانة مرموقة في القسم الذي يدرسن فيه.").

وتعود قضية التحرش إلى عدّة أشهر، عندما توجهت ست طالبات إلى جمعية "السوار"، لتقديم شهاداتهن عن سلوك محاضر في الجامعة، يندرج تحت إطار المضايقات والاعتداءات الجنسية.

وقامت الجمعية التي تدير قسمًا كاملا مختصا بهذه القضايا، على إثر هذه الشكاوى، بإرسال (شكوى) طلبا للجامعة باتخاذ إجراءات ضد المحاضر، إذ تقدم "السوار" مختلف أنواع المساعدة للنساء اللواتي يتعرضن لاعتداءات جنسية، إذ توفر خط دعم ومساندة للمتوجهات، وتعمل على تقديم الاستشارة القانونية والتوجيه إلى الأماكن العلاجية.

وتضمنت الرسالة الأولى التي أرسلتها الجمعية إلى جامعة حيفا، في 18 نيسان/ أبريل الماضي، عرضًا مفصلا للاعتداءات التي تتضمنها الشكاوى التي وصلت إلى الجمعية ضد المحاضر.

 

مراسلات في ساعات متأخرة... "أحبك" و"أشتاق إليك"

وبحسب الرسالة فإن متطوعة في الجمعية، تنشط بالجامعة، اشتكت لـ"السوار" في آذار/ مارس الماضي، من تعرضها لمضايقات من محاضرها، إذ أنه راسلها في ساعات متأخرة من الليل عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، محاولا تنسيق موعد للقاء دون أن يوضح طبيعته، ما اعتبرته الطالبة توجهًا مشبوهًا بسبب توقيت المراسلة المتأخر، وطبيعتها التي تتخطى التعامل الطبيعي والمُفترض بين المحاضر وطالباته.

ولفتت "السوار" في الرسالة إلى أن هذا الموقف، دفع الطالبة إلى مشاركة صديقاتها بما حصل، لـ"يتضح لها، أنهن أيضًا مررن بمواقف شبيهة وغير مريحة مع المحاضر ذاته".

وذكرت الجمعية في رسالتها، أن هذا حثها على متابعة القضية، والاستماع لشكاوى الطالبات بشكل مباشر، واللواتي قدمن تصوير شاشة لكل المحادثات التي تجاوز فيها المحاضر الحد في التعامل مع الطالبات، عبر التواصل في ساعات متأخرة من الليل، برسائل مزعجة مضمونًا وتوقيتًا، وشملت أحيانًا إيحاءات جنسية، كما أن المحاضر أخبرهن أنه "يحبهن" و"يشتاق إليهن"، وتوجه إليهن بأسئلة عن أمور شخصية وعناوين سكنهن، وإذا ما يرتبطن بعلاقات مع شبان، عبر تطبيق "واتساب" أو البريد الإلكتروني أيضًا.

وأوضحت الرسالة أن ست طالبات توجهن للجمعية فيما رفضت ثلاث طالبات أخريات تقديم شكاوى، خشية من أن يؤدي كشفهن لما تعرضن إليه من قبل المحاضر، إلى تعريضهن للخطر أو مزيد من الأذى، أو دفعه إلى الانتقام منهن.

 

"وضعيات اعتداء مباشر"

وأخبرت ثلاث من الطالبات "السوار"، أن المحاضر حاول التعرض إليهن جسديًا، في وضعيات اعتداء مباشرة، كوضع يده على كتف إحداهن أو على ساقها، أثناء مقابلتهن بشكل انفرادي في مكتبه طلبًا للاستشارة في موضوع دراستهن أو بالوظيفة النهائية التي ستُقَدَّم له، وهو أمر يضطر جميع الطلاب إلى فعله لإنهاء مسارهم التعليمي.

وقالت طالبة رابعة إنه حاول ملامستها بشكل واضح، ما دفعها إلى الخروج من مكتبه على الفور.

وذكرت "السوار" في رسالتها للجامعة أنه "من محادثات أجريناها مع الطالبات، عبرن فيها بأنهن شعرن بالخوف، وانعدام الأمان الشخصي، والتهديد، والقلق في الجامعة"، موضحات أنهن "حاولن تجاهل وكبت الاعتداءات أو السكوت"، كما أنهن شددن على خشيتهن من دراسة أي مساق آخر عند هذا المحاضر، فقد يتعرضن لاعتداءات جنسية إضافية وأكثر خطرًا".

 

المصدر: عرب 48