لبنان يغلي- ترجيحات باستقالة حكومة الحريري

  • الجمعة 2019-10-18 - الساعة 15:28

شاشة نيوز: كشفت مصادر صحفية أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد يقدّم، اليوم الجمعة، استقالته، فيما تأكد تأجيله لجلسة الحكومة التي كانت مقررة بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، وسط حالة من الترقب.

بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الحريري اتصل بالرئيس ميشال عون واتفقا على إلغاء جلسة مجلس الوزراء، وأنه "تم البحث في الأوضاع الراهنة والإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، وإبقاء التظاهرات بإطارها السلمي". 

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس عون يعقد "اجتماعات متواصلة بهذا الخصوص".

وتبقى الأنظار متجهة إلى المؤتمر الصحافي لرئيس الحكومة عند الثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت بيروت، والذي بحث خيار استقالته جدياً مع بعض المحيطين به، وسط ضغط من قبل الحلفاء في ما كان يسمى بقوى "14 آذار"، وتحديداً من حزبي "القوات اللبنانية" و"التقدمي الاشتراكي"، لوضع "الفريق الآخر" أمام مسؤولياته، فيما تؤكد المعلومات أن الحريري لم يحسم حتى الساعة هذا الخيار.

وشلّت الحركة في العاصمة بيروت، وصولاً إلى المناطق والقرى النائية في الشمال والبقاع والجنوب، بعد ليلة احتجاجات صاخبة الخميس، تخللتها تظاهرات، وقطع لكل الطرقات الرئيسية والفرعية في لبنان، في حركة عفوية احتجاجية ضد رفع الضرائب والحال الاقتصادية، التي وصلت إليها البلاد، فيما لم يصدر بعد أي موقف رسمي عن رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة.
 

وبدا واضحاً منذ ليل أمس التخبّط السياسي في التعاطي مع الأزمة، وسط صمت مطبق للمسؤولين، باستثناء وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، التي أوعزت إلى القوى الأمنية بعدم استخدام القوة المفرطة في مواجهة المحتجين، في خطوة عكست قلق الطبقة السياسية ومخاوفها من تطور الأمور ووصولها إلى نقطة اللاعودة.

وفاجأت التحركات التي خرجت في كل لبنان الحكومة اللبنانية والطبقة السياسية عموماً، خصوصاً أنها شملت كل المناطق اللبنانية، حتى تلك المحسوبة على "حزب الله"، وعبّر المحتجون عن سخطهم لما وصلت إليه الأمور، وكالوا الشتائم بحق الطبقة السياسية مجتمعة من دون استثناء، وصولاً إلى التعرض لمكاتب بعض النواب المحسوبين على "حزب الله" وحركة "أمل" في قرى ومدن الجنوب، وكذلك تمزيق صور رئيس الحكومة سعد الحريري في مدينة طرابلس الشمالية.

وصوّب المحتجون سخطهم ضد العهد ورئيس الجمهورية ميشال عون، وكذلك ضد رئيس "التيار الوطني الحر"، صهر الرئيس، جبران باسيل، والحكومة اللبنانية مجتمعة، إضافة إلى المجلس النيابي، متهمين إياهم بـ"الفساد وبالمسؤولية عما وصل إليه البلد"، رافعين شعار "حرامية".

ولم ينتهِ ليل لبنان الطويل مع ساعات الصباح الأولى، إذ بقيت أغلب الطرقات الرئيسية مقطوعة اليوم، كما شُلّت الحركة تماماً في المدن الرئيسية، وسط إغلاق للمدارس والجامعات والمصارف والمرافق العامة في الدولة، على الرغم من أن مطالب المحتجين لم تعرف بعد، بسبب عفوية التحرك، وعلى الرغم من رفع بعض الشعارات التي عبّر عنها المتظاهرون، ومنها استقالة الحكومة، إضافة إلى رفض فرض ضرائب جديدة.
 

ولم يعلّق معظم الأحزاب الرئيسية، باستثناء الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية"، ودعوتهما الحريري إلى الاستقالة، وسط ارتفاع الدعوات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مؤلفة من كفاءات لإدارة البلاد في هذه المرحلة.

ورصد في الساعات الماضية منذ انفجار الأوضاع محاولات للتنصل من المسؤولية من قبل بعض الأحزاب، منها "القوات" و"الاشتراكي" بوصف البلد خاضعاً لثنائية "حزب الله" – "التيار الوطني الحر"، فيما حاول "حزب الله" بدوره التأكيد في مناطقه وللمحتجين أنه لم يوافق على رفع الضرائب.